كشفت مصادر مطلعة عن ان مفاوضات تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، اصطدمت بعقبة المحاصصة، إذ تطالب حركة «حماس» بنصيب حركة «فتح» في مؤسسات السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وأوضحت مصادر مقربة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الذي التقى الليلة الماضية رئيس الحكومة اسماعيل هنية في غزة ان «حماس» تشترط لانجاز تشكيل الحكومة الحصول على حصة كبيرة في السفراء والمحافظين واللجنة التنفيذية (في منظمة التحرير) والمجلس الوطني.

ووفق هذه المصادر فان «حماس» تطالب بحصة لا تقل عن حصة حركة «فتح»، مشيرة إلى نتائج الانتخابات التي أظهرت ان شعبيتها تزيد على شعبية «فتح» المهيمنة على مؤسسات السلطة والمنظمة.

وتوقفت الحوارات عند موافقة «حماس» على تقسيم أعضاء الحكومة الجديدة على النحو التالي: عشرة وزراء ل«حماس» ـ بمن فيهم رئيس الحكومة ـ وستة وزراء لحركة «فتح» وخمسة للمستقلين وأربعة للكتل البرلمانية.

وحسب هذه التقسيمة، فان «حماس» تحافظ على غالبية النصف زائد واحد في الحكومة ما يمنحها حق «الفيتو» على أي قرار. وتطالب حركة «فتح» بوزارات الخارجية والمالية متذرعة أنها الوسيلة الوحيدة لإنهاء الحصار على السلطة، أما «حماس» فتطالب بترشيح مستقلين للخارجية والمالية. وتعلن أيضاً تمسكها بوزارة الداخلية التي يقودها سعيد صيام.

وأكدت المصادر على ان الجانبين اتفقا على ان يكون الدكتور محمد شبير رئيساً للحكومة وإنهما سيبحثان في توزيع الحقائب الوزارية بعد تخطي عقبات المحاصصة، وكانت وردت أنباء عن ان أبومازن رفض قبول شبير كرئيس مقبل للحكومة، لكن الرئيس الفلسطيني نفى ان يكون رفض أياً من مرشحي «حماس» لرئاسة الوزراء بمن فيهم شبير، وقال للصحافيين في غزة «لا صحة لكل هذه الأنباء»، وتابع «الآن نحن ندرس كل شيء ولا شيء محدد، وعندما يكون لدينا شيء محدد سنعلنه لكم».

رام الله ـ محمد إبراهيم