أعلنت هيئة الطرق والمواصلات أن مشروع نظام التعرفة المرورية الذي سيبدأ تطبيقه في دبي مطلع يوليو المقبل والذي تكلف 500 مليون درهم سيقتصر فقط على الطرق المزدحمة التي تشهد اختناقات مرورية كثيفة بحيث ستغطي المرحلة الأولى من المشروع جسر القرهود وشارع الشيخ زايد.

وأكدت الهيئة أنها ستقوم بتوفير طرق مجانية بديلة قبل تشغيل النظام تتضمن شارع دبي العابر الذي يجري استكماله حاليا ويربط حدود إمارة الشارقة مع حدود العاصمة ومشروع الجسر العائم الذي يربط نهاية شارع الاتحاد بالقرب من مركز سيتي سنتر مع شارع الرياض في بر دبي والذي يتوقع أن يساهم في تخفيف الازدحام على جسر آل مكتوم بنسبة 37%، بالإضافة إلى شارع الإمارات والمعبر الرابع.

وقالت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق إنه سيتم تقييم الشوارع الأكثر ازدحاما في الإمارة لتطبيق نظام التعرفة المرورية عليها، مشيرة إلى أن الدراسة التي أعدتها مؤسسة المرور والطرق أظهرت أن المشروع سيساهم في تقليل نسبة الازدحام في المناطق التي سيطبق فيها بنسبة 25%.

وأوضحت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر الهيئة بحضور كل من المهندس بدر الصيري، مدير إدارة المرور والمهندس نبيل محمد صالح، مدير إدارة الطرق والمهندس صلاح المرزوقي، نائب مدير إدارة المرور ومدير الأنظمة المرورية أن مشروع التعرفة المرورية يأتي ضمن منظومة متكاملة من المشاريع الحيوية التي تحرص على تنفيذها هيئة الطرق والمواصلات من أجل ضمان تنقل آمن وسهل للجميع.

وأضافت: نعلم جميعا بأن نظام التعرفة المرورية يطبق بشكل واسع بطريقة يدوية أو الكترونية في العديد من المدن العالمية المتقدمة التي تشهد تطورا مطردا على غرار ما تشهده مدينة دبي، ونريد طمأنة كافة مستخدمي طرقات دبي على أن الهيئة تعمل على دراسة كافة الخيارات الملائمة لإطلاق نظام الكتروني متطور يسهل استخدامه من قبل الجميع.

وأشارت الى أن الهيئة بصدد الإعداد لحملة توعية شاملة بهدف تعريف كافة شرائح الجمهور بأهداف المشروع وكل التفاصيل المتعلقة بتنفيذه من خلال استخدام كافة وسائل الاتصال المرئي والمسموع والمقروء بحيث سيتم إطلاق هذه الحملة بداية العام المقبل.

وأكدت المهندسة ميثاء أن مشروع التعرفة المرورية يهدف إلى المساهمة في تخفيف الازدحام المروري الذي تشهده دبي من خلال تشجيع الجمهور على استخدام وسائل النقل العام إضافة إلى التخفيف من الاستعمال الفردي المكثف للسيارات خصوصا ضمن المؤسسة الواحدة والعائلة الواحدة.

وتشجيعهم على استخدام الطرقات البديلة عوضا عن اللجوء إلى وسط المدينة التي تشهد طرقاتها ازدحاما أكبر على غرار ما يحصل في كل المدن العالمية الكبرى، وسيساهم كذلك في خفض معدلات التلوث الجوي بعد انخفاض أعداد السيارات المستخدمة في شوارع دبي.

وأوضحت أن مؤسسة المواصلات العامة هي إحدى المؤسسات الحيوية التابعة للهيئة وتعمل بالتعاون مع باقي المؤسسات في المساهمة للحد من مشكلة الازدحام المروري من خلال تطوير شبكات النقل العام، حيث ستدخل ما يفوق 120 حافلة نقل عامة الخدمة خلال النصف الثاني من 2007، مما سيوفر بدائل مريحة لمستعملي الطرقات.

وتستوفي بموجبه الهيئة رسوما من مالك المركبة الميكانيكية التي تستخدم شبكة الطرق في الإمارة وتتجاوز أيا من بوابات التعرفة المرورية في الاتجاه الواحد رسما يسمى (رسم التعرفة المرورية) مقداره 4 دراهم سواء كانت هذه المركبة مسجلة في الإمارة أم لم تكن. وقد حدد القانون قيمة الرسوم والتعرفة لكل مركبة وسيارة خفيفة وثقيلة بالإضافة إلى الدراجات النارية طبقا لجدول الأسعار الصادر مع القانون.

وسيتم تسديد الرسوم من خلال البطاقات الممغنطة التي ستكون متوفرة في جميع المحال مثل السوبر ماركت ومحطات الوقود وهي شبيهة ببطاقات «الهاتف النقال» بحيث ستكون متوفرة باشتراكات سنوية وربع سنوية وشهرية ولمرة واحدة وتتميز بخاصية إمكانية تعبئتها في أي وقت.

وستخول جميع المركبات الحاملة لتلك البطاقة بالعبور بحيث يتم التعرف على المركبة عند بوابات محددة وفي المواقع التي يتم فيها تركيب أجهزة تقنية خاصة تسمح بسحب التعرفة المعتمدة من بطاقات التعرفة المرورية لكل مركبة تعبر تلك المواقع دون الحاجة إلى التوقف.

ويستثنى القانون من هذه الرسوم المركبات المسجلة لدى القوات المسلحة وتحمل أرقامها وشعارها، ومركبات الشرطة والدفاع المدني والإسعاف.

دبي ـ سعيد الصوافي