شددت خولة المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للإدارة التربوية والتعليمية على أن أهم ما تلمسه من الميدان هو عدم قراءة المعلمين لدليل التقويم بشكل كامل ودقيق لأن العديد من التساؤلات التي تطرح موضحة في الدليل التعريفي للنظام الجديد ، كما أن الطالب وولي الأمر بإمكانه الاطلاع عليه من خلال الموقع الالكتروني لوزارة التربية.

وأشارت خلال لقاء عقدته مساء أول من أمس في مدرسة الآفاق النموذجية في أبوظبي مع مديري ومديرات المدارس الثانوية ومعلمي الصف الثاني عشر بحضور محمد الخميري مدير إدارة التوجيه وكنيز العبدولي مدير إدارة التعليم العام لطرح موجهات عامة حول عملية التقويم المستمر لنظام الثانوية الجديد إلى أن النظام لا يحمل أعباء جديدة على الطالب لأن أعمال السنة والتقويم المستمر موجودة في لوائح الوزارة منذ سنوات وتطبق في المراحل المختلفة ولكن الجديد في نظام الصف الثاني عشر يكمن في تقنين أعمال السنة المطلوبة من الطالب وتحديدها.

وأضافت أن البحوث والمشاريع يمكن أن تنفذ بشكل تكاملي ومشترك بمعنى أنه بالإمكان أن يخدم أي منهم مادتين من المواد كما يمكن أن تنفذ المشاريع بشكل جماعي مشترك بين أكثر من طالب وبالتالي يخفف العبء عليه ، مشيرة إلى وجود المرونة في التطبيق. وقالت ان النظام الجديد يعطي التقييم الحقيقي للطالب دون ظلم حيث يقيم بأكثر من وسيلة وأداة دون اعتماده على ورقة امتحانية واحدة نهاية العام.

واعتبرت المعلا أدوات التقويم المطلوبة والمتمثلة في البحوث والمشاريع والتقارير أساسية لطالب مقبل على المرحلة الجامعية ولا يعقل ألا يمتلك مهارات تنفيذ تلك الأدوات خاصة أنه تعرض لها طوال سنوات دراسته.

وذكر الخميري أن هذا النظام هو تحد بالنسبة للميدان وأنهم قادرون على تفعيله كما يجب في إطار الثقة في الإدارات والمعلمين وقدم ملخصا حول توزيع الدرجات والجوانب الفنية المرتبطة بأدوات القياس في المواد الدراسية،وعملية التكامل بين المواد وتوظيف الأدوات لخدمة أكثر من مادة ،.

مشيرا إلى المعايير لتقدير أعمال الطلبة وأن المعلم صاحب خبرة تعينه على تقييمها كما أن هناك لجانا ستتحرك من المناطق والوزارة إلى المدارس للاطلاع على الأعمال.

وذكر أن العمل يجري حاليا في الوزارة لإعداد الورقة الامتحانية وأنه في إطار نظام الفصلين فانه لن يتم إلغاء أو ترحيل أي جزء من منهاج الفصل الأول ولكن سيتم دراسة إمكانية تحويل بعض الدروس إلى قراءة واطلاع حال كانت هناك إشكالية في استكمال المناهج رغم التوقع بإنهائها في الوقت المحدد.

المعلمون من جانبهم سجلوا العديد من الاستفسارات والمطالب منها مطالبة بتخفيف الأعباء على الطالب وكذلك المعلم الذي يتحمل أعباء إدارية، كما طالبوا بإيضاح ووضع المزيد من المعايير التي تضمن الموضوعية وتحمي المعلم أمام الطالب وولي الأمر خاصة فيما يتعلق بالشفوي والملاحظة.

وعلقت المعلا على ذلك قائلة : إن شكوى الطالب من الأعباء أمر عادي وموجود في كل المراحل حتى مع النظام القديم وان المرونة والتكاملية تحل تلك الإشكالية،أما شكوى المعلم من الأعباء الإدارية فهي ترى أن المعلم وجد ليعلم ويتابع الطالب وينميه وليس للأعمال الإدارية، مشيرة إلى وعد معالي وزير التربية بدارسة تخفيض نصاب المعلمين خاصة معملي المجال لضمان مزيد من الإنتاجية.

وأشارت إلى الثقة الكبيرة التي تضعها الوزارة في معلميها وأنه لا داعي لأن يشك المعلم في قدراته مع التطورات الجديدة وأن عملية التوثيق لكل طالب هي الضمان لموضوعية المعلم وكذلك إعلام ولي الأمر أولا بأول بنتائج ابنه كما أن الأسئلة الشفوية أصبح الميدان ينفذها في شكل بطاقات وعليها اسم الطالب الذي يسأل فيها ودرجته والملاحظة لها استمارة خاصة وبالتالي كل شيء موثق وله معايير محددة لحفظ حقوق الجميع.

أبوظبي ـ لبنى أنور