مازالت هناك مفاجآت في الأسماء التي قامت بترشيح نفسها لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي كما أن هناك أشخاصا موجودون في القائمة الانتخابية ولم يقرروا بعد المشاركة في هذه المعركة الانتخابية التي ستكون شرسة لقوة المرشحين فيها، من الأسماء التي قررت خوض هذه المعركة عن إمارة الشارقة، عبدالله بن خادم، حيث يخوض هذه الانتخابات لأمور تهم الوطن والمواطن، وقد وضع برنامجا خاصا له خلال حملته الانتخابية.

أكد عبد الله بن خادم عضو الهيئة الانتخابية في إمارة الشارقة والذي قرر ترشيح نفسه، أن هناك سبباً رئيسياً وجوهرياً لترشيحه لخوض غمار هذه العملية الانتخابية البرلمانية فهو يريد أن يكون عاملا مجتهدا في توصيل صوت المواطن إلى الحكومة من خلال المجلس الوطني الاتحادي.

وقال: إن برنامجي الانتخابي يسير في مسارين، الأول هو النزول إلى الشارع، والالتقاء بالمواطنين، لتلمس حياتهم وحياة عائلاتهم عن قرب، وهذا ما تعلمناه من آبائنا وأجدادنا، وذلك لنقل قضاياهم للمسؤولين عن طريق المجلس، أما المسار الثاني فهو حماية المواطنين ومساعدتهم، حيث إن فلسفتي في الحياة هي أن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة.

وأوضح عبد الله بن خادم أن هناك العديد من القضايا الوطنية العامة التي يجب التركيز عليها خلال الحملة الانتخابية والبرنامج الانتخابي منها قضية التعليم والصحة وغلاء الأسعار.

وقال انه يحمل في جعبته الكثير من الهموم التي يرغب في البحث عن حل جذري لها عبر منبر المجلس ومساعدة المواطنين المحتاجين إلى المساكن أو المتضررة مساكنهم، وذلك من خلال مطالبة الجهات المختصة بإيجاد حل لمشاكلهم، وأضاف: من واقع إلمامي الكامل واللصيق باحتياجات الناس فإن من السهولة بمكان إيجاد حل لكل تلك المشاكل من خلال التحركات التي يمكن القيام بها مع الجهات ذات الاختصاص.

وقال عبد الله بن خادم: إن الاهتمام بالتعليم ضرورة ملحة لخلق مجتمع يستطيع تحمل مسؤولياته بنفسه كاملة لأن التعليم يصنع الناس ويؤهلهم للقيام بأعباء الحياة بالصورة العصرية دونما حاجة لأحد، ولأن الفوز في الانتخابات يتوقف على أمور عدة منها مدى قناعة وجدية البرنامج الانتخابي في تلمس هموم الناس والسعي إلى حلها إلى جانب شخصية المرشح وقبول الناخبين بها.

وأكد بن خادم انه لا بد من تطوير دور المجلس الوطني ليكون مشرعاً حقيقياً للقوانين ومشاركا للحكومة فيما تقوم به لمصلحة الوطن والمواطن، وان يكون أكثر فاعلية في أداء واجبه الوطني، مشيرا إلى أن الإمارات لديها قيادة تعمل لصالح الوطن بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وحكومة متفتحة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولذا لا بد أن يكون دور المجلس أكثر فاعلية.

وقال بن خادم : انه لا بد من إعطاء التعليم أهمية كبيرة لإعداد المواطن إعدادا تعليميا مناسبا مبنياً على أسس قوية وسليمة لكي تستفيد منه الدولة مستقبلا، ولكي يستطيع الإسهام في النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة، لذا تجب إعادة النظر في البنية التحتية للتعليم لكي تواكب التطورات العلمية العالمية في هذا المجال.

وأضاف عبد الله بن خادم أن التعليم جزء من التنمية والمكمل له الصحة، ولا بد من إعطاء أهمية كبرى للشأن الصحي بموازاة التعليم، وذلك من خلال مراجعة شاملة للسياسات الصحية في الدولة من ناحية توزيع المستشفيات والمراكز الصحية لكي تصل إلى جميع المناطق النائية.

وأضاف انه من القضايا المهمة التي يجب التركيز عليها وهي موجودة في برنامجه الانتخابي قضية الخلل في التركيبة السكانية التي تعاني منها الدولة، والسعي لحلها من خلال التوطين، وهذا الأمر لو تم فعلا فسنسهم كمواطنين في حل هذا الخلل في التركيبة.

كما دعا عبد الله بن خادم للوقوف على الأسباب التي أدت إلى عزوف الكثيرين من المواطنين عن العمل في القطاع الخاص وإيجاد الحلول الناجعة له في أسرع وقت لأهمية هذا القطاع الكبير في دفع عجلة التنمية.

وأوضح انه سيركز على المناطق النائية لتأخذ حقوقها كاملة من التنمية، كون الدولة غنية والخير الموجود كثير والحمد لله، ولا بد من إنهاء شيء اسمه مناطق نائية لأن الدولة متقدمة ومتطورة، ويجب أن تصلها جميع الخدمات.

وحول عملية الترشح لعضوية المجلس ذكر بن خادم أنه يجب أن يضع أعضاء الهيئة الانتخابية في الحسبان مصلحة الوطن والمواطن قبل المصلحة الخاصة في عملية الاختيار. وأضاف انه لا بد من أخذ اعتبارات كثيرة في المرشح ومنها تقييم المرشح ذاته في كل إمارة من خلال وضعه سياسيا واجتماعيا وتعليميا.

وقال عبد الله بن خادم الذي شغل منصبا مرموقا وعمل كملحق عسكري في ألمانيا وخدم بالقوات المسلحة وتقاعد عند رتبة عقيد انه سيركز على بناء الإنسان الإماراتي من خلال إيجاد وسائل العيش الرغيد لكل مواطن، وذلك بالتركيز والاهتمام بالتعليم والصحة لأن هذين القطاعين المهمين هما الأساس في بناء الإنسان في أي مكان في العالم، وهما قطاعان يحتاجان إلى بحث وتمحيص بشكل كبير لإيجاد السبل والوسائل للارتقاء بهما إلى الأفضل دوما.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز

3 مرشحين تحت «سقف واحد» يتنافسون على مقاعد الفجيرة

ثلاثة مرشحين يعملون تحت سقف إدارة منطقة الفجيرة التعليمية ، يتنافسون فيما بينهم للظفر بأحد مقعدي الفجيرة ضمن انتخابات المجلس الوطني المقبل، لكل منهم برنامج مختلف عن الآخر، على الرغم من أن بعضهم لم ينف وجود تنسيق .

فيما يشبه التكتل غير المعلن، لدخول معترك انتخابات المجلس الوطني التي يقدر لها أن تكون حامية الوطيس بالفجيرة بعد أن ازداد عدد المرشحين عن 35 مرشحا متفوقين على إمارتي دبي وابوظبي بعدد المرشحين، علي خلفان الكندي رئيس قسم العلاقات وصالح سالم الحفيتي رئيس قسم الشؤون الإدارية، وسليمان علي الزيودي باحث قانوني بتعليمية الفجيرة بدأوا حملتهم الانتخابية وأعلن كل منهم عن برنامجه الانتخابي. فقد أكد علي خلفان الكندي انه سيركز على البطالة بشكل رئيسي.

وسيعمل على إعادة النظر بالكليات والاختصاصات غير المطلوبة في سوق العمل، كما أعلن ان الملف الصحي سيكون على رأس سلم اهتماماته، كذلك التركيبة السكانية، وفيما يتعلق بفرص نجاحه في الانتخابات المقبلة، قال الكندي: إن تجربة الانتخابات لم تكن الأولى بالنسبة إليه، فقد مر بتجارب مختلفة في انتخابات الجمعيات والهيئات المختلفة، واستطاع الفوز برئاسة جمعية المعلمين بفرع الفجيرة لسنوات عدة.

مشيرا إلى ان المنافسة تحت سقف المنطقة التعليمية ستكون شريفة وسيحاول كل طرف استقطاب اكبر عدد ممكن من الأصوات، لافتا إلى ان عضويته في الجمعيات والهيئات شكلت لديه الخبرة والدراية الكافية بأهم القضايا التي تواجه أهالي المنطقة لتسليط الضوء عليها وبحثها مع المسؤولين في حالة فوزه.

أما صالح سالم الحفيتي فكشف عن وجود بوادر اتفاق بينه وبين احد المرشحين من ذات المنطقة التعليمية، لمحاولة استمالة الناخبين والمحسوبين لأحد الأطراف لدعم مرشح الطرف الآخر، فيما يمكن أن يسمى بالتكتل الخفي لجمع الأصوات، ومحاولة عدم تبعثرها إلى مرشحين آخرين خارج الوسط التربوي لافتا إلى انه سيركز بالدرجة الأولى على غلاء المعيشة وعلى دعم ذوي الدخل المحدود.

من جانبه قال سليمان علي الزيودي: إن المنافسة ستكون قوية بين مرشحي المنطقة التعليمية الثلاثة في المنافسة على مقعدي الفجيرة، لافتا إلى أن البرنامج الانتخابي الذي سيعمل كل مرشح على تنفيذه، سيحدد اسم الفائز أو الخاسر في نهاية المطاف وحسم كل طرف الانتخابات لصالحه، لافتا إلى أن برنامجه الانتخابي سيكون واقعيا دون مبالغة وتهويل، وانه سيكون قريبا من الشباب وسيعمل على طرح مشاكلهم كالبطالة والوظائف والتعليم والثقافة.

سعيد راشد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية أكد ان المنطقة التعليمية لن تتأثر باجازة رؤساء الأقسام الثلاثة للتفرغ لانتخابات المجلس الوطني، لافتا إلى أن المنطقة ستسند مهامهم إلى رؤساء الأقسام الآخرين، لحين صدور النتائج النهائية التي تبين أسماء الفائزين بانتخابات المجلس الوطني على مقاعد الفجيرة.

الفجيرة ـ فراس العويسي

تفوق «الشفافية» وتؤدة الديمقراطية

احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى على المستوى العربي في محاربة الفساد وفقا للتقرير السنوي الذي أصدرته منظمة الثقافة العالمية المعنية بمراقبة الفساد على مستوى العالم وتتخذ من برلين مقرا لها. ويأتي هذا التقييم لدولة الأمارات في خضم التجربة البرلمانية الأولى التي تعيشها والتي تعتمد على انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من قبل هيئة انتخابية تمثل إمارات الدولة وستصوت لصالح من تراه مناسبا من المرشحين.

وعندما نتكئ إلى تقييم المنظمة الدولية للشفافية بوضع الدولة في المركز الأول كأكثر الدول العربية نزاهة و31 على المستوى العالمي فإن هذا يعني في أحد مؤشراته إلى أن مؤسساتها بما تمتلكه من آليات مراقبة ومحاسبة تجعل من تمكين السلطة التشريعية متسقا ومترافقا مع الدور المنوط بها خاصة في ظل وجود تنمية اقتصادية مثابرة وطرح واضح لأكثر من قضية في حاجة إلى علاج جذري.

وكل ذلك يأتي في ظل تأكيد واضح من القيادة عن بدء مسيرة التنمية السياسية وتطوير أساليب المشاركة الشعبية بما يتوافق مع المتغيرات الإقليمية والدولية مع المحافظة على الآليات التي تأخذ بالاعتبار خصوصيات الدولة وبما يضمن نموا ديمقراطيا وسياسيا يحقق الأهداف المرجوة ويقلل من هوامش التوتر والمطبات التي ترافق التوجه نحو الانفتاح السياسي وتقوية مؤسسات المجتمع المدني.

ومع التقدير لهذه التؤدة التي اعتمدت من أجل السير على النهج الديمقراطي والتي أخذت أسلوب الانتقال المرحلي للوصول إلى مشاركة برلمانية كاملة فإن مؤشر تفوق الشفافية ينبئ بتوافق حال المؤسسات الرسمية وطريقة إدارتها ومراقبتها مع المشهد الديمقراطي المرتقب الذي يقوم في أساسه على كشف الفساد ومحاسبة المسؤول وطرح مختلف القضايا الوطنية على طاولة البحث والنقد بحيث يتم تجذير المكاشفة العلنية للتغلب على أوجه القصور دون الوصول إلى النقطة الحرجة التي تجعل المؤسسة التشريعية المتمثلة في البرلمان في مواجهة السلطة التنفيذية التي تخشى كشف المستور ما يؤدي إلى تعطيل لخطوات التنمية بمختلف توجهاتها.

وبالطبع نحن لا نتحدث هنا عن حالة مثالية لا يشوبها القصور ولا عن توافق تام بين السلطات، وكل ما نؤكد عليه أن المؤشرات العامة تخلص إلى علاقة تمتلك الكثير من المقومات لإنجاح المشروع الديمقراطي دون قلق من السلطات السياسية والتنفيذية ودون تردد من مؤسسات الرقابة التي تعكس حالة المجتمع وحاجاته وأسئلته المرحلية والمستقبلية.

طالب شاهين