اكدت الدول المشاركة في فعاليات مؤتمر استراتيجيات اتحاد البريد العالمي في ختام أعماله أمس في دبي على ضرورة مكافحة التمييز الاجتماعي والمالي والتقني من خلال تشجيع الترابط بين الشبكات البريدية العالمية، وتعزيز عمليات التنمية وفق نهج إقليمي.

وأشار ادوارد دايان المدير العام لاتحاد البريد العالمي إلى اقتناعه بأن هذا الحدث الذي شارك فيه 700 من صناع البريد من 130 دولة حول العالم أتاح توسيع حدود العالم البريدي ورسم أطره المستقبلية. وأضاف إن عالم اليوم يدور حول عدة رهانات اجتماعية وتقنية ينبغي دمجها في الاستراتيجية البريدية العالمية المقبلة التي سيعتمدها مؤتمر البريد العالمي الذي سيعقد في نيروبي في العام 2008، والتي يجب على الاتحاد أن يقدم إجابات لها. «وتتمثل هذه الإجابات في مطلبين أسفر عنهما المؤتمر ألا وهما التوصيل البيني والتنمية».

وقال دايان إن المداخلات والمناقشات التي دارت في المؤتمر شملت بصورة خاصة أهمية إصلاح القطاع البريدي ووضع القواعد له، خاصة وأنه يشكل عاملا للنفاذ إلى التقنيات الجديدة، ويُسّهل الاتصالات الإلكترونية، فضلا عن دور الخدمات البريدية في تقديم خدمات نقل الأموال بالوسائل الإلكترونية مما يعود بالفائدة بصورة خاصة على العمال المهاجرين، ناهيك عن أهمية وضع معايير متطورة لتنسيق تبادل الخطابات الدولية بشتى أشكالها، والدور الذي تضطلع به الخدمات البريدية كونها تشكل أداة لمكافحة مواطن اللامساواة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي بفضل سياسة التعاون والتنمية التي تُعد وتنفذ بما يتناسب مع حاجات البلدان، وخاصة البلدان الأقل نموا.

وأشار إلى أن التوحيد القياسي يشكل عاملاً أساسياً للترابط تتزايد أهميته يوماً بعد يوم في سياق التدويل الحالي. وهو، على حد قوله، عامل يحفز على الابتكار ويساعد على تخفيض التكاليف.

وشدّد دايان على ضرورة مراعاة كل مكونات القطاع البريدي، بما في ذلك الحكومات والإدارات البريدية والجهات الفاعلة في القطاع الخاص والشركاء الصناعيين والعملاء والموظفين والمستثمرين. مؤكدا «إذا لم ننجح في اعتماد رؤية عالمية مشتركة بشأن الإستراتيجية، فإننا سنكون بذلك قد تجاهلنا جزءا كبيراً من واقع قطاعنا البريدي ومحيطه». من جانبه قال عبد الله الدبوس، رئيس المؤتمر ومدير عام بريد الإمارات إن استضافة هذا الحدث الكبير الذي يجمع كبار الخبراء وصناع القرار في المجال البريدي تعتبر بمثابة تجربة فريدة ومفيدة إلى أعلى درجة بالنسبة للإمارات العربية المتحدة وبريد الإمارات. ولقد ارتقت مداخلات المتحدثين إلى أعلى مستوى من المهنية، ونحن على يقين من أن الأفكار والحلول التي أثارها هذا المؤتمر سوف تساهم بقدر كبير في صياغة الإستراتيجية البريدية العالمية المقبلة خلال مؤتمر نيروبي للعام 2008.

مذكرتا تفاهم مع مصر واليمن في مجال البريد

وقعت مؤسسة الإمارات للبريد «بريد الإمارات» والهيئة العامة للبريد اليمني مذكرة تفاهم على هامش فعاليات مؤتمر استراتيجيات اتحاد البريد العالمي 2006 الذي اختتم أعماله أمس.. لتعزيز العلاقات البريدية والتقنية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية العربية اليمنية. وقع عن جانب بريد الإمارات عبدالله الدبوس المدير العام لبريد الإمارات وعن الجانب اليمني المهندس محمد علي مرغم المدير العام للهيئة العامة للبريد.

وأشار الدبوس إلى أهمية توقيع المذكرة بصفتها خطوة فعالة في تعزيز دور بريد الإمارات في تقديم خدمات مختلفة ومتنوعة للجمهور وفق أعلى معايير الجودة والتميز.

وقال انه تم الاتفاق على مجموعة من النقاط منها وضع خطة وبرنامج زمني للوصول لاتفاقية تبرم بين الطرفين للبدء بتنفيذ خدمة تحويل الأموال السريعة بين البلدين بالإضافة لوضع خطة لترويج وتسويق هذه الخدمة، بالإضافة إلى الاستعانة بالبرنامج الخاص بنقاط البيع المطبق في مؤسسة الإمارات للبريد والاستفادة منه من قبل الهيئة العامة للبريد اليمني. أما فيما يتعلق بخدمات مراكز العبور بين البلدين فقد بيّن الدبوس بأنه تم الاتفاق على مراجعة ومتابعة المراسلات السابقة الخاصة باستخدام البريد اليمني مركز العبور( التابع لبريد الإمارات والوصول لاتفاقية نحو تفعيل ذلك وإمكانية استخدام البريد اليمني كنقطة عبور لبريد الإمارات إلى دول شرق إفريقيا.

وستشكل فرق عمل من الطرفين في مجال البريد لمتابعة وصياغة اتفاقيات على ما تم التفاهم عليه وتفعيل الاتفاقيات السابقة، واتفق الطرفان على تبادل الخبرات والزيارات الميدانية بين الإدارتين في مجال الاتصالات والبريد. وكانت مؤسسة بريد الإمارات وقعت مذكرة تفاهم مع البريد المصري تتعلق بتطوير العلاقة بين الإدارتين من خلال تطبيق خدمة الحوالات البريدية الالكترونية الجديدة تحت التجربة لمدة شهرين، على أن يتم العمل بنفس الأسعار والمعايير والبنود المعمول بها سابقا والعمل على دراسة النظام والمعايير لجميع النقاط بهدف الوصول إلى بنود اتفاقية مشتركة يتفق عليها خلال فترة لا تتجاوز الشهرين.

وقع هذه المذكرة كل من عبدالله الدبوس مدير عام بريد الإمارات ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد المصري. وتأتي هذه الاتفاقيات كخطوة مهمة جدا من خلال عقد شراكات مع مختلف الدول لتقديم كافة التسهيلات والخدمات الممكنة للجمهور كما تدل على التطور الكبير لمفهوم ونوعية الخدمات البريدية وسعي بريد الإمارات الدؤوب لتكون مؤسسة رائدة في منطقة الشرق الأوسط من خلال وضع معايير عالية من الجودة والتميّز في الخدمات المقدمة في جميع الأسواق التي تعمل فيها.

دبي ـ عادل السنهوري