بعث الرئيس اللبناني إميل لحود برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس يصف فيها إقرار الحكومة للمسودة الخاصة بالمحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بأنه غير شرعي. واعتبر لحود اجتماع الحكومة الذي اقر المسودة غير شرعي.

ولم يشارك الوزراء الشيعة في الجلسة. واستقال خمسة وزراء من حزب الله وحركة أمل يوم السبت بعد انهيار مشاورات بشأن طلب حزب الله وأمل إجراء تعديل وزاري يعطيهما ثلث مقاعد الحكومة وهو ما يكفي لعرقلة أي قرارات.

كما استقال وزير مؤيد للحود أول من أمس قبل عقد الجلسة. وقال لحود إن القرارات التي اتخذت أول من أمس «لا تلزم الجمهورية اللبنانية إطلاقا لأن هذه الوثائق لم تكتسب موافقة الجمهورية اللبنانية عليها ولأن قرار الموافقة صدر عن سلطة مناهضة لمبادئ الدستور واتفاق الطائف وأحكامهما». وكرر لحود تأييده قيام المحكمة ذات الطابع الدولي «لكن مع ضوابط».

من جانبه قال النائب وليد جنبلاط أمس ان ائتلاف الأكثرية (قوى 14 أذار) لن يخضع لمطلب حزب الله الحصول على تمثيل حاسم في الحكومة اللبنانية. وفي إشارة إلى استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل قال جنبلاط «لديهم الرئيس الذي يقف إلى جانبهم تماماً. عندهم... تحالفهم مع الإيرانيين والسوريين على حساب استقلال لبنان».

وتساءل جنبلاط «لديهم الأسلحة ولا أحد يتحدث عن أسلحتهم... وفوق ذلك تريدون منا ان نستقيل.. ان نقبل الاستسلام الكامل. نحن لن نستقيل». وقال جنبلاط متحدثاً من مقره في بلدة المختارة انه وحلفاؤه مستعدون لتنظيم تظاهراتهم «سنبقى هادئين.. إذا اضطررنا للتظاهر فسنتظاهر سلمياً».

ورأي جنبلاط ان موقف حزب الله «يثير حفيظة بقية الناس». وقال «هم اختاروا ان يستقيلوا بسبب موضوع مهم وحساس جداً... هذا يجعل موقفهم في تناقض مع مواقف الناس الآخرين. مع اللبنانيين الآخرين».

وقال جنبلاط «من الأفضل الابتعاد عن الشارع... انا لست خائفاً من رأينا العام من شعبنا انا خائف من مخربين سوريين». وأضاف ان على الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله «ان يكون حذراً جداً من حلفائه». وقال جنبلاط «لا أحد في لبنان يستطيع ان يفرض إرادته بالقوة ولا أحد يستطيع ان يفرض إرادته بالقوة في الوقت الذي تساعده قوة أجنبية. لذلك على نصر الله ان يفكر مرتين بغض النظر عن القوة الفارسية والطموحات السورية».

الدوحة ـ أيمن عبوشي