حديث الساعة اليوم هو العملية الانتخابية التي تديرها وتشرف عليها اللجنة الوطنية للانتخابات.

هي عملية فريدة ومميزة على مستوى الدولة ومنطقة الخليج، كونها تطرح بتدرج حيث تم اختيار عدد معين يشمل كل فئات المجتمع من رجال المال والأعمال، وموظفي القطاع الحكومي، إعلاميين، والأجمل من ذلك إنها شملت النساء والرجال معاً دون تفرقة بينهما وهذا هو أساس العملية الديمقراطية الناجحة.

خطوة اليوم هي اللبنة الأولى في هذه التجربة حتى تتبلور وتشمل المجتمع الإماراتي بكامله بعد سنوات ليست بالبعيدة بمشيئة الله وبسواعد وإصرار أبناء هذا الوطن الغالي ليرسموا لنا لوحة جميلة بروازها قيمنا وثوابتنا وعروبتنا.

نعم إنها حديث الساعة اليوم، بل إنها حديث النفس التوّاقة للعلا والتميز.

نعم إنها ثمار زرع غرسه زايد الخير بيننا، واليوم وإن غاب الوالد عنا كجسد إلا أن زرع المحبة بيننا آتى أكله، وما حديث المجالس بين النساء وتهافتهن وتهامسهن (من سيكون مرشحنا؟ وما هو برنامجه؟ ترى هل سيخدم قضايا المرأة الإماراتية؟)

وما صدى صوت الرجال يسأل (من يستحق ترشيحنا ليخدم قضايا وطننا) كل هذه التساؤلات وغيرها الكثير ما هي إلا دليل صادق على إحساس الجميع بالمسؤولية تجاه الأمانة التي أوكلت إليهم من أصحاب القرار.

نعم إن ما يحدث كان أملاً وحلماً حتى الماضي القريب، وصار اليوم واقعاً نعيشه، وحاضراً نحتضنه ونتفاءل بتحقيقه ونخلص ونتفانى في رسم خطواته الأولى حتى نثبت لأنفسنا وللعالم من حولنا أننا حقاً أبناء زايد، وأن حبنا صادق لكل شبر من تراب وطننا، نعم إنه الوفاء لجيل الأجداد، ووعد صادق لأبناء الغد الواعد.

فلنهتف جميعاً: (الوطن منا ونحن للوطن).

moza@albayan.ae