التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر الإمارات بأبوظبي مساء أمس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية الذين اختتموا أمس اجتماعات الدورة الثالثة والعشرين لوزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي استضافتها العاصمة أبوظبي على مدى يومين.
حضر اللقاء معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل ومعالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية.
ورحب سمو ولي عهد أبوظبي بالضيوف وبانعقاد اجتماعات الدورة الثالثة والعشرين في دولة الإمارات، متمنياً سموه لأعمال هذه الدورة التوفيق والنجاح بما يساهم في الارتقاء بمعايير قطاع العمل وأوضاع شؤون العمالة في دول المجلس ويعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك والتنسيق والتعاون في مجالات العمل والشؤون الاجتماعية.
وأكد سموه في هذا الصدد على ان الهاجس المشترك والتحدي الأكبر خلال الفترة المقبلة لدول المجلس يتعلق بخلل التركيبة السكانية، وكذلك مسألة التوطين والقضاء على البطالة.
مشيراً سموه إلى أهمية تضافر كل الجهود من أجل التعاون في تنفيذ برامج تطوير وتأهيل الكوادر الوطنية والعمل لزيادة فرص توظيف القوى العاملة الوطنية في دول المجلس وإيجاد النظم والسياسات الفاعلة لعلاج خلل التركيبة السكانية والعمالة الوافدة دون ان يؤثر ذلك على برامج ومشاريع وخطط مسيرة التنمية المستدامة التي تحرص دول المجلس على تحقيقها وبالشكل الذي يكفل مصلحة جميع الأطراف ويلبي تطلعات قادة وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي.
من جانبهم أشاد وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بما تحقق على أرض الإمارات من تطورات شاملة وانجازات ملموسة في مختلف القطاعات وكل الميادين والتي عكستها الأعمال الإنشائية الكبيرة وورش العمل المتواصلة والمناطق الصناعية والعمالية الجديدة، منوهين بالرؤية السديدة لقيادة دولة الإمارات وحرصها الكبير على تعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً .
وتوفير البيئة المناسبة والظروف الملائمة لتحقيق هذه الرؤية، لافتين إلى النظم والضوابط والقرارات التنظيمية التي اتخذت مؤخراً في الدولة والمتصلة بقطاع سوق العمل وحماية حقوق العمالة الوافدة وترتيب أوضاعها المعيشية والقانونية وغيرها مما سيسهم في تحقيق نقلة أخرى في مسيرة البلاد ويرسخ من استراتيجيتها التنموية على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
من جهة اخرى دعا وزارء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ضرورة إعداد تقارير وطنية دورية حول متابعة تنفيذ برامج العمل المعدلة الخاصة بزيادة فرص توظيف العمالة الوطنية في دول المجلس والتأكيد على أهمية تضمين التقارير الوطنية، معلومات محددة مدعمة بالأرقام والإحصاءات حول التقدم المنجز في إطار توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين وترشيد استقدام العمالة الوافدة.
جاء ذلك في ختام اعمال الدورة الثالثة والعشرين لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية امس الذي استضافته الامارات واستمر لمدة يومين بأبوظبي.
واشاد المجلس بمشروع نظام معلومات سوق العمل بدولة الإمارات العربية المتحدة وقدراته التصميمية ومرونة استخدامه وتطبيقه لرصد مخرجات نظم معلومات سوق العمل بالدول الأعضاء واستثمارها لأغراض تحليل أوضاع سوق العمل وفعالية برامج التوطين، واعتماده كنظام موحد لمعلومات سوق العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وطالب المجلس بتعميم دراسة التنظيم القانوني لعمل عمال الخدمة المنزلية بدول مجلس التعاون على الدول الأعضاء للاستفادة من معطياتها ونتائجها.
وقرر عقد اجتماعات سنوية منفصلة لوزراء العمل والقوى العاملة واجتماعات سنوية أخرى لوزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية بالدول وتشكيل لجنة فنية مشتركة مؤقتة من ممثلي دولة الرئاسة السابقة مملكة البحرين والدورة الحالية دولة الإمارات العربية والدورة المقبلة المملكة العربية السعودية تفوض بالنظر في توزيع أبواب موازنة المكتب التنفيذي لعام 2007 مناصفة بين قطاعي العمل والشؤون الاجتماعية.
ودعا الى تشكيل لجنة فنية من المختصين والعاملين في مجال دعم المنشآت الصغيرة التي تدار من قبل أصحابها لتدارس التصورات والأنشطة المقترحة من الدول الأعضاء.
وقرر اعتماد الصيغة النهائية للمشروع المعدل لمبادئ السياسة العربية الخليجية المشتركة للسلامة والصحة المهنية ودعوة الدول الأعضاء للاستفادة منها وفقاً لظروف وإمكانات كل دولة واعتماد الصيغة النهائية لمشروع اللائحة الاسترشادية الموحدة (المعدلة) للسلامة والصحة المهنية بدول المجلس ودعوة الدول الأعضاء لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق الاستفادة المثلى من اللائحة.
ووجه المجلس الشكر والتقدير لمنظمة العمل الدولية على دعمها الفني ومساهمتها في تنفيذ عدد من الانشطة المشتركة بين المكتب التنفيذي والمنظمة وعلى الاخص في مجال دعم النظام النموذجي لمعلومات سوق العمل بدول المجلس. وفيما يتعلق بالمجال الاجتماعي دعا المجلس الدول الأعضاء للاستفادة من نتائج وتوصيات الزيارة الاستطلاعية الثانية عشرة في مجال الحماية الاجتماعية الشاملة للمعاقين ومؤسساتهم في دول مجلس التعاون والاسترشاد بها في مجال تطوير أوجه الرعاية والخدمات ودمج المعاقين في المجتمع، وكلما كان ذلك ممكناً ومناسباً.
وقرر تكليف المكتب التنفيذي بإعداد مسودة دراسة تمكين المرأة وسبل تدعيم مشاركتها في التنمية بدول مجلس التعاون، في ضوء ملاحظات ومقترحات الجهات المختصة في الدول الأعضاء، تمهيداً لعرضها على الدورة القادمة للمجلس لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
ودعوة الجهات المختصة في الدول الأعضاء للإطلاع على مسودة دراسة الفقر وآثاره الاجتماعية وبرامج وآليات مكافحته في دول مجلس التعاون، وموافاة المكتب التنفيذي بما يتوفر لديها من ملاحظات ومرئيات نهائية بشأنها، وكذلك إدخال وتحديث أية بيانات وإحصاءات تراها ضرورية عليها، وذلك بهدف استكمالها وإعدادها في صورتها النهائية وتعميمها على الجهات المعنية في الدول الأعضاء للاستفادة من معطياتها ونتائجها.
ودعا الى أخذ العلم بالإجراءات والخطوات التي تم تنفيذها بشأن إعداد الدراسة الخاصة حول الشباب - قضاياه ومشكلاته في دول مجلس التعاون. والاكتفاء بما تم إنجازه في هذا الشأن وأخذ العلم بالإجراءات والخطوات التي تم تنفيذها بشأن إعداد الدراسة الخاصة بالشراكة الاجتماعية ومسؤولية الجمعيات الأهلية في التنمية بدول مجلس التعاون ودعوة دول مجلس التعاون للنظر في إمكانية المصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق المعاقين.
وقرر المجلس تكليف المكتب التنفيذي وبالتنسيق مع الجهات المعنية في الدول الأعضاء بإعداد مذكرة حول تنظيم المهرجان المسرحي للمعاقين بصورة دورية كل ثلاث سنوات مع تحديد الفترة المناسبة لتنظيمه ، والمعايير والاشتراطات الخاصة بالجوانب الفنية والإدارية والاعتمادات المالية المطلوبة للمهرجان وعلى أن تتحمل كل دولة تكاليف ونفقات مشاركة وفودها وعرض المذكرة على الدورة القادمة للمجلس.
أبوظبي ـ «البيان» و «وام»
