توعدت إيران إسرائيل أمس، برد سريع ومدمر خلال ثانية واحدة إذا شنت الأخيرة أي هجوم عسكري يهدف إلى وقف برنامجها النووي، كما هددت بوقف المفاوضات مع الدول الست الكبرى حال صدر قرار من مجلس الأمن يفرض عليها عقوبات، بينما تعرض سفير ايراني سابق الى «فخ» قاده الى الاعتقال في لندن بتهمة شراء مواد محظورة لبلاده.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إن «إسرائيل لا تملك القدرة ولا الوسائل لتجرؤ على تهديد إيران لان وضعها الداخلي والأمني ضعيف». وأضاف «في حال ارتكبت مثل هذه الحماقة، سيكون رد الجمهورية الإسلامية وحماتها ردا مدمرا ولن يتطلب الأمر أكثر من ثانية واحدة».
وكان نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه صرح للاذاعة الاسرائيلية العامة بان «الخيار العسكري يجب ان يعتبر حلا اخيرا لمنع ايران من امتلاك سلاح نووي لأن نتائج امتلاكه ستكون خطيرة». كما أعلن الناطق الإيراني أيضا، عن أن طهران مصممة على المضي قدما في تطوير برنامج تخصيب اليورانيوم رغم
تهديدات مجلس الأمن الدولي.
وردا على سؤال عما اذا كانت ايران لا تزال تنوي إقامة ثلاثة آلاف آلة طرد مركزي بحلول أواخر السنة الإيرانية، قال حسيني ان «المسؤولين والخبراء الايرانيين يعملون على تحقيق هذا الهدف تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأوضح انه إذا قدمت أميركا اقتراحا رسميا ومحددا حيال مشكلات المنطقة وقضاياها إلى إيران فان طهران ستدرسه.
من جهته، حذر كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني، من ان اعتماد مجلس الامن قرارا ضد البرنامج النووي الايراني يعني انتهاء المفاوضات بين ايران والقوى الكبرى كما افادت وكالة «مهر» للانباء.
وقال لاريجاني لدى عودته من موسكو حيث اجرى مباحثات مع المسؤولين الروس ان«اعتماد اي قرار حتى مع اخذ التعديلات التي طلبتها روسيا في الاعتبار سيعني تغييرا في الاتجاه ونهاية طريق المفاوضات».
من جهته، أكد برويز داودي النائب الاول للرئيس الايراني أن إيران تسعى الى ان تكون الاقوى في المنطقة خلال العشرين عاما المقبلة. وقال إنه « تم التخطيط وفقا لوثيقة الافاق المستقبلية للاعوام العشرين المقبلة لان تتحول إيران إلي القوة الاولى في المنطقة وأن المسؤولية الاساسية لتحقيق هذا الامر ملقاة على عاتق الشباب».
في موازاة ذلك، أوقفت بريطانيا سفيرا إيرانيا سابقا بناء على طلب من السلطات الأميركية، بتهمة التخطيط لشراء معدات عسكرية من الولايات المتحدة إلى إيران.
وقال ناطق باسم الشرطة البريطانية ان ضباطا في شرطة لندن اوقفوا نصرت الله طاجيك في منزله بدورهام شمال شرق انكلترا في 26 أكتوبر، بموجب مذكرة تسليم قدمتها الولايات المتحدة. وفي اليوم التالي، مثل طاجيك امام محكمة ويستمنستر التي قررت تأجيل البت في قضيته.
وتم الكشف عن هذه التفاصيل في الصفحة الاولى من صحيفة «ميل اون صنداي» التي ذكرت ان عملاء في الاستخبارات الاميركية يعملون في بريطانيا اوقعوا طاجيك في فخ. وبحسب الصحيفة، عرض موظفون في وزارة الامن الداخلي الاميركية على طاجيك بيع نظارات ليلية الى ايران وهو امر تحظره قوانين التصدير الاميركية، بعدما قدموا انفسهم اليه على انهم تجار اسلحة.
وأوضحت الصحيفة ان هذه الحادثة تطرح أسئلة عما إذا كانت السلطات البريطانية على علم بهذه العملية، وبالتالي ما إذا كانت على علم بعدد الجواسيس الأميركيين الذين يعملون في بريطانيا ويستخدمون طريقة الإيقاع بالفخ الذي تعتبر نظريا غير صالحة كدليل في المحاكمات.
ورفضت شرطة لندن التعليق على المعلومات التي اوردتها الصحيفة. إلى ذلك، أفاد التليفزيون الرسمي الإيراني الأحد بأن طائرة بدون طيار تابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني نجحت في التجسس على حاملة طائرات أميركية في مياه الخليج.
وقالت الشبكة الإخبارية «خبر» التي عرضت لقطة مدتها دقيقة من الجو لحاملة الطائرات وهي تبحر في المياه «إن الطائرة استطاعت بنجاح أن تنفذ مهمتها وأن طياري المقاتلات الأميركية فشلوا في الوصول إليها ». ولم يعط التقرير أي تفاصيل عن السفينة أو متى تمت عملية التصوير.
(وكالات)