تراجعت حركة «حماس» عن محاولتها تخفيض السقف السياسي لحكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، وبخاصة في شأن الاعتراف بإسرائيل، وأكدت على ان المواقف المستقبلية لهذه الحكومة لن تكون ملزمة لها. وقال الناطق الرسمي باسم «حماس» اسماعيل رضوان ان«للحركة موقفها الاصيل المختلف عن موقف حكومة الائتلاف الوطني الجاري تشكيلها».

وكان ناطق آخر باسم الحركة هو فواز برهوم أثار زوبعة اعلامية اول من أمس، عندما اعلن ان حركته لن تعترف باسرائيل او بالحل السياسي القائم على أساس الدولتين. واعتبر متحدثون اسرائيليون هذه التصريحات دليلا على عدم حدوث تغيير في مواقف الحركة داعين إلى إبقاء الحصار على الحكومة القادمة بنفس الطريقة التي فرض فيها على الحكومة السابقة.

وردت «حماس» على ذلك معتبرة ان للحركة مواقفها وللحكومة مواقفها. وقال رضوان «قد يكون للحكومة الجديدة مواقف مختلفة عن حماس لكن ذلك لن يلزم الحركة». وحتى اليوم اعتبرت مواقف الحكومة و«حماس» شيئا واحدا نظرا لتولي مسؤولين كبار في الحركة من طراز اسماعيل هنية، ومحمود الزهار، وسعيد صيام الحقائب الاولى في الحكومة.

لكن يبدو ان الفصل بين مواقف الحركة ومواقف الحكومة كان الدرس الأكبر الذي تعلمه قادة «حماس» من تجربتهم المريرة في الحكم. وبدت تصريحات قادة «حماس» في الأيام الأخيرة بمثابة تمرين سياسي للمرحلة المقبلة التي تنفصل فيها مواقف الحركة عن مواقف الحكومة.

وبشأن مشاورات تشكيل الحكومة قال رضوان « هذه المشاورات شأن فلسطيني داخلي لتقرير الوحدة الفلسطينية وترسيخها ولتنفيس الاحتقان الداخلي وكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني»، مشيراً إلى أنه «في حال الانتهاء من الحوارات والمشاورات الجارية داخل الساحة الفلسطينية سيتم الإعلان عن استقالة الحكومة الحالية وتكليف رئيس الوزراء الجديد».

رام الله ـ محمد إبراهيم