نظمت إدارة الجنسية والإقامة في الشارقة أمس حملة تفتيش واسعة على العمالة المخالفة حيث تمكنت من القبض على 104 عمال مخالفين يتوزعون على الجنسيات المختلفة، ورافقت «البيان» الحملة في جولتها للوقوف على الوسائل التي تعتمدها الإدارة وبالتعاون مع مكتب العمل في الشارقة للقضاء على هذه الظاهرة التي أخذت بالانتشار بشكل كبير في المجتمع مخلفة وراءها آثاراً سلبية على سوق العمل كاملاً.

وقد بدأت الحملة قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا حيث تمت مداهمة أحد المصانع المتخصصة في صناعة المواد المستخدمة في مجال التكييف والتبريد في إحدى الصناعيات بالشارقة، والذي وردت عنه معلومات مؤكدة عن تشغيله لعدد كبير من المخالفين. وقد عمد المفتشون ومنذ لحظة دخولهم إلى التوزع في كامل المكان وجمع العمال بهدوء لمنع حدوث أية محاولة هروب وتحقيق الأهداف من الحملة التي أثمرت عن ضبط أعداد كبيرة من المخالفين.

وقال الدكتور عبدالله علي سعيد بن ساحوه مدير إدارة الجنسية والإقامة إن هذه الحملة تمت في وقت واحد في الشارقة بالتعاون مع مكتب العمل بالشارقة وبالتنسيق مع فرع التحقيق بمكتب الجنسية والإقامة في خورفكان.

وأشار إلى أن الحملة أسفرت عن ضبط 104 مخالفين، 44 مخالفاً منهم يعملون في مصنع واحد وهم 30 عاملاً ينتمون إلى الجنسية البنغالية و12 للجنسية الهندية وباكستاني وفلبيني، فيما تم ضبط 60 مخالفاً آخر في منطقة كلباء والعاملين في عدد من المنشآت.

وأوضح أن الحملات مستمرة في هذا المجال، وقال: إن هناك معلومات وردت إلى قسم المتابعة والتحقيق في الإدارة عن وجود عدد كبير من العمال المخالفين في المصنع وعلى هذا الأساس تم التأكد من المعلومات ومراقبة المصنع والتنسيق لاختيار الوقت المناسب.

وأوضح أنه يتم حالياً التحقيق مع المخالفين لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم وفق ما تنص عليه القوانين، ودعا جميع المستثمرين وأصحاب المنشآت المختلفة إلى التعاون مع الإدارة في القضاء على المخالفات التي تقع في سوق العمل، منوهاً بأن الدولة فتحت أبوابها للجميع للإقامة فيها وتقديم التسهيلات المناسبة التي تحول دون قيام البعض بارتكاب المخالفات التي تؤدي إلى اتخاذ عقوبات محددة بحق المخالفين.

وأوضح علي رضا رئيس قسم التفتيش التابع لمكتب العمل في الشارقة والذي رافق الحملة في جولتها التفتيشية أن التنسيق مستمر بين مكتب العمل وإدارة الجنسية والإقامة للقيام بالحملات التفتيشية للقضاء على ظاهرة العمالة المخالفة، وقال: إن وجود مثل هذه العدد في مصنع واحد يدل على مدى إهمال صاحب المنشأة لقوانين العمل منوهاً بأن تكرار مثل هذه المخالفات يخلق مشكلات كبيرة في سوق العمل.

وبين أنه لا مبرر أبداً لصاحب هذه المنشأة بتشغيل المخالفين لأن بإمكانه الحصول على حاجته من العمال من خلال التقدم إلى مكتب العمل، إلا أن هؤلاء الأشخاص يجدون في تشغيل مثل هؤلاء العمال فرصة للتهرب من الرسوم وتكاليف الحصول على التأشيرات وغيرها من التكاليف والالتزامات التي تترتب عليهم .

كما هذا الأمر يمكنهم من التحكم بأجور العاملين بحيث يقدمون لهم الأجور البسيطة التي لا تتناسب مع الجهد الذي يبذلونه، كما يمكنهم طردهم من العمل بالوقت الذي يشاؤون، وأوضح بأن الإجراءات ستكون مشددة وصارمة مع جميع المخالفين في هذا المجال.

متابعة وتصوير: عمر بدران