التقى الرئيس الأميركي جورج بوش الخاضع لضغوط من اجل تعديل سياسته في العراق أمس رئيسي اللجنة المستقلة لدراسة الوضع في العراق التي يتوقع الكشف عن توصياتها بعد بضعة أسابيع وأجرى معهما تقييما للوضع الميداني. وبالتزامن التقى الجنرال الأميركي جون أبي زيد قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقر الحكومة ببغداد ، غداة مقتل جنديين أميركيين في محافظة صلاح الدين.

واجتمع الرئيس الأميركي أمس في البيت الأبيض مع رئيسي اللجنة المستقلة لدراسة الوضع في العراق وهما وزير الخارجية الأميركية السابق جيمس بيكر والنائب السابق لي هاملتون، ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو «أن ما تم في الاجتماع كان تقييماً لما هو على أرض الواقع في العراق حالياً، وليس تقديم تقرير، أو تقديم بدائل» للاستراتيجية الراهنة نحو العراق. وقال إن ديك تشيني نائب الرئيس وستيفن هادلي مستشار الرئيس للأمن القومي وجوشوا بولتون رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض شاركوا في جزء من الاجتماع.

كما اجتمع رئيسا اللجنة في وقت لاحق تشيني وهادلي ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع المستقيل دونالد رامسفيلد، ورئيس أجهزة الاستخبارات جون نيغروبونتي، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. ايه) مايكل هايدن.

ومن المقرر أن يجتمع رئيسا اللجنة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عبر دائرة تلفزيونية مغلقة اليوم (الثلاثاء) وبات من المؤكد أن توصيات لجنة بيكر ـ هاملتون ستشير إلى أن الاستراتيجية الراهنة في العراق ثبت عدم نجاحها، ولا يمكن الاستمرار فيها، وأنه لا حل عسكرياً للصراع والعنف الطائفي في العراق.

كما توصي اللجنة بعقد مؤتمر دولي تشارك فيه الدول المجاورة للعراق، ومنها سوريا وإيران، وتكثيف الاتصالات مع البلدين للمساعدة في الحل عبر نفوذهما في العراق، وكان بولتون قال إن الرئيس منفتح لأية توصية تقدمها اللجنة. ومنها الاتصال مع سوريا وإيران، ولكن المشكلة معهما ليست في الاتصالات بل في تعاونهما.

في الوقت نفسه يواصل أعضاء لجنة (بيكر ـ هاملتون) اجتماعاتهم أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس ويجرون سلسلة من المشاورات والمناقشات للتوصل إلى إجماع بخصوص التوصيات التي ستقدم للرئيس، وهو أمر قالت مصادر مقربة من اللجنة انه يبدو صعب تحقيقه بسهولة.

وفي بغداد قال بيان للحكومة العراقية إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي استقبل الجنرال أبي زيد في مقر الحكومة حال وصوله إلى العاصمة بغداد أمس. وأفاد البيان بأن الجنرال أبي زيد «جدد لرئيس الوزراء التزام الرئيس الأميركي جورج بوش بإنجاح العملية السياسية في العراق». وأكد قائد القيادة المركزية «حرص القوات متعددة الجنسيات على استمرار التعاون مع الحكومة العراقية لتأهيل القوات المسلحة لتتمكن من تسلم الملف الأمني في جميع المحافظات العراقية». وأضاف البيان أن المالكي وأبي زيد «بحثا خلال اللقاء في تأثير دول الجوار على الأوضاع الأمنية في العراق».

ميدانيا أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس أن اثنين من جنوده قتلا وأصيب آخران بجراح اثر انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري أول من أمس قرب عربة كانوا يستقلونها في محافظة صلاح الدين. وأوضح البيان أن سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت بالقرب من عربة يستقلها أربعة من الجنود الأميركيين في محافظة صلاح الدين مما أسفر عن مقتل جنديين أميركيين وإصابة جنديين آخرين بجراح. ولم يشر البيان إلى مزيد من التفاصيل.

بغداد ـ الوكالات ـــ واشنطن ـ محمد صادق