لقي 7 أشخاص مصرعهم وأصيب 56 آخرون في حوادث سير مروعة خلال حملة ضبط المتهورين التي أمر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بداية الشهر الجاري حتى يوم أمس.

وكشف التقرير السنوي لهيئة الطرق والمواصلات عن ارتفاع عدد ضحايا الحوادث المرورية وخسائرها في العام الماضي إلى مستويات قياسية، وبلغ عدد الوفيات 236 شخصاً، بينهم 40 مواطناً، بنسبة زيادة بلغت 15% مقارنة بعام 2004، وارتفع عدد المصابين إلى 2330 شخصاً، بزيادة مقدارها 5 ,3%، خلال الفترة ذاتها، وبلغ عدد المركبات المتضررة من الحوادث 300 ألف مركبة، وهو ما يشكل خسائر كبيرة للاقتصاد الوطني.

وذكر التقرير أن العام المنصرم، شهد وقوع 211 حادث وفاة، وأن 67% من الضحايا هم من الفئة العمرية الشابة التي تتراوح بين 21-40 سنة، وبلغ عدد الوفيات التي وقعت على الطرق الحرة والطرق السريعة 112 وفاة تمثل 46 ,47% من مجموع الوفيات ، فيما بلغ عدد الوفيات على الطرق الرئيسية والثانوية 82 شخصاً يمثلون 75 ,34% ، وبلغ عدد الوفيات على الطرق المجمعة والمحلية 42 حالة وفاة تمثل تقريباً 79 ,17% من مجموع الوفيات.

وأرجع ارتفاع أسباب حوادث الوفيات إلى السرعة الزائدة وعدم تقدير السائقين لمستعملي الطريق والقيادة بطيش وتهور، وعدم التأكد من خلو الشارع عند الرجوع إلى الخلف أو دخول الطريق العام والتجاوز من كتف الطريق.

معدل الوفيات

وأضاف أن معدل الوفيات في عام 2005، بلغ شخص 66 ,19 وفاة لكل 100 ألف من السكان، فيما بلغ معدل الوفيات مقارنة بعدد المركبات 75 ,3 وفاة لكل عشرة آلاف مركبة، وتم تسجيل حالة وفاة واحدة لكل 6, 36 ساعة في حوادث الطرق، وشكلت حوادث الوفيات التي وقعت ليلاً 50% من مجموع حوادث الوفيات.

وأوضحت الهيئة أن عدد وفيات الحوادث المرورية بين المواطنين بلغ 40 شخصاً، مسجلاً زيادة بنسبة 26, 5 % عن عام 2004، ويشكل عدد وفيات الحوادث المرورية بين المواطنين 95 ,16% من مجموع وفيات حوادث السير، وبلغ معدل الوفيات بين المواطنين خلال العام الماضي 95, 29 وفاة لكل 100 ألف مواطن، في حين بلغ المعدل العام لإمارة دبي 66, 19 وفاة لكل 100 ألف من السكان.

وفيات المشاة

وأضافت أن عدد الوفيات بين فئة المشاة بلغ 100 حالة وفاة، يشكلون 43% من إجمالي الوفيات، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 48, 20 % عن عام 2004، مشيرة إلى أن حوادث الدهس تقع في الغالب نتيجة لتعدي سائقي المركبات على حقوق المشاة أثناء عبورهم من المناطق المخصصة لعبور المشاة، وقيادة المركبات بسرعات عالية وطيش وتهور وعدم مراعاة واحترام حقوق مستخدمي الطرق الآخرين.

كما تقع حوادث الدهس نتيجة لعبور المشاة من الأماكن غير المخصصة لهم، وتعريض حياتهم وحياة الآخرين لمخاطر الحوادث التي تقع في غالب الأمر في الطرق الخارجية وذات المستويات العالية من حيث السرعة.

وفيات السائقين

وأكدت أن عدد الوفيات بين السائقين بلغ 65 وفاة، بزيادة قدرها 18 ,18%، وبلغ عدد الوفيات بين الركاب 50 وفاة بزيادة نسبتها 05, 19%، مشيرة إلى أن عدد الوفيات بين ركاب الدراجات الهوائية بلغ 12 وفاة، يشكلون 08,5% من إجمالي الوفيات، وبلغ عدد وفيات الدهس من الجنسية الهندية 55 وفاة يشكلون 55% من مجموع وفيات الدهس.

وأضافت ان السائقين الذكور تسببوا في وقوع 88% من حوادث الوفيات، واستحوذ السائقون من الفئة العمرية بين 18 إلى 27 على 56 ,44% من مجموع حوادث الوفيات، وتسبب السائقون المواطنون في وقوع 12 ,25% من حوادث الوفيات، وتسبب السائقون من الجنسية الباكستانية في وقوع 12 ,25% من حوادث الوفيات، والهنود في 96 ,18% منها.

وقالت الهيئة: إن السائقين الحاصلين على رخصة قيادة صادرة من إمارة دبي يمثلون 61 ,61% من متسببي حوادث الوفيات، فيما تمثل المركبات المسجلة في دبي 73% من حوادث الوفيات، وتسبب السائقون الحاصلون على رخصة قيادة خلال عامين قبل الحادث في وقوع 31 % من الوفيات والإصابات.

وأوضحت إن هذه المعدلات العالية من الضحايا والخسائر تستدعي المزيد من الجهود والسرعة في تطبيق عدد من الإجراءات والبرامج التي طبقت وأثبتت فاعليتها في الكثير من دول العالم، ومنها الفصل بين حركة المشاة وحركة المركبات عن طريق تسييج المواقع الخطرة للمشاة وتوفير معابر آمنة، نظراً لارتفاع معدل وفيات حوادث الدهس إلى 43%، وهو ما يشكل مؤشراً خطيراً، مشيرة إلى أن معدل وفيات المشاة في الدول المتقدمة يتراوح بين 15 إلى 18 % .

كما دعت إلى تحسين مستوى السلامة في بنية الطرق بتطبيق التدقيق على سلامة الطرق للمشاريع الجديدة وبمعالجة المناطق الخطرة مرورياً للطرق القائمة بشكل منهجي، وتطوير جهود التوعية المرورية وتكثيفها بشكل فعال مع التركيز على الفئات الأكثر خطورة، وخصوصاً فئات الشباب، ووضع خطة لتحسين مستويات تدريب وفحص وترخيص السائقين بشكل يركز على مفاهيم ومهارات القيادة الآمنة للمركبة والخلق المروري السليم.

وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة تصل إلى المحاكمة المرورية بحق مرتكبي مخالفة تجاوز السرعة القانونية بمعدلات تزيد على 60 كيلومتراً في الساعة عن السرعة القانونية.

دبي ـ سعيد الصوافي