دعا الرئيس اللبناني إميل لحود أمس إلى استئناف الحوار بين القادة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية بأسرع وقت ممكن حتى لا يصل الاحتقان إلى الشارع، و جدد رفضه الصيغة الحالية للمحكمة الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
كما جدد لحود إدانته لتدخل الغرب وخصوصا فرنسا في الشؤون الداخلية مما يؤدي إلى تخريب الوفاق بين اللبنانيين وقال إن «الولايات المتحدة وفرنسا تتصرفان كما كانت تتصرف سوريا التي هيمنت على لبنان».
وقال لحود «يجب التوصل الى حكومة وطنية تمثل كل الأطراف في أسرع وقت ممكن حتى تبحث الأمور المهمة. (...) في المواضيع المصيرية يجب إشراك الجميع لان العكس يؤدي إلى الشارع ونحن نرفض ذلك».
وأضاف «يجب أن يعود كل الفرقاء إلى الحوار حتى يجدوا حلا لحكومة وحدة وطنية» وجدد لحود موقفه الرافض إقرار الحكومة صيغة مسودة المحكمة الدولية، مؤكدا انه سيستمر في رفض هذه الصيغة التي سبق له أن أدلى بملاحظات حولها تتمحور خصوصا حول توسيع صلاحية المحكمة وتركها تستنسب مسؤولية الرئيس عن فعل مرؤوسه.
وقال «سأعارض حتى النهاية المشروع في صيغته الحالية» لافتا إلى انه كان من أول من طالب بإنشاء محكمة دولية في قضية الحريري.من ناحية أخرى أدان لحود التدخلات الأجنبية في الأزمة الحالية وخصوصا تدخلات الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
وقال لحود الذي يقاطع مقره ممثلو الدول الغربية «هو (شيراك) يتدخل في كل شاردة وواردة. إذا كان يريد مصلحة لبنان فليكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لأنه في الحقيقة يخرب الوفاق بين اللبنانيين».
واعتبر لحود أن الرئيس الفرنسي يظن بتدخلاته «انه يرضي عائلة الحريري» ملمحا بذلك إلى الصداقة القديمة القوية التي ربطت شيراك برفيق الحريري وعائلته.
من جانبه قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في مقابلة تلفزيونية إن اجتماعات الحكومة أضحت غير دستورية مع استقالة الوزراء الشيعة. وقال بري رئيس حركة أمل والحليف الوثيق لحزب الله في مقابلة مع قناة العربية الفضائية «أية جلسة الان... هي غير دستورية لأنها تمس الميثاق الوطني /الذي ينص على تمثيل كل الطوائف في الحكومة/ في الوضع الراهن.»
واضاف بري «الذريعة التي جرى بالنسبة للجلسة الاخيرة... الالتفاف حولها هي انه رفضت الاستقالات. هذا غير كاف لأنه عندئذ على الوزراء أن يعودوا عن استقالتهم.»وتابع «هناك مجلس قيادة. الأكثرية تشكل مجلس قيادة يحكم لبنان باسم الأكثرية. ليس هناك أقلية تريد أن تستبد هناك أقلية حقيقة تريد أن تشارك».