قال سيف راشد المزروعي الوكيل المساعد لشؤون البحث العلمي بوزارة التعليم العالي إن عملية تصديق المؤهل لا تعني بالضرورة إن حامله حاصل على درجة أكاديمية معترف بها، كما إن الأختام الموجودة على الشهادة تؤكد عدم مسؤولية الجهة التي صدقتها عن محتواها،ملاحظا دخول مؤسسات ووزارات أخرى ليست معنية بمثل هذه القضايا لتلعب دور لجان أكاديمية تم تشكيلها لغرض تقييم المؤهلات الأكاديمية.

وأوضح المزروعي ان الزيادة الكبيرة في مخرجات التعليم العام وحرص المواطنين والمقيمين على إلحاق أبنائهم بمؤسسات التعليم العالي القريبة من مناطق سكنهم، ومتابعة هذه المؤسسات من جهة رسمية أسباب أدت لإنشاء وزارة التعليم العالي، كجهة مختصة ومفوضة قانونيا ورسميا للتعامل مع المؤهلات من مختلف دول العالم، معتبرا قسم معادلة الشهادات بوابة العبور لكل ما يدخل الدولة من مؤهلات أكاديمية جامعية عليا.

مشيرا إلى أن الدولة وضعت التنمية البشرية في مقدمة أولوياتها كونها رأس المال الدائم لأي مجتمع، ومن هذا المنطلق نجد اهتمامها بتشجيع أبنائها لتلقي العلم داخل الدولة وخارجها في مختلف مؤسسات التعليم العالي، وبالرغم من أن معظم هذه المؤسسات تتميز بمستوى علمي جيد إلا أن البعض منها لم يحقق المستويات العلمية المطلوبة لاستغلالها حاجة البعض للمؤهلات ومنحها المؤهلات والدرجات العلمية دون استيفاء الشروط.

مشيرا إلى أنه حرصا من الدولة على مستوى تعليم أبنائها ومستقبلهم كان لقسم معادلة الشهادات في وزارة التعليم العالي الأثر الفعال في نشر الوعي بأهمية التأكد من اعتماد الجامعة قبل الالتحاق بها ومدى اعتماد التخصص والأسلوب المتبع في الدراسة وبالتالي التأكد من معادلة المؤهل عند التخرج.

ولفت المزروعي إلى أن التأكد من صحة المؤهلات العلمية يتم من خلال الاتصال بالمؤسسات الأكاديمية الصادر عنها المؤهل المطلوب معادلته بواسطة الملحقيات الثقافية وسفارات الدول المنتشرة في الدولة، إلى جانب ما ترتبط به الدولة من اتفاقيات ثقافية مع العديد من دول العالم إضافة إلى دخولها في اتفاقيات دولية تحت إشراف المنظمات الدولية المتخصصة كاليونسكو وغيرها، مشيرا إلى انه ومن خلال علاقات الوزارة بمثيلاتها من وزارات ومنظمات أكاديمية يتم إعداد قوائم بمؤسسات التعليم العالي المعترف بها، ولا نكتفي باعتماد دولة المقر بهذه الجامعة.

كما انه ترد إلى الوزارة ملاحظات عن الكثير من مؤسسات التعليم العالي خارج الدولة سواء من خلال البعثات الدبلوماسية والملحقيات الثقافية أو من خلال الدول ذاتها أو من قبل لجان معادلة الشهادات وخاصة رؤساء لجان معادلة الشهادات في دول مجلس التعاون والتي على ضوئها يتم اتخاذ قرارات بعدم الاعتراف بمثل هذه المؤسسات.

وأشار المزروعي إلى بعض الأساليب التي يتبعها بعض أصحاب هذه المؤهلات في الحصول على مؤهلاتهم، موضحاً أن لدى الوزارة ومنظمات أكاديمية معروفة نوعا من التحفظ بشأن هذه الأساليب التي بموجبها لا يتم الاعتراف بهذه المؤهلات.

مشيرا إلى أن لجنة المعادلة لاحظت وجود الكثير من الساعات المعتمدة والمساقات الوهمية التي يتم إضافتها على سجل درجات الطالب وبالتالي لا يتم الاعتراف بمثل هذه الشهادات أو المؤهلات.بالتحديات، وقد تم ذلك على قاعدة المساواة بين أبناء الوطن كي يساهموا جميعا في رسم المستقبل المشرق للوطن المعطاء.

أبوظبي ـ « البيان »