بناءً على توصية من مجلس دبي التنفيذي بدراسة وقياس معدلات بعض الجوانب السلوكية لدى الطلبة في إمارة دبي، أطلقت دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي مشروعاً مشتركاً مع منطقة دبي التعليمية، هدفه الارتقاء بالطالب علمياً وصحياً وتربوياً واجتماعياً من خلال دراسة نسبة المدخنين بين الطلبة، ومعدلات السمنة ومعدلات ممارسة الرياضة، ثم تطبيق عدد من البرامج التداخلية التي من شأنها أن تقدم علاجاً لهذه الظواهر في المدارس الحكومية والخاصة.

وطلبت دائرة الصحة من منطقة دبي التعليمية ضرورة الإسراع في تعميم البرنامج على جميع المدارس الحكومية والخاصة، وتسهيل عمل الفرق المكلفة بتنفيذ الدراسات في المدارس، حيث يستهدف البرنامج الطلبة من الصفوف السابع وحتى الثاني عشر، وقد بدأ العمل به في السادس من الشهر الجاري ومن المتوقع أن ينتهي مع نهاية العام الدراسي الحالي.

وفي تعليق له على المشروع الجاري تنفيذه في مدارس دبي، قال الدكتور أحمد وصفي استشاري الصحة العامة في دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي، والمشرف على البرنامج أن إجراء مثل هذه البحوث أمر مهم للوقوف على مشكلات سلوكية يعاني منها الطلبة، مشيراً إلى انه من الضروري إجراء بعض الأبحاث خصوصاً مع وجود مشكلات وسلوكيات لها علاقة بأمراض عديدة ممكن أن تحدث مستقبلاً.

وأشار أن البرنامج المطبق حالياً في مدارس دبي يقيس معدلات التدخين والسمنة وممارسة الرياضة بين الجنسين وفي جميع المراحل بالمدارس الحكومية والخاصة، وذلك عن طريق عينة عشوائية متعددة الطبقات وشاملة للطلبة، حيث تتم دراسة عوامل الخطورة التي تؤدي إلى هذه المشكلات، تمهيداً لوضع برامج تداخلية تستمر لمدة عام، لافتاً إلى أن فرق العمل ستنهي مشروع جمع المعلومات خلال شهرين عندها ستخضع المعلومات إلى تحليل للتعرف على حجم المشكلات السلوكية الموجودة ووضع البرامج التداخلية الكفيلة بعلاج المشكلة بشكل كلي.

وأضاف أن العمل الميداني جار حالياً عن طريق أخصائيين من دائرة الصحة والخدمات الطبية، ومسؤولي الصحة المدرسية في وزارة الصحة، بالتعاون مع مختلف أركان العملية التعليمية في المدرسة، موضحاً أن هذه الأبحاث والبرامج تأتي استناداً إلى توصيات منظمة الصحة العالمية لإجراء البحوث، وهذا فكر تتبناه وزارة الصحة بحيث تكون جميع التعديلات والبرامج المستقبلية مبنية على أسس معرفية.

دبي ـ «البيان»