أكد الدكتور علي قاسم الشعيبي الخبير الإعلامي وأستاذ الإعلام بجامعة الإمارات انه في ظل ثقافة الممارسة الانتخابية وعدم وجود وعي بهذه المشاركة نتيجة لغياب التجربة فان كل ما يتعلق باللعبة الانتخابية لا يعدو كونه ثقافة سماعية أو ممارسة من خلال قراءة التجارب المختلفة للعديد من الدول وبخاصة الانتخابات في دول الجوار، مشيرا إلى أن المواطن في دولة الإمارات لم تتح له فرصة العمل النقابي والتدريب على أسلوب التصويت والانتخاب الحر، لهذا فان إشاعة فكرة ثقافة الانتخاب والترشيح تحتاج إلى جهد إعلامي مكثف لزيادة مساحة الوعي بأهمية هذه الخطوة وما يمكن أن تعود بها من نفع وفوائد على الفرد الإنسان.
ويقول د. الشعيبي كم نحن بحاجة إلى تنمية هذا الشعور من خلال الإحساس بأهمية المشاركة بدءا من المراحل السنية الصغيرة من خلال المناهج الدراسية تواصلا مع نشر فكرة الانتخاب والترشيح في المجموعات الصغيرة سواء مجموعة المدرسة أو مجموعة النادي أو مجموعة الحي.
ويضيف إن الإحساس بالمشاركة يرتبط أساسا بخلق وعي مؤسسي بأهمية العمل النقابي والقبول بالآخر على أساس ديمقراطية مرتبطة بالاختيار الحر، والاختيار الحر لا يتأتى إلا من خلال إفساح المجال للآخرين بالتنافس على المنصب او على المركز والحصول على الأصوات وفقا لمعايير انتخابية واضحة وشفافة في ظل ممارسة التعيين في كافة المناصب توارت إلى الظل فكرة الانتخاب الحر والترشيح الحر، وفي تصوري انه يعد لكمال كافة البنى التحتية والمؤسسات لدولة حديثة لقد آن الاوان لكي تتسع مظلة الوعي بأهمية خلق ما يتعلق في إثراء هذه التجربة الانتخابية التي يمكن أن تعود إلى ممارسة مقبلة إلى الانتخاب الحر.
وأوضح د. الشعيبي اننا أمام تجربة وليدة تحتاج إلى توجيه كافة الطاقات الإعلامية والرؤى الانتخابية لتحقيق الآمال المنشودة وهذا لم يتأت إلا بوجود استراتيجية إعلامية للتوعية واضحة المعالم تقدم المرشحين للجمهور وتحفز الجمهور على المشاركة من خلال محددات تتعلق أساسا بالمصداقية في تصميم البرامج ومصداقية في إطلاق الوعود والقدرة على تحقيقها ومصداقية في طرح كل ما يتعلق بما يمكن انجازه للوطن والمواطن في المستقبل.
كما يؤكد د. علي الشعيبي أن إنسان ثقافة الاقتراع الحر والانتخاب مطلب أساسي لا تحتاج هذه التجربة إذا ما أريد لها ان تكون تجربة ناجحة ومثمرة، مشيرا إلى انه في اعتقادي انه في غياب الممارسة فان هناك غياباً واضحا بالإعلام المرتبط بتشكيل الوعي العام عند المتلقي وان تضم الحملات الانتخابية على المستوى الإعلامي علما وفنا تحتاج إلى دراية كبيرة بأصول اللعبة الانتخابية وبأصول تصميم الرسالة الإعلامية لتكون قادرة على إيصال الرسالة لتحقيق الهدف منها.
ويوضح انه لا يرتبط الأمر في الحملات الإعلامية بمبدأ البروباجندا (التطبيل) ولكنه يرتبط أساسا بالقدرة على إيصال أفكار الناخبين بالمرشحين وخلق جسر للتواصل بين الفكرين، لهذا فان إعلاما متخصصا للحملات الانتخابية يبدو انه يتشكل كبقع صغيرة من القيم في سماء الدولة منذرا بوجود توجه إعلامي جديد يرتبط أيضا بثقافة الانتخاب وثقافة الترشيح.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز