اشتكى عدد كبير من معلمي ومعلمات منطقة العين التعليمية من كثرة الأخطاء في بطاقات التأمين الصحي الجديدة وتأخر استلامها والبعض لم يعلم بوجودها أصلاً ، ما تسبب بدفع بعض المعلمين لغرامات تأخير الإقامات في الجوازات.
وكذلك دفع تكاليف الرسوم الصحية لأولادهم وزوجاتهم على نفقتهم الخاصة بسبب تأخر صدور البطاقة وعدم صلاحية البطاقة القديمة التي انتهى تاريخ العمل بها مع بدء تطبيق نظام التأمين الصحي الجديد في وزارة التربية ما أوقع العديد من المعلمين والمعلمات والمدارس في حيرة من أمرهم وعدم وضوح التعليمات والإجراءات.
أحد المعلمين المتضررين قال إن مشكلته بدأت عندما راجع مستشفى الجيمي في العين حيث كانت زوجته على وشك الولادة ولديه بطاقة صحية بقي منها أسبوع إلا أن الولادة تأخرت وأفادته إدارة المستشفى بضرورة الحصول على بطاقة التأمين الصحية حيث لم يكن لديه علم بها.
وبالفعل راجع إدارة المنطقة مضطرا لترك عمله في إحدى مدارس المناطق البعيدة عن مدينة العين من أجل المراجعة اليومية التي استغرقت وقتاً طويلاً ريثما صدرت البطاقة التي لم تعترف بها إدارة المستشفى كما ان شركة التأمين لم توافق على دفع قيمة العملية الجراحية كونها تمت قبل تصديرها للبطاقة ، فوقع المعلم في تناقضات الطرفين ودفع تكاليف العملية حرصاً على الوقت والكرامة حتى يتم تسوية الموضوع الذي تطور بعد ذلك وانتقل لتجديد الإقامة في الجوازات ومن هناك تابع سباق الماراثون الطويل بين وزارة التربية والصحة وشركة التأمين.
نورة الرشيدي نائب مدير المنطقة للشؤون المالية والإدارية أكدت وجود المشكلة وما عكسته من إزعاج لكثيرين، مشيرة إلى أن السبب المباشر يعود للوزارة وشركة التأمين التي تم التعاقد معها ولم يتم التعريف الواضح بنظام العمل الجديد حيث عقد الاجتماع مع الشركة في بداية العام الدراسي.
وهو وقت مضغوط لدى إدارات المدارس والمعلمين العائدين من الإجازات ما تسبب في تأخير تسلم المعاملات، لاسيما وان إدخال البيانات يحتاج لوقت وجهد كبيرين وكادر من الموظفين المدربين على البرنامج في المنطقة المدارس التي يتجاوز عدد العاملين فيها إلى أكثر من 90 شخصاً إضافة لأسرهم .
وقد واجهت المعلمين مشكلة آلية اختيار الأبناء الذين يشملهم التأمين، لافتة إلى أنها غير واضحة ، فهل يختار المعلم الابن الأكبر المريض أم الأصغر سناً الذي سيستفيد لفترة أطول، كما ان بيانات الموظفين وضعت على قرص كل واحد وبرقم متسلسل واحد وفي حالة وجود خطأ في اسم واحد يتطلب إعادة القرص بالكامل مما يؤثر على المعاملة كاملة وتعطيل مصالح الجميع كما ان بعض المعلمين لديهم أبناء اقتربوا من سن 18 عاماً فما هي آلية التعامل معهم ؟
وأضافت ان العديد من المعلمين والموظفين ينتهي تاريخ إقاماتهم بين شهري يوليو وأكتوبر مما تسبب في الكثير من المشاكل عند تجديد الإقامات في الجوازات ودفعوا الغرامات المترتبة على التأخير دون إن يكون لهم ذنب في ذلك، كما ان بعضهم يعاني من بعض الأمراض المزمنة التي تستوجب العلاج ولا تحتمل التأخير إضافة لمشكلة الزوجات والمعلمات الحوامل وبطاقاتهم الصحية منتهية الصلاحية .
كما ان من بين الحالات التي ظهرت وجود بعض المعلمين ممن لديه 3 أولاد على جواز والدتهم واثنان لهم جوازات شخصية منفردة وتم التأمين على 2 منفصلين عن الجواز ولكن لا يمكن إنهاء إجراءات الإقامة إلا بعد إنهاء الوزارة من إجراءات التأمين الخاص بها. وعلى باقي الأولاد والمشكلة سوف تتكرر عند التجديد التالي لأن التأمين على الأبناء أصبح مختلفاً.
العين ـ داوود محمد