يستعد معلمون في 14 مدرسة في الإمارات لتمثيل مدارسهم بالمجلس الثقافي البريطاني أمام نظرائهم في المملكة المتحدة، ضمن مبادرة إقليمية في الشرق الأوسط تهدف إلى تقريب المدارس بعضها من بعض، وتحسين الفهم والإدراك المتبادل للثقافات المختلفة، حيث ستعمل المدارس المشتركة على مشروع منهاج مشترك قد يعتمد في مواد الفنون أو العلوم أو التاريخ، إذ يتولى المجلس الثقافي البريطاني تمويل وإدارة البرنامج الإقليمي لربط المدارس الذي سيضم 600 مدرسة في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق واليمن والمملكة المتحدة بحيث يشكل مجتمعاً طلابياً يتألف من حوالي 000 ,400 طالب تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عاماً.

وكان معلمون من مختلف مدارس الدولة المشاركة البالغ عددها 14 مدرسة التقوا في المجلس الثقافي البريطاني، اطلعوا على البرنامج وتمكنوا من مناقشة أفكار المشروع المشترك الممكنة والمرتبطة بمنهاج المدرسة، وسيتبادل المعلمون الذين تم اختيارهم لتمثيل مدارس الإمارات أفكارهم بخصوص المشروع مع آخرين من المملكة المتحدة في منتدى خاص سيعقد الشهر المقبل في سلطنة عمان، حيث ستشكل مختلف المدارس شراكات لها على أساس المصلحة المشتركة في أفكارهم بخصوص المشروع والانسجام بين مناهج المدارس. أما المدارس المشاركة في مشروع «ربط المدارس» فهي: الصقور والمواهب في أبوظبي، والتميز والمعالي في العين، والمعهد الديني والإبداع النموذجية وعمر بن الخطاب وأم سقيم في دبي، وزيد بن الخطاب الابتدائية والفجيرة الابتدائية للفتيات بالفجيرة، وفي رأس الخيمة مدرستا زينب الابتدائية والثانوية والرمس الثانوية، ومن الشارقة المجد الابتدائية النموذجية وأم رمان بن عامر.

وأوضح بول سيلرز مدير المجلس الثقافي البريطاني في الإمارات: إن برنامجنا لربط المدارس في الإمارات هو جزء من مبادرة رئيسية من المجلس الثقافي البريطاني في المنطقة، ومن شأنه أن يخلق اتصالاً مباشراً بين المدارس وسيستمر لمدة ثلاث سنوات، إن هدف البرنامج هو المساعدة في إضافة بعد عالمي للفصول الدراسية والقضاء على الأفكار النمطية السلبية ودعم التطوير المهني للعاملين في مجال التعليم، متمنياً أن تتطور الروابط لتصبح صلات وثيقة طويلة الأمد بين المدارس، وسيحظى المدرسون والطلاب بفرصة زيارة مدارس بعضهم البعض.

وقالت آمي كوتيج، مديرة مشروع برنامج ربط المدارس في الإمارات التابع للمجلس الثقافي البريطاني انه لا بد أن تتناسب المشاريع التي تختارها كل مدرسة مع المنهاج وقد تستند إلى أية مادة، إذ تعني مشاريع المنهاج المشترك أنه بالإمكان تدريسها في صفوف كل مدرسة مما يدعم منهاج المدرسة الحالي.

وأضاف يوسف الصايغ معلم في مدرسة المعهد الديني في دبي والذي قدم مجموعة من الأفكار المحتملة بخصوص المشروع ان برنامج المجلس الثقافي البريطاني فكرة عظيمة، فالطلاب في المملكة المتحدة لا يعرفون الكثير عن الإمارات أو عن شعبها ونحن لا نملك سوى وسائل الإعلام للمساعدة في فهم ثقافة المملكة المتحدة.