أثارت ثلاث ترقيات متتالية لموظفة آسيوية لم تكمل ستة أشهر في هيئة كهرباء ومياه دبي ضجة بين الموظفين واحتجاج أغلب العاملين في الهيئة على ترقيتها ثلاث درجات ورفع راتبها من 7 آلاف و500 ليصل إلى 24 ألفا و140درهما . وتدور التفاصيل في تعيين الموظفة من الجنسية الهندية في شهر مايو 2006 في الدرجة السادسة وبراتب 7 آلاف و500 درهم ، وبعد شهرين من التوظيف تم نقلها إلى قسم الموارد البشرية وترقيتها إلى الدرجة الخامسة في نفس يوم الانتقال ورفع راتبها إلى 11 ألف درهم، وفي شهر سبتمبر رفع راتبها إلى 13 ألفا وتلاها في شهر نوفمبر ترقيتها درجتين لتصل إلى مساعدة مدير التوظيف وبلغ راتبها 24 ألف درهم.
وقال مصدر مسؤول في هيئة كهرباء ومياه دبي إن بعض المواطنين والموظفين أصابهم الاكتئاب وقدم بعض الموظفين استقالتهم بعد معرفة العلاوات والترقيات التي حصلت عليها الموظفة الآسيوية وخاصة ان بعض المواطنين حصلوا على ترقية واحدة خلال العشر سنين التي قضوها في الهيئة، ومن المفترض أن الموظفين الجدد يقضون فترة الستة أشهر الأولى تحت التدريب ولا يحصلون على الترقيات إلا بعد سنة من العمل الجاد.
وأضاف ان تعيين الموظفة الآسيوية وفي منصبها الحالي لا يليق بسمعة الهيئة وخاصة بعد التصريح من قبلهم عن اهتمامهم بالتوطين، وتم تعيين مواطن حاصل على شهادة الدكتوراه في نفس المنصب الذي أعطيه للموظفة الآسيوية مع العلم انها حاصلة على شهادة البكالوريوس وتم تخصيص مكتب لها في حين أن الدكتور لم يتم فصله عن مكاتب الموظفين.
وأوضح أن راتبها يعتبر نهاية المربوط للدرجة التي هي فيها حيث ان درجة «1» يبدأ الراتب من 16 ألف درهم إلى 24 ألف درهم ، وان عددا كبيرا من الموظفين ينتظرون الحصول على عرض خارجي بمستوى أو أعلى من مستوى الهيئة للانتقال اليه وترك سنوات الخبرة التي قضوها في المجال الذي يعملون به ، لإدراكهم أن الترقيات والطموح الذي ينظرون إليه لن يتحقق.
وقال الدكتور يوسف الأكرف مدير أول الموارد البشرية إن ترقية الموظفة تم وفق نظام وإجراءات محددة للتوظيف والترقي، حيث ان الموظفة المنوه عنها مؤهلة فنيا وأكاديميا وذات خبرة تؤهلها للوظيفة التي شغرت باستقالة شاغلها، ومن ثم نقلت إليها من إدارة أخرى لشغلها حسب الإجراءات.
وأضاف الأكرف ان ليس هناك أي نوع من التمييز بين الموظفين القدامى والجدد، الترقيات ليست مبنية على الأقدمية وإنما على الأداء والكفاءة، ويشترط في الترقية توفر الكفاءة والأداء والشاغر، وانه لم يتلق أي شكوى وليس هناك أي مخالفة في ترقية الموظفة الآسيوية.
وأوضح الدكتور يوسف أن الهيئة من المؤسسات الرائدة في تأهيل الكوادر الوطنية والموارد البشرية ، وقد فازت بعدة جوائز مرموقة ومنها جائزة دبي للموارد البشرية وجائزة الاستثمار في الموارد البشرية وجائزة الإدارة الحكومية المتميزة وجائزة التجربة الإدارية المتميزة ، وان لدى الهيئة أفضل نسبة بقاء للموظفين حيث انها تعتبر الأقل من ناحية الدوران الوظيفي وبلغت هذه النسبة 4 ,3 % للمواطنين وحوالي 4% لغير المواطنين ويدل على الاستقرار الوظيفي الذي تتمتع به الهيئة وموظفوها.
دبي ـ مصطفى الزرعوني