أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة على إيمان الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأهمية العمل العربي المشترك وتوحيد الجهود للارتقاء بالخدمات الطبية ممثلة بالعلاج والوقاية من الأمراض ضمن رؤية واحدة تفضي إلى دفع عجلة التطور في القطاع الطبية إلى الأمام.

وأشار معاليه خلال افتتاحه أمس فعاليات اجتماعات الدورة الثانية عشرة للهيئة العليا للمجلس العربي للاختصاصات الطبية في فندق حياة ريجنسي دبي بحضور الدكتور فيصل الموسوي رئيس الهيئة العليا للمجلس العربي والدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة المصري .

والدكتور ماهر حسامي وزير الصحة السوري والدكتور حمد المانع وزير الصحة السعودي والدكتور علي بن محمد بن موسى وزير الصحة العماني والدكتور مفيد الجوخدار الامين العام للمجلس العربي للاختصاصات الطبية والدكتور عبد القادر الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أن المجلس سيحلق في آفاق جديدة إضافة إلى استحداث تخصصات طبية منوها إلى أن المجلس يهدف إلى خلق مجتمعات سليمة ترقى بأدائها الطبي.

وأضاف معالي حميد القطامي إن المجلس العربي للتخصصات الطبية يسعى لإيجاد صناديق داعمة للبحث العلمي والعمل الطبي مشيرا إلى أن الخدمات الصحية أصبحت مرتبطة بالمجتمع وعليه أن يؤسس لها سبل النجاح.

وطالب القطاع الخاص بالمشاركة في فهم أهمية الخدمات الصحية وارتباطها بالنواحي الاجتماعية مؤكدا أن كثيرا من المجتمعات الغربية وفرت المناخ الملائم للخدمات الصحية.

صندوق مالي

وكشف وزير الصحة عن استحداث وزارة الصحة للصندوق المالي لدعم أنشطة وبرامج وزارة الصحة بهدف مشاركة المجتمع المدني ومساهمته في تطوير الخدمات الصحية بالدولة، وتمويل البحوث الطبية ودعم الأنشطة العلمية الطبية التي تقوم بها الجمعيات والمؤسسات العامة والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني وتشجيع الباحثين ونشر ثقافة البحث الطبي بين الكوادر الطبية المواطنة.

إضافة إلى توفير المنح الدراسية للكوادر الطبية المواطنة في التخصصات الطبية المختلفة بالداخل والخارج.

إلى جانب دعم تطوير الخدمات الصحية من خلال توفير عناصرها ومكوناتها الرئيسية من كوادر بشرية مؤهلة وأجهزة ومعدات وغيرها، ومساعدة غير القادرين في الحصول على الخدمات الطبية، وتنفيذ مشروعات لتحسين الخدمات الصحية منفردا أو بالاشتراك مع الهيئات والمنظمات والمؤسسات الطبية المحلية والإقليمية والعالمية، وتصميم وتنفيذ حملات توعية صحية.

وقال إن اللجنة الوطنية للتخصصات الطبية تدرس حاليا إيجاد أنظمة متطورة لتدريب الأطباء المواطنين في المستشفيات وتوفير عوامل النجاح.

ومن جانبه أوضح الدكتور فيصل الموسوي رئيس الهيئة العليا للمجلس العربي ان التخصص العالي في مجال الطب صار صعبا وأحيانا غير متاح في خارج الوطن العربي فكان لبروز المجلس العربي للتخصصات الطبية وفي هذا الوقت بالذات بديلا ناجحا يوفر لأبنائنا التخصص الذي يرغبون فيه وهم أثناء تخصصهم يواصلون خدمة وطنهم ومواطنيهم.

فكرة المجلس

وأشار إلى أن فكرة تكوين المجلس العربي للتخصصات الطبية بدأت أثناء اجتماع وزراء الصحة العرب في البحرين قبل أكثر من 25 عاما ثم تحولت الفكرة إلى واقع والى مجلس عربي للتخصصات الطبية مسجل به حوالي عشرين ألف طبيب وطبيبة ضمن 22 اختصاصا، تخرج منه نحو ستة آلاف طبيب حاملين للشهادة ووصل بعض خريجيه إلى درجات مرموقة في الجامعات والى مراكز متقدمة في المستشفيات ووزارات الصحة.

وأضاف إن الهيئة العليا والأمانة العامة للمجلس عملا على ايجاد صيغة تعايشية بين المجلس العربي والمجالس المحلية يتم بموجبها التعاون ويكون على أساسها للمجلس المحلي دور رديف ومعاون في تدريب الأطباء وتقييمهم.

ونوه إلى رفض إقامة مجالس طبية متعددة وقال إن الهيئة قامت بعمل تقييم داخلي لبعض النواحي الإدارية والتنظيمية كما اتفقت مع جهة خارجية أكاديمية لتقييم جميع النواحي الأكاديمية والتدريبية والادارية إلا أن الوضع في الشرق الأوسط والعدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان قد اجل المسألة.

البرامج التدريبية

وأشار الدكتور مفيد الجوخدار الأمين العام للمجلس العربي للاختصاصات الطبية إلى أن البرامج التدريبية في المجلس بلغت 659 برنامجا تدريبيا موزعة في أرجاء الوطن العربي وان الهدف من المجلس يرتكز على توحيد متطلبات التدريب في كافة المراكز التدريبية المعترف بها من جانب المجالس العلمية وتوحيد شروط قبول المتدرب ونظم التدريب والامتحانات الكتابية والشفوية والعملية.

وأكد أن المجلس وضع نظاماً معلوماتياً متكاملاً وانشأ موقعاً على الانترنت كما تقام بصورة مستمرة دورات تعليمية مكثفة لكافة العاملين في المجلس لمواظبة التطور المتواصل في البرامج المعلوماتية إضافة إلى دورات اللغة الانجليزية الطبية وغير الطبية.

وأوضح الدكتور ماهر حسامي وزير الصحة السوري ان المجلس يهدف إلى الوصول بالخريجين العرب إلى مستويات متميزة تعادل بل وتتفوق على خريجي الدول الأخرى مشيرا إلى توحيد الشهادة على مستوى الوطن العربي اضافة إلى توحيد المدربين وشروط التدريب.

وأضاف الوزير السوري ان المجلس بدأ بأربعة اختصاصات منذ 25 عاما ليصل إلى 22 اختصاصاً حاليا ومن المقرر خلال الدورة الحالية إضافة اختصاصات جديدة كجراحة القلب مشيرا إلى ان الاختصاصات التي تضاف تتم وفقا للحاجة المطلوبة ومدى توفر الكوادر المدربة والإعداد الكفيلة بالتدريب.

البحث العلمي

وكشف الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة المصري أن المجلس يهدف إلى شهادة أكاديمية انما يهدف إلى شهادة مهارات وقدرات عالية للطبيب وهو نظام مستمد من النظام الاميركي والكندي.

وقال الجبلي إن عمليات البحث العلمي في الدول العربية ضعيفة جدا ولا تتناول العلوم الأساسية مثل الطبيعة والكيمياء والأحياء والرياضيات مشيرا إلى ان فكرة اقامة صندوق عربي لدعم الأبحاث الطبية باتت ملحة.

ونوه إلى أن المجلس جعل الالتحاق بالزمالة العربية حق لكل طبيب في وزارة الصحة بأي دولة عربية ومتطابق مع الزمالة المصرية وذلك لتسهيل العمل لأي طبيب في الدول العربية اضافة إلى سهولة تقييم مستواه طبقا لتوحيد أساسيات التعليم.

وأفاد الوزير المصري بان آلية العمل في المجال الطبي العربي لا تعطي الطبيب حقه كاملا من حيث دقة وحداثة التجهيزات ومستوى الإنفاق وهيئة الجو المناسب لممارسة العمل الطبي.

وقد اقر المجتمعون في جلسة الأمس البيان الختامي لموازنة العام الماضي ومشروع موازنة العام المقبل واتفق المجتمعون على تعيين مدقق دولي للحسابات من إحدى الشركات العالمية المتخصصة على ان يتم تقديم تقرير ربع سنوي للنشاط المالي إضافة إلى التقرير السنوي لتحقيق الشفافية والمحاسبة.

وقرر أعضاء الهيئة العليا للمجلس تشكيل لجنة للاطلاع على تقرير الأمين العام بشأن أنشطة المجلس الماضية على ان ترفع اللجنة تقريرها إلى الهيئة العليا للمجلس خلال الفترة المقبلة، كما تم الاطلاع على اجتماع المكتب التنفيذي للهيئة العليا للمجلس وما تم انجازه من قرارات من الدورة السابقة.

ومن المقرر أن تشهد اجتماعات اليوم الخميس إصدار التوصيات وتحديد موعد ومكان اجتماع الهيئة للدورة المقبلة. حميد القطامي وعدد من وزراء الصحة وممثلو الدول العربية أثناء الاجتماع

إضاءة

بلغت ميزانية المجلس العربي للاختصاصات الطبية خلال العام الجاري حوالي عشرة ملايين دولار أميركي، بزيادة قدرها 10% عن العام الماضي. ومن المتوقع أن تبقى الميزانية على حالها في العام المقبل 2007 رغم مطالبة بعض الدول بزيادتها.

دبي ـ عماد عبد الحميد