التهمت النيران مساء أمس مستودعاً للأقمشة والأحذية في منطقة العوير بدبي وأتت على محتوياته بالكامل الأمر الذي استدعى تدخل فرق الإطفاء والإنقاذ التابعة لمركز الراشدية للسيطرة على الحريق ومنعه من الامتداد إلى المستودعات الأخرى المجاورة. وقع الحادث الذي استغرقت عملية إطفائه أكثر من 50 دقيقة في تمام الساعة السادسة مساء بالقرب من معرض السيارات في رأس الخور ولم يسفر عن أية إصابات بشرية وإنما تركزت الخسائر فقط على الأمور المادية.
وحذر العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي مستخدمي المستودعات من الإخلال بشروط ومستلزمات السلامة مطالبا الالتزام بمنع استخدام المستودعات كسكن للعمال، ومنع إقامة المطابخ في المستودعات أو إدخال أية مصادر للهب أو الشرر إلى داخل المستودعات، وفحص الشبكات الكهربائية، ومنع تكديس المواد والنفايات في ممرات الطوارئ. ودعا أصحاب المستودعات إلى الاشتراك مع الدفاع المدني في جهوده لضمان صلاحية أجهزة الإطفاء والإنذار في المستودعات وتدريب الحراس على استخدامها. وقال إن قانون الدفاع المدني ينص على أن كل فعل يتسبب أو يعطل أعمال الدفاع المدني يعتبر جريمة موجبة للعقوبة بمقتضى المادة (41) من هذا القانون إذا كان هذا الفعل أو الترك متعمدا.
وأضاف «ويعاقب بالحبس بما لا يزيد على السنة أو بغرامة لا تزيد على عشرة آلاف درهم من نزع آلة وضعت لإطفاء الحرائق أو غيّر مكانها أو جعلها غير صالحة للاستعمال. ويعاقب بالعقوبة ذاتها من كان مسؤولاً بحكم القانون أو الأنظمة على اقتناء آلة لإطفاء الحريق فاغفل تركيبها وفقاً للأصول أو لم يبقها صالحة للعمل». وشدد على ضرورة أن تقوم الإدارة المشرفة في المباني وأماكن التخزين ذات درجة إشغال تزيد على عشرة أشخاص بإعداد مخطط بالاتفاق مع فرق الإطفاء لمواجهة طوارئ الحريق، ويجب تعيين شخص مسؤول كمشرف على سلامة المبنى من الحريق، وان يتوفر لديهم أشخاص مدربون لإرشاد شاغلي المبنى، ومدربون على استعمال مطافئ الحريق اليدوية وخراطيم الإطفاء ذات البكرة». كما حددت إدارة الدفاع المدني تلك الاشتراطات بمستلزمات السيطرة على الحريق وتسهيلات الإنقاذ بما يلي:
يجب توفير خراطيم ذات بكرة للمكافحة الأولية للحريق والمطفآت اليدوية للحريق. أن يتم اختبار وتوزيع مطفآت الحريق اليدوية طبقاً للقانون. فحص وصيانة واختبار مطفآت الحريق اليدوية طبقاً لمتطلبات واشتراطات الإدارة العامة للدفاع المدني أن يتم اختبار خراطيم إطفاء ذات بكرة وصيانتها طبقاً للمواصفات الدولية. أن تتم حماية أماكن المخاطر الخاصة والعمليات الخطرة بنظام إطفاء الحريق إذا ما طلبت ذلك الجهات المختصة بالحريق. أن يتوفر مصدر ماء لغرض مكافحة الحريق عند نقط مناسبة على ألا تزيد المسافة من أية نقطة في المبنى إلى قرب فوهة حريق أو مصدر مماثل للإمداد بالماء عن 100 متر. أن يتوفر في مباني التخزين ووحدات الحريق مسلكان للهروب على الأقل. أن تميز المخارج بوضوح وان تكون خالية من المواد المخزونة..
أن تتم صيانة واختبار نظم الإنذار بالحريق والوقاية من الحريق طبقاً للمتطلبات الواردة باشتراطات الدفاع المدني. وأكد مدير إدارة الدفاع المدني قائلا «إن المستودعات وأماكن التخزين على اختلاف أنواعها ومواقعها تعد أماكن ذات أهمية خاصة نظرا لاحتوائها على مواد وبضائع تقدر بملايين الدراهم وتتجاور مع مستودعات أخرى، وتحتوي على مواد متنوعة غالباً ما تكون سريعة الاشتعال أو قابلة للاشتعال، ما يتطلب إدراك أهمية تطبيق شروط الوقاية والسلامة وتأمين أنظمة الإنذار والمكافحة وصلاحيتها للعمل، لأن ذلك لا يشكل إلا كلفة يسيرة إذا ما قورنت بحجم الخسائر التي يسببها الحريق في حالة وقوعه».
دبي ـ سعيد الصوافي

