حذر الزعيم الليبي معمر القذافي أمس كبار المسؤولين والليبيين الذين أثروا بصورة غير شرعية، من ثورة اجتماعية للفقراء تؤدي إلى إحراق ممتلكاتهم انتقاماً من عدم المساواة والتوزيع غير العادل للثروة.

وقال القذافي في حديث بثه التلفزيون الليبي مخاطباً الحكومة الليبية «أنا مازلت أمسك بصمام الأمان من انفجار ثورة الفقراء الذين يشعرون بالغبن من عدم المساواة في توزيع ثروة النفط التي هي ملك كل الليبيين ولا يجب ان يستحوذ عليها الحذاق والشطار».

وأضاف «ان الثروة الآن تتكدس في يد مجموعات صغيرة والفقير لا يجد من يضمنه، وهذا أمر غير مقبول». ونبه القذافي من ان «للصبر حدوداً وإذا لم تتحقق العدالة الاجتماعية بين الليبيين سيقود هو بنفسه ثورة ضدهم (الذين استثروا بصورة غير مشروعة)»، داعياً للكشف عن ممتلكاتهم «التي أخذت بصورة شرعية أو حتى التي سرقت وممارسة الشفافية قبل ان تتخذ إجراءات لا تحمد عقباها في إطار مكافحة الفساد».

وقال الزعيم الليبي «أنا أعطيتكم أربعة أشهر للتوبة لم يبق منها سوى شهر واحد للكشف عن ممتلكاتكم وما سرقتموه إذا أردتم ان تحموا أنفسكم من ثورة أبناء هذه الطبقة الفقيرة التي ولدت بعد الثورة والذين لهم هم أيضاً الحق في البترول، الثروة الوحيدة لليبيا والتي يجب ان يتساوى الجميع في توزيع مقدراتها».

وعن القطاع العام قال القذافي «بعيداً عن الدعاية الرأسمالية هناك الكثير من الدول استطاعت ان تبني نفسها بقطاع عام قوي ولكنكم في ليبيا أفسدتموه بالرشوة والوساطة والبيروقراطية والفساد لأننا متخلفون اجتماعياً ويجب علينا ان نتقدم اجتماعياً لممارسة السياسة والسلطة». وأخيراً دعا إلى «ضرورة ان تخطط الدولة لإخراج الفقراء من وضعهم الحالي وإلا سأفترش بنفسي حصيراً في شوارع المدن الليبية لأستمع إلى شكواهم».

(ا ف ب)