استبعد معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أمس تأجيل الموعد المحدد في 2010 لإقامة الوحدة النقدية بين دول مجلس التعاون الخليجي بعدما أثارت سلطنة عمان قبل أيام شكوكاً بشأن الجدول الزمني. كما استبعد أيضا الين الياباني من خطة تنويع احتياطيات الإمارات من النقد الأجنبي التي يهيمن عليها الدولار الأميركي. وقال خلال جلسة نقاشية في المؤتمر المصرفي الأوروبي بفرانكفورت «في نظري أنه في 2010 سيكون هناك شكل من الوحدة النقدية».

مضيفاً أن هذا يعني أن العملة الجديدة ستكون في أيدي المواطنين. وقال السويدي ان الشكوك العمانية بشأن الجدول الزمني تتصل على الأرجح بالإشراف على القطاع المصرفي وهو ليس عنصراً أساسياً للوحدة النقدية. واستبعد أن تكون دول المجلس الأخرى متشككة في الجدول الزمني لطرح العملة الموحدة في 2010.

وقال «أعتقد أن محافظ البنك المركزي العماني كان يتحدث عن تحقيق الأبعاد الثلاثة للوحدة النقدية وهي الوحدة النقدية والإشراف المصرفي وتوزيع العملة. لا أعتقد أن علينا القيام بكل هذه الأشياء بحلول 2010». وأوضح أن التجهيزات الفنية لإطلاق العملة الموحدة بلغت مراحل متقدمة وصلت إلى حد اختيار ألوان الأوراق النقدية، لكن اسم العملة ومقر المصرف المركزي الخليجي والجوانب السياسية المتصلة بالإشراف المصرفي لم تحسم بعد.

وأضاف السويدي أن معدل التضخم في الإمارات الذي يتجاوز المستوى المستهدف سيتم احتواؤه العام المقبل.

وكان السويدي صرح في يونيو الماضي ان التضخم قد ينخفض إلى 4% من 7% في الوقت الحالي.

إلى ذلك قال السويدي إن اليورو سيتجاوز في نهاية المطاف الدولار الأميركي ليصبح العملة السائدة في المعاملات التجارية الدولية.

وقال «أعتقد أن اليورو سيصبح عملة التجارة الدولية والاستثمار في غضون عشر سنوات». ومضى يقول «إذا أضفنا السياحة فان اليورو سيتجاوز الدولار ليصبح العملة الأولى في العالم بحلول 2015».

وقال السويدي خلال مقابلة مع رويترز في وقت سابق أمس ان الإمارات لا ترى الين كعملة جذابة في إطار خطط تنويع احتياطياتها من النقد الأجنبي التي يغلب عليها الدولار. وقال ان عملية تنويع الاحتياطيات التي تتجاوز قيمتها 25 مليار دولار لا تزال قائمة.

وأبلغ السويدي المؤتمر أن «منطقة اليورو ستوحد بشكل أكبر قوانينها لضرائب العمل والخدمات المالية ومن ثم ستصبح أكثر قدرة على المنافسة في جذب الاستثمار مما سيساعد اليورو ليصبح عملة الاستثمار».