حملت التعيينات الجديدة التي أقرتها وزارة التربية والتعليم بداية العام الدراسي وشملت هيئات تدريسية واختصاصيات اجتماعيات العديد من التحديدات سواء للكوادر القديمة التي أخذت على عاتقها مسؤولية تزويد المستجدين بالمهارات والمواصفات اللازمة عبر نتاج خبراتهم الطويلة والكوادر الجديدة التي جاءت وهي تعلم أن طريقها لن يكون سهلا وان المرحلة الراهنة تلفظ غير الأكفاء ولا ترضى بديلا عن الكوادر المؤهلة القادرة على ترك بصماتها في الميدان.
برامج وورش عمل تعقد يوميا في مختلف المناطق التعليمية والهدف منها وان اختلفت المسميات واحد، مفاده رفع الكفاءات المهنية للدماء الجديدة التي تتسلم مهام عملها للمرة الأولى ومنها من بقي حبيس انتظار التعيين لسنوات طويلة.
لطيفة خميس موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة عجمان التعليمية قالت إن الخطة التي تتبعها المنطقة بالنسبة للتعيينات الجديدة هي تكثيف البرامج والورش الخاصة بتأهيل وتنمية مهارات الجدد ومنهم 14 اختصاصية تم تعيينهن بداية العام حيث اصطدمن بمشكلة كونهن خريجات قديمات فقدن الأمل في الحصول على فرصة العمل في تخصصاتهن فمنهن من آثرت العمل في مجالات أخرى والبعض الآخر بقي في المنزل وترتب على ذلك تسرب المعلومات الخاصة بالتخصص، مشيرة إلى ان توجيه الخدمة الاجتماعية فور إعلان التعيينات الجديدة وضع برنامجا محكما اختير للمشاركة فيه أكفأ الكوادر العاملة في الميدان لإعطاء صورة متكاملة عن المهنة وأسرارها وتحدياتها.
نماذج مشرفة
وأشارت إلى أن تدريب المستجدين يعد أمرا بالغ الأهمية لأن تبصيرهم بالطريق السليم وآليات العمل والتخطيط الدقيق ستنعكس على أسلوب ممارستهم لمهامهم طوال فترة خدمتهم للميدان، مشيرة إلى ان اختيار أكثر العاملين كفاءة وخبرة ليشرفوا على الورش كان بهدف تقديم نماذج مشرفة للاقتداء بها.
وذكرت موجهة الخدمة الاجتماعية ان الاختصاصيات كن متخوفات إلا ان الرهبة زالت والتأقلم مع الوضع الجديد بات سمة غلبت على الجميع، مشيرة إلى ان البرنامج ركز على الدور الذاتي الذي تلعبه الاختصاصية في تنمية ذاتها وتطوير ادواتها خاصة وان الاختصاصية ذات رسالة مهمة جدا.
وأكدت مريم محمد احمد بكر الاختصاصية الجديدة في مدرسة أسماء بن عميس للتعليم الثانوي أهمية البرنامج الذي جدد من وجهة نظرها معلومات ومفاهيم علمية ذات صلة بالتخصص الذي درسته، مشيرة إلى ان جلوسها في البيت لمدة تسع سنوات اسقط من ذاكرتها العديد من المعلومات التي لولا البرنامج التدريبي وإشراف الاختصاصيين القدامى لما استطعنا اقتحام مجال عملنا ونحن قادرون على ادائه، لافتة إلى ان البرنامج كان بمثابة سرد لمهام الاختصاصية وما عليها القيام به حيال كل موقف يصادفها، موضحة ان شرحا تفصيليا لمهام الاختصاصية وواجباتها تم توضيحه خلال البرنامج.
وقالت الاختصاصية الجديدة انها تحلم في تقديم شيء للميدان خاصة وانها فقدت تسع سنوات من عمرها وهي تنتظر الفرصة، مضيفة انها تدرك ما آل إليه الميدان التربوي والتحديات الجمة التي تواجه كل من يعمل فيه، داعية لتكاتف الجهود وصولا بالتعليم إلى أرقى المستويات والأخذ به من مستنقع الجهل والتقليدية إلى الحداثة والتطور.
ذراع التطوير
وعملت طاهرة إبراهيم الاختصاصية في مدرسة خديجة للتعليم الأساسي كموظفة في قسم القبول والتسجيل في كلية الدراسات الإسلامية بعد فقدانها الأمل في الحصول على مقعد لها بين موظفي التربية وهي تستعد الآن وبعد ثماني سنوات من العمل في غير تخصصها إلى اللحاق بركب زملائها والعمل في منظومة التعليم.
وقالت أتابع مسيرة التعليم في الدولة وارى انه يلزمها الكثير لتأخذ مكانتها شأنها شأن القطاعات الأخرى في الدولة وما اطمح إليه هو أن أكون ذراعا للتطوير من خلال موقعي لاسيما وأن عمل الاختصاصي الاجتماعي في غاية الأهمية خاصة وان الميدان شهد بروز العديد من الظواهر والسلوكيات السلبية التي يمكن للاختصاصيات الجدد التصدي لها ومحاربتها والأخذ بأيدي الطالبات إلى بر الأمان، مضيفة ان خطتها في العمل ستكون شاملة لمتابعة الطالبات سلوكيا وتربويا وتعليميا ليكون المردود ايجابيا على المجتمع.
حصة محمد الشريف الاختصاصية في روضة الياقوت قالت أريد أن أركز على الأنشطة اللاصفية وابرز دور الروضة في بناء وتأسيس شخصية الطالب لأن الكثيرين يغفلون الدور الكبير الذي تلعبه رياض الأطفال في تنمية سمات الإبداع عند الصغار، مشيرة إلى أن تأخر تعيينها لم يحبطها فقد أمضت السنوات السبع عقب تخرجها من جامعة الإمارات في حضور الندوات والمؤتمرات العالمية لتثقيف نفسها وزيادة مهاراتها التي ستوظفها في يوم من الأيام لخدمة قطاع التربية والتعليم.
الدكتور سيد منصور موجه الخدمة الاجتماعية في منطقة عجمان التعليمية قدم خلاصة خبرته الطويلة التي شارفت على الربع قرن للمستجدات اللواتي قال انهن سيحملن الرسالة وان عليهن أن يؤدينها بأمانة واقتدار، مؤكدا أن برنامج التأهيل الذي ضم تفصيلات وإجراءات عملية تتعلق بالمهنة قدم للاختصاصيات تصورا كاملا عن المطلوب منهن، مشيرا إلى أن الواضح رغبتهن الخالصة في اخذ موقع لهن لخدمة الوطن والمساهمة في قطار التطوير الذي تقوده وزارة التربية والتعليم حاليا.
وذكر أن الاختصاصيات سعين إلى وضع خطط وتصورات عامة للعمل في مدارسهن كلها أفكار ومشاريع تبشّر بالخير.
متابعة ـ نورا الأمير
