قال المهندس عبيد التفاق عضو الهيئة الانتخابية في الشارقة مدير إدارة العقود والمناقصات بوزارة الأشغال العامة ان ما تحقق في الفترة السابقة لدورات المجلس الوطني لا يمكن تجاهله على ضوء الآلية وخطة العمل بالمجلس في جميع دوراته.

مشيرا إلى أن المتغيرات والتطورات الحديثة في وسائل الاتصال وعمل معظم المؤسسات والدوائر تحت مظلة الحكومة الالكترونية يجب الاستفادة منها بأن يُستخدم موقع الكتروني للمجلس الوطني في تسهيل وسيلة الاتصال بين أعضاء المجلس الوطني وبين المواطنين.

ومن جهة ثانية سرعة طرح المواضيع على الأعضاء وما يترتب عليها من اختصار الوقت في اتخاذ القرارات و التوجيهات، ويمكن المواطن من متابعة قضيته عن بعد الكترونياً وما استجد بها حتى يقف على جميع الخطوات والإجراءات التي تم اتخاذها ويتمكن من تحديث بياناته أو إضافة أي مستندات مطلوبة.

ويقترح المهندس التفاق آلية التطبيق قائلا :«يبدأ المجلس بتلقي طلبات وقضايا المواطنين عن طريق الموقع الالكتروني ويأخذ كل مواطن رقما لقضيته ويقوم المجلس بوضع آلية لمتابعة حل هذه القضية سواء برفعها إلى المختصين من الوزراء أو رؤساء الدوائر ولا بد للمجلس أن يدرس هذه القضايا عن قرب بقيام أعضائه بالزيارات الميدانية أو اللقاءات في مكاتب الأمانة العامة للمجلس الوطني.

وأن ينشأ للمجلس مكاتب فرعية في أماكن متفرقة بالدولة وبصفة خاصة المناطق النائية وتعمل هذه المكاتب كأمانة عامة لتلقي قضايا المواطنين الذي تعسر حلها.

وتصنف هذه القضايا وتدرس وتوضع الحلول المناسبة لها قبل رفعها لأصحاب القرار، ولا بد أن يكون الجهاز المتلقي لطلبات المواطنين وقضاياهم على دراية وإلمام شامل عن الإجراءات وعمل المؤسسات الحكومية والوزارات حتى يتمكن من توجيه المواطن إلى انسب الحلول وأقصر الطرق.

ويؤكد أن هناك قضايا يحتاج المواطن فيها إلى توجيه فقط، وقضايا تحتاج إلى دراسة وبحث من قبل أعضاء المجلس ووضع الحلول المناسبة لها قبل عرضها على أصحاب القرار من الوزراء ورؤساء الدوائر المحلية بكل إمارة. كما أن هناك قضايا عامة تحتاج إلى تشريعات وقوانين لحلها.

وبهذه الآلية سوف يكون هناك التصاق بين المواطن والمجلس الوطني ومعايشة يومية لقضاياه وهمومه.وتتجلى هذه المعايشة الحقيقة من خلال زيارات أصحاب السمو الميدانية لمواطني الإمارات والوقوف على حل مشكلاتهم سواء المتعلقة بالإسكان أو الخدمات الأخرى مثل الصحة والطرق وتوفير فرص العمل والتعليم والأمن وقضايا الزواج والمتقاعدين والمزارعين والصيادين.

وخير مثال نراه ونلمسه ما يقوم به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من زيارات ميدانية لمواقع العمل المختلفة وإصدار الأوامر والتوجيهات في حينها .

والتي تصب جميعها في خدمة المواطن من حيث توفير الجهد والوقت على المواطن وتوفير الخدمات المطلوبة للمواطنين في وقت قياسي ومتابعة سموه للوزارات والمؤسسات حول تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والقاطنين على أرض الدولة، كذلك زيارات صاحب السمو الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم امارة الشارقة لمناطق الإمارة المختلفة والاجتماع مع المواطنين وبحث مشكلاتهم عن قرب والعمل على حلها وإعطاء التوجيهات لرؤساء ومديري الدوائر بحل مشكلات المواطنين وسرعة انجاز المعاملات، والتوجيه بإقامة مشاريع خدمية لمواطني الإمارة.

وهذا يعلمنا جميعاً أن نكون دائماً في مواقع العمل لنرى الواقع ونسمع الشكوى من مصدرها ونرفع التقارير والحلول لأصحاب القرار لحل القضايا في زمن قياسي، فهناك قضايا تحتاج إلى تشريعات وقضايا يمكن أن تحل في حينها.

كما يجب أن تتبدل طريقة العمل بالمجلس وإعطاء الأعضاء صلاحية أكبر وعمل آلية أكثر مرونة للتعامل اليومي مع القضايا المختلفة والعمل على وضع الحلول المناسبة لها.

وأوضح المهندس عبيد التفاق أنه في حالة تطبيق هذه الآلية يمكن أن تكون خطة المجلس الوطني المقبلة في دورته الجديدة مرتكزة على ضرورة وضع برنامج عمل لكل عضو وتسند لهم مهمات واضحة لمتابعة القضايا المختلفة لمواطني الإمارات سواء التي تنشر أو المرفوعة من جهات خارجية أو الآتية من الزيارات الميدانية لأعضاء المجلس كل فيما يخصه كأن يسند إلى قاضي مهام التشريعات، والمهندس قضايا الإسكان، والمعلم قضايا التعليم، والطبيب فيما يخص الصحة.