مرآب السيارة الملحق بالمنزل أو «الكراج» لم يعد في بعض مناطق أبوظبي السكنية مكانا لوقوف السيارات وحمايتها من أشعة الشمس والرطوبة بل أصبح شقة للسكن الآدمي يستغلها بعض السماسرة بالاتفاق مع مالك المنزل لتأجيرها لعائلات من مختلف الجنسيات وخاصة من ذوي الدخل المحدود الذين لا تساعدهم إمكانياتهم المادية على استئجار شقق في البنايات السكنية.
كل ذلك يتم بعيدا عن أعين الرقابة أو الجهات المعنية، فمن يزر منطقة المرور بأبوظبي ير بأم عينه ما لا يمكن تصديقه، حيث يتم استغلال أي مساحة ممكنة في المنزل لتأجيرها ابتداء من الحديقة التي تحيط بالمنزل وانتهاء بما يسمى بكراج السيارة .
حيث يتم تجهيز هذه الأماكن وتغطيتها بالصفيح والخشب ومن ثم تقسيمها إلى غرفة أو غرفتين مع مرافقها لتتحول إلى شقة ينتفع بها أصحاب تلك المنازل والسماسرة بشكل خاص مستغلين بذلك ارتفاع الإيجارات داخل العاصمة وحاجة بعض الأسر إلى المسكن بأسعار تكون أقل نوعا ما من أسعار الشقق السكنية في البنايات.
أحد السماسرة من الجنسية الآسيوية والذي وصلنا إليه عن طريق إعلان نشر في إحدى صحف الإعلانات أكد لنا أن قيمة الإيجار بالنسبة للكراج السكني تعتمد على مساحته ومستوى تشطيبه وبالطبع لا يوجد عقد إيجار بين المالك والمؤجر لأن العملية بالكامل تتم بالخفاء وبعيدا عن الإجراءات الرسمية.
ويتم تحديد سعر الكراج السكني وفقا لرؤية السمسار ومساحته حيث يتراوح الإيجار الشهري ما بين 1500 إلى 3000 درهم شهريا ويتم تمديد الكهرباء والمياه إلى تلك الكراجات المتهالكة والتي تقبع بين المناطق السكنية. أغلب المستأجرين لتلك الكراجات السكنية رفضوا التحدث معنا وآثروا الصمت في حين أكد احدهم أن هذه الظاهرة جاءت نتيجة لعدم توفر الشقق السكنية لذوي الدخل المحدود وخاصة الذين يقيمون مع عائلاتهم ولا يتمكنون من استئجار شقة بالمستوى المطلوب.
مؤكدين أن هذه الظاهرة جاءت كنتيجة لارتفاع الإيجارات في العاصمة التي بدأت منذ عامين وقيام بعض الملاك بالتعاون مع نوعية من السماسرة الذين يتصفون بالجشع في استغلال أي مساحة ممكنة داخل المنازل وبشكل خاص الشعبية أو القديمة لتأجيرها بأسعار أقل مما هو موجود بالنسبة للسوق العقاري في أبوظبي.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي