أكد محمد بكار بن حيدر عضو الهيئة الانتخابية في إمارة دبي ومدير عام جمعية بيت الخير والذي أعلن عن ترشحه للمجلس الوطني أن برنامجه الانتخابي يستند إلى الواقع بعيدا عن الآمال والوعود العريضة، مشيرا إلى أن أهم ما يقلقه ويشغل باله هو حل مشكلات الأسرة المواطنة الفقيرة منها وغير الفقيرة، والهوية الثقافية للدولة والتعليم والبطالة التي يعاني منها كثير من أبناء الدولة. وقال ل«البيان» إن الأسرة هي البنية الأساسية والخلية الأولى التي يتكون منها المجتمع، ومن هنا لا بد من الاهتمام بها مع النظرة الشاملة والكلية للمجتمع والحفاظ على الموروث الثقافي الذي قامت عليه الدولة قبل أن يضيع في زخم الهويات الأجنبية.

وأضاف بن حيدر: أنظر لوجودي في المجلس الوطني وما هو مطلوب مني من خلال مناقشة جميع المشكلات التي تهم المجتمع وعلى كل المستويات، وتركيزي على الأسرة المواطنة بما أنني أقرب إليها، ولا أعني الأسرة الفقيرة منها أو التي تعاني مشكلات مالية بل على العكس هناك مشكلات تعاني منها الأسر المتوسطة والغنية وأعني بها ما يتعلق بالتجانس الأسري والسكن والوظائف وغيرها من المشكلات الأساسية والمعروفة.

وقال: إن مشكلة السكن والذي قامت الدولة بوضع حلول عدة لها، دورنا كأعضاء في المجلس هو تفعيل هذه الحلول وإيجاد حلول أخرى والوصول إلى أفضل السبل للحل، بما فيه السكن المؤجر والمؤقت للمواطن حتى يتوفر مسكنه الدائم، لمواجهة مشكلة اجتماعية موجودة ويعاني منها الشباب وهي تأخير سن الزواج وتكوين الأسر أو السكن مع الأهل رغم ضيق المكان.

وأشار بن حيدر إلى أنه من واجب الدولة توفير السكن المناسب للمواطن حتى ولو كان مؤقتا لحين وجود السكن الدائم. وقال إن توفير الوظائف والدخل المناسب حق لكل مواطن والوظيفة التي لا يشغلها مواطن برأيي هي وظيفة شاغرة، وللدولة تجربة في هذا الشأن أراها تتأرجح بين النجاح والفشل، وما دامت الدولة قامت وتقوم بالإنفاق على الطالب المواطن حتى تخرجه من الجامعة فمن المهم توفير الوظيفة له، وإذا دعا الأمر إجباره على وظيفة مؤقتة حتى حصوله على الوظيفة المناسبة.

وأضاف انه من الضروري تقديم الدعم المادي للشباب الجاد والمنتظر للوظيفة والعاطل عن العمل مثل الدول الأوروبية، فنحن نتحدث عن مستوى من الرقي والتقدم على غرار هذه الدول، وهو حق من حقوق المواطن الجاد، وهناك آلاف ممن دربتهم الدولة ومازالوا منتظرين للوظيفة حتى فقد التدريب معناه، وأنا اقترح دفع رواتب تمثل ربع الراتب العادي للعاطلين لحين الحصول على الوظيفة وحتى نكون جادين في البحث عن وظائف لهم.

وأوضح بن حيدر انه من خلال سلوك وتجربة الشاب في الوظيفة المسندة إليه يتم التعرف على جديته في العمل، ويمكن أن نوفر له الوظيفة الأولى والثانية والثالثة ثم نقطع عنه المساعدة في حالة عدم جديته.

وعن دخل الأسرة قال محمد بكار بن حيدر: يجب أن يدرس دخل الأسر بشكل دقيق وعلى مستوى الدولة وأرى انه من الواجب إعداد دراسة لتوحيد الأنظمة المعمول بها في هذا الشأن، ويتم التقدير بما يناسب المنطقة التي يعيش فيها المواطن، فمن غير المنطقي أن يتم مساعدة حالة من الحالات بما يعادل مساعدة حالة أخرى تتكلف مصاريف ونفقات أقل في الماء والكهرباء أو تحصل عليها مجانا.

وأضاف ان الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء تعفي الحالات المحتاجة من مصاريف الكهرباء والماء في حين أن الهيئة في دبي لا تعفي هذه الفئة، لذا فلا بد من أخذ ذلك في الاعتبار، إضافة إلى مستوى المعيشة، مؤكدا أن توحيد المقاييس وجعلها كأسنان المشط لا يحقق العدالة في هذا الموضوع.

واستطرد محمد بكار بن حيدر قائلا: إن المشكلة التي أراها مقلقة لي كشخص ولكل إنسان تتمثل في التغيرات الخاصة بالهوية الوطنية، وهو موضوع شائك وكبير، فنحن في مجتمع مسلم محافظ ولابد من المحافظة على عادات وتقاليد المجتمع ليس من خلال الاحتفالات والمتاحف، وإنما من خلال جعل تراثنا جزءا من حياتنا المعاشة، والحفاظ على لغتنا العربية حتى لا تتحول إلى لغة عبادة فقط، وحتى لا نتحول إلى سكان استراليا آخرين لو كان الكلام يؤخذ الآن على أنة مزحه أرجو ألا يتحول إلى واقع يصعب تغييره.

وقال: إن الهرولة إلى اللغات الأخرى وترك اللغة العربية مصيبة، صحيح أن تعلم اللغات مطلوب لكن غير المطلوب هو تعلمها على حساب لغتنا الأم.

دبي ـ السيد الطنطاوي