رفض معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن يكون التدريس مهنة من لا مهنة له، فلابد من تشجيع المعلم وتحفيزه ولن يتساوى المجتهد مع من لا يبذل جهدا، مشددا على أهمية الارتقاء بمستوى المدارس بالدولة لتكون قادرة على إعداد الطلبة بمستويات عالمية، ودور الإدارة المدرسية في تحقيق ذلك بتوفير الأجواء التي تؤدي إلى جعل المدرسة فعالة وناجحة.

ولفت معالي وزير التربية خلال لقائه أمس مع مديري ومديرات منطقة أبوظبي التعليمية في مدرسة الآفاق النموذجية إلى أن المدرسة هي أساس العمل.

ومن الضروري تشكيل علاقة جديدة، بين المدارس والمناطق والوزارة، وإجراء تعديلات جذرية في كافة النظم والإجراءات، بحيث تتحقق اللامركزية التي تسعى إليها الوزارة، وتصبح كل مدرسة وحدة مسؤولة تماما عن وضع خطط العمل فيها، وتحديد الميزانيات اللازمة لها، وإنفاقها في إطار نظم ومعايير واضحة.

وقال: نريد من كل مدرسة أن تكون بيئة تعليمية ناجحة، يتحدد فيها بوضوح، دور المدير والمدرس، كما تتحدد فيها أيضا، مستويات الأداء المتوقعة للطالب، والمعلم والمدير، وكافة العاملين على السواء.

وأعرب عن أمله في أن يعمل الجميع بعزم اكبر، وتخطيط أعمق، من اجل إحداث تطوير متميز ومرتقب، في عمل المدارس جمعيها، وفي إطار خطة شاملة لتحسين التعليم بالدولة في جميع مراحله وكافة مستوياته.

وكشف الدكتور حنيف حسن عن توجه الوزارة طرح وإعداد برامج تطوير للقيادات التربوية من مديرين ومساعدين، منها برنامج مهارات القيادة الفاعلة للمدارس بالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي بالدولة، وبموجبه يتم منح شهادة في القيادة التربوية و سوف يتم تنفذه بدءا من العام المقبل.

وكذلك إعداد برامج في مجال تقنية المعلومات والحصول على الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب، وبرنامج التدريب على اللغة الانجليزية لأغراض تربوية في شهر ديسمبر المقبل، وسيتم تقسيم المديرين إلى مجموعات حسب المستوى على أن يكون التدريب لمدة 3 إلى 10 أشهر حسب المستويات والمهارات والجهود، بواقع أربع ساعات في اليوم أثناء ساعات العمل ليتمكن المدير من العمل في المدرسة خلال الساعات الأولى من الدوام.

وأكد وزير التربية أن التحديات التي تواجهنا في إعداد الأجيال الجديدة من الطلبة تكمن في تنمية التفكير الناقد والإبداعي لديهم، وقدرتهم على التعبير الإبداعي باللغة العربية والانجليزية على حد سواء، وكذلك القدرة على استيعاب وفهم المعلومات الجديدة والقدرة على التحليل وحل المشكلات، إضافة إلى العمل التعاوني في مجموعات وفرق عمل، واستخدام التقنيات الحديثة والمعاصرة حتى يتمكنوا من العمل بكفاءة.

كما تطرق إلى النظام الجديد لامتحانات الثانوية العامة مؤكدا على انه في مرحلة الاعتماد النهائي وسوف يؤدي إلى الارتقاء بمستوى تعليم الطلبة في مدارس الدولة.

بعد ذلك رد وزير التربية على أسئلة بعض مديري ومديرات المدارس، ومنها رده على سؤال حول الترقيات التي تمت مؤخرا، وعدم شمولها لعدد كبير من العاملين في الميدان التربوي، وكذلك زيادة رواتب المعلمين والحوافز، مؤكدا على تعديل الرواتب بحيث تكون الزيادة مجزية وغير عشوائية أو ارتجالية وتتوافق مع الظروف المعيشية بالدولة مشيرا إلى أنها سوف تعتمد على أسس ومعايير واضحة، مثل الأداء، وقال نريد أن نحول مهنة التعليم إلى جاذبة، ومنافسة للمهن الأخرى.

وفيما يتصل بنصاب المعلم من الحصص والذي يصل إلى 24 حصة في الأسبوع أوضح أن التربية من القطاعات ذات التغير المستمر ولابد أن نبحث عن تطوير مهارات وقدرات العاملين في الميدان على كافة المستويات، مع الالتزام بأخلاقيات العمل، لافتا إلى أن الوزارة تقوم حاليا بدراسة موضوع نصاب المعلم من الحصص وذلك من اجل تخفيف العبء، وان تطلب ذلك زيادة أعداد المعلمين، لإتاحة الفرصة للمعلم كي يتواصل مع الطلبة وتنمية مهاراتهم.

أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني