دعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية المرأة العربية إلى أن تكون عند مستوى التحديات وأن تبرهن للعالم أجمع أنها تملك ميراثا عظيما يؤهلها لتطوير واقعها الراهن بل وواقع مجتمعها كله.
وأكدت سموها في الكلمة التي ألقتها نيابة عنها الدكتورة ميثاء الشامسي مستشار الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية خلال افتتاح أعمال قمة المرأة العربية في البحرين أمس والذي يعقد تحت عنوان «ست سنوات بعد القمة الأولى للمرأة العربية..
التحديات والإنجازات» إن المرأة في بلادنا حققت إنجازات عظيمة في العديد من المجالات وبلغت أعلى المناصب وأثبتت كفاءتها في إدارة دفة الأمور وعملية صنع القرار وشاركت بكل فاعلية في عملية البناء والتقدم وساهمت في عملية التحديث والتطوير وعبرت بكل إخلاص وتفان عن حبها لوطنها وانتمائها لتراب أمتها.
وفيما يلي نص الكلمة..
صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم رئيسة القمة .. صاحبات السمو والمعالي والسعادة رئيسات الوفود .. معالي أمين عام جامعة الدول العربية.. الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بكل الود الصادق والمشاعر النبيلة التي أحملها لكم جميعا أعبر عن خالص تمنياتي بنجاح قمتنا في تجسيد أفكارنا وأحلامنا لتطوير واقع المرأة العربية وتحقيق كل ما نطمح إليه من أجل غد أفضل لأوطاننا.
وقالت سموها: اسمحوا لي في البداية أن أتقدم بالتهنئة إلى صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم التي نجحت بامتياز في إدارة دفة الأمور في مرحلة دقيقة من عمر منظمة المرأة العربية وساهمت كثيرا بما تملك من رؤية وخبرة في دفع العمل العربي النسوي المشترك إلى مستوى الطموح وتحقيق العديد من الإنجازات ولقد تابعت بكل فخر واعتزاز الدور النشط والفاعل الذي قامت به سموها من أجل أن يصل صوت المرأة العربية وأن يكون مسموعا ومقدرا في كافة المحافل الدولية.
وأضافت سموها دعوني أتذكر معكم كيف كانت بداية فكرة تأسيس منظمة المرأة العربية قبل ست سنوات مجرد حلم داعب خيالنا جميعا غير أنه بالعزيمة والإصرار تحول الحلم إلى حقيقية نعم لقد تجاوزنا مرحلة التأسيس بنجاح كبير وباتت المنظمة حقيقية فاعلة نتطلع إليها بكل ثقة وتفاؤل ويتطلع العالم بأسره معنا ليرى مدى جدارة المرأة العربية باحتلال المكانة التي تصبو إليها وبما يتواكب مع قيمنا وتراثنا العريق الذي يؤكد على ضرورة الحضور القوي للمرأة في عملية البناء والتنمية.
وأوضحت سموها إن هذه الروح التي تجمعنا والرؤية المشتركة التي نلتقي عليها بكل صراحة ووضوح تعزز ثقتنا بنجاح جهودنا في الارتقاء بالمرأة ودفعها إلى نسج أفكارها وأحلامها وإلى الانطلاق والإبداع. وقالت سمو الشيخة فاطمة علينا أيها الإخوة والأخوات أن نكون عند مستوى التحديات وأن نبرهن للعالم أجمع أن المرأة العربية تملك ميراثا عظيما يؤهلها للمشاركة في تطوير واقعها الراهن بل وواقع مجتمعها كله.
وأضافت سموها إن ثقتي كبيرة وتفاؤلي بلا حدود في قدرتنا على تخطي الصعاب وتحقيق أجمل الغايات والأهداف بالتكاتف والتعاون وتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الشقيقات والصديقات من أجل تقديم نموذج صادق ومعبر عن المرأة العربية التي عانت كثيرا بسبب الصورة المغلوطة التي رسمها الإعلام عن جهل في حين وعن سوء نية في أغلب الأحيان.
وقالت سموها اسمحوا لي أن أزف إليكم بشرى إطلاق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قبل بضعة أشهر مؤسسة التنمية الأسرية التي تتبع مباشرة ديوان ولي العهد.
حيث أسند إلينا رئاستها لتكون إطلالة جديدة للمرأة الإماراتية في مطلع القرن الواحد والعشرين نستحدث من خلالها آليات جديدة ونواكب بها متطلبات عصر التكنولوجيا بما يتناسب مع طموحاتنا المشروعة في الارتقاء بالمرأة نحو الأفضل ولتكمل مؤسسة التنمية الأسرية الدور الذي بدأته الجمعيات والاتحاد النسائي على مدار أكثر من ثلاثة عقود بكل كفاءة واقتدار في خدمة قضايا المرأة.
وأضافت سمو الشيخة فاطمة: ونحن نجتمع اليوم لا يمكن لنا بأي حال أن ننسى الظروف المعيشية الصعبة التي تواجهها المرأة العربية في العديد من أقطارنا العربية وبخاصة في فلسطين والعراق ولبنان ولهذا فإنني أدعوكم إلى تخصيص جانب هام من مناقشاتنا لفكرة الحوار مع الآخر بغرض تدعيم مبدأ حوار الحضارات بدلا من تصادمها..
منوهة سموها بأن المرأة يمكنها أن تلعب دورا أساسيا وجوهريا في هذا الشأن وعلينا أن نضاعف جهودنا من أجل التواصل مع الآخر ونتبادل الأفكار ونصحح الأخطاء ونكرس معا نهجا جديدا يزيل اللبس والغموض ويوضح المفاهيم وينشر ثقافة السلام والمحبة.
وقالت سموها في الختام أقول باختصار إن المرأة عبرت بكل إخلاص وتفان عن حبها لأوطانها وانتمائها لتراب أمتها لكن برغم كل ما تحقق من إنجازات لانزال نتطلع إلى ما لم يتحقق ونحلم بما هو أجمل ودعونا نتفاءل ودعونا نزرع الأمل في النفوس ونرسم البسمة على وجه كل امرأة عربية في كل شبر على تراب وطننا من المحيط إلى الخليج.
إلى ذلك وفي إنجاز جديد للمرأة الإماراتية قامت سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم رئيسة القمة في دورتها الحالية بتكريم نورة السويدي مدير الاتحاد النسائي العام وذلك لترؤسها المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية خلال عامي 2004 و 2005 بكفاءة واقتدار.
كما كرمت أيضا ناعمة حمد العرياني مديرة إدارة المدارس الأجنبية الخاصة في وزارة التربية والتعليم. وقالت ناعمة العرياني في أعقاب تكريمها بدأت حياتي العملية والعلمية بمثابرة وجدية من أجل إعلاء راية وطني منذ عام 1972وما زلت في مسيرة العطاء بالدعم المستمر من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وإن الفضل يعود فيما حققته من نجاحات في حياتي العملية إلى الله سبحانه وتعالى ثم إلى الدعم الذي حظي به تعليم الفتاة الإماراتية من قبل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي كان لها الفضل في تعييني في الثاني من أكتوبر 1972 في إحدى مدارس أبوظبي .
حيث كنت في الرابعة عشرة من عمري وحائزة على شهادة دار المعلمات وقد وفقت بين عملي و واجباتي الأسرية وتحصيلي الدراسي إلى أن حصلت على شهادة الليسانس في التربية والتعليم وعلم النفس والدبلوم العالي في الإدارة المدرسية ودبلوم إدارة الأعمال من بريطانيا.
وأضافت العرياني إن كل هذه الإنجازات التي قمت بها على مدى 34 عاما من العطاء المتواصل في شتى مجالات التعليم والبحوث التربوية أهلتني للحصول على الجائزة الدولية «وسام سعف النخيل الأكاديمية» بدرجة وسام وزاري برتبة فارس من قبل الحكومة الفرنسية لعام 2006 .
من ناحية أخرى أطلقت الشيخة سبيكة بنت إبراهيم المكتبة الإلكترونية لمنظمة المرأة العربية كما دشنت استراتيجية الشباب العربي لدعم دور المرأة العربية في بناء المجتمع الذي شارك في إعدادها خبراء من منظمة المرأة العربية وعدد كبير من الشباب العربي.
(وام)