أكد سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة على أهمية المعرفة من أجل الانضمام للمتطلعين للمستقبل المشحون بالنجاحات والتطور، وشدد على ضرورة الدواء كأساس للقفز بالإنسان فوق المتاعب الصحية التي تقعده عن المشاركة في بناء الوطن. وقال سموه خلال افتتاحه الملتقى العربي الأوروبي الرابع للتصنيع الدوائي في رأس الخيمة أمس:

لابد لهؤلاء الذين يتطلعون للمستقبل من فعل شيء واحد مهم وهو المشاركة في المعرفة العصرية وإلا وقفوا على هامش الحياة كمتفرجين، لافتاً إلى أن رأس الخيمة انضمت إلى ركب المعرفة.

وتابع سموه في هذا الصدد قائلاً: انتهجنا في سبيل ذلك خططاً سهلة وبسيطة خالية تماماً من التعقيدات تقوم على استقبال المستثمرين عبر ثلاث بوابات هي المنطقة الحرة والغيل والجزيرة الحمراء التي تقدم حلولاً جذرية مقنعة لكل الاحتياجات الاستثمارية وفي مقدمة ذلك البنية التحتية المتكاملة.

واعتبر سمو ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة مصنع جلفار للأدوية صرحاً عملاقاً أكسب رأس الخيمة الريادة في الساحة الدوائية، لافتاً إلى أن الملتقى يشكل قاعدة مهمة لتبادل الأفكار والخبرات من سلامة المريض من خلال صناعة دوائية متطورة تجلب العافية للجميع. ومن جانبه نبه الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة جلفار إلى أهمية التعاون المشترك في الساحة الدوائية، مشيراً إلى أن من شأن ذلك أن يحقق منافع جمة.

وقال: بالنسبة لشركة جلفار فإنها تشجع وتدعم شركات التصنيع الدوائي على استخدام التكنولوجيا الحديثة، وفي الوقت ذاته تعمل على خلق شراكة مع الشركات التي تعمل في مجال صناعة المعدات والآليات المستخدمة في صناعة الأدوية والمواد الخام.

وتحدث عبدالرزاق يوسف الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للصناعات الدوائية جلفار في الملتقى مبيناً أن سوق الدواء في الإمارات تضاعف خلال السنوات الثلاث نتيجة سياسة الخصخصة وتطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية بالإضافة إلى إدخال أدوية الضعف الجنسي التي قفزت مبيعاتها في المملكة العربية السعودية إلى 180 مليون ريال سعودي خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتحدث يوسف الذي يقود جلفار كبرى الشركات العاملة في مجال صناعة الدواء في العالم العربي والشرق الأوسط عن مصاعب جمة تواجهها الصناعة الدوائية. وقال من المؤكد إن صناعة الدواء ستواجه خطراً حقيقياً إذا لم تواكب متطلبات السوق الجيدة المتمثلة في تأهيل وتطوير الكوادر البشرية والقيام بالأبحاث العلمية والحيوية ووضع قوانين حماية الملكية الفكرية.

وقال: إن صناعة الدواء تصارع مطبات وعوائق مزعجة بحق وحقيقة ومثال ذلك غلاء كلفة تسجيل الأدوية في أميركا والدول الأوروبية، حيث يساوي ذلك 200 ألف دولار، إضافة للشروط الأخرى مثل التسجيل في وكالة الأغذية والأدوية الأميركية وأيضاً سلطات الاتحاد الأوروبي وهي عملية تستغرق ثلاث سنوات .

وبالتالي تقف حجر عثرة أمام دخول شركات الأدوية العربية أسواق تلك الدول. وطالب وزارة الصحة بوضع نظام لتسجيل وحماية الملكية الفكرية بالنسبة للأدوية من أجل المحافظة على صحة الإنسان من المستحضرات الضارة، وقال إن الإمارات تفتقد قانوناً يحمي المستهلك.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي