تنظم وزارة الصحة بمشاركة المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة مرض السكري الذي يوافق يوم 14 نوفمبر من كل عام ويقام هذا العام تحت شعار«توفير الرعاية لجميع مرضى السكري» مجموعة من الأنشطة والفعاليات التثقيفية بما يعزز الوعي العام حول خطورة المرض وأهمية الاكتشاف المبكر والتعايش الصحي مع المرض.

وصرح الدكتور عبد الغفار عبد الغفور وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب العلاجي أن الوزارة ستبدأ في مطلع العام المقبل صرف أدوية السكري والأمراض المزمنة عموما بمعدل كل ثلاثة أشهر بدلا من شهر كما هو معمول به الآن وذلك تسهيلا على المرضى وتوفيرا للوقت والجهد، مشيرا إلى أنه سيتم صرف جميع الأدوية بموجب ثلاث وصفات من مراكز الرعاية الصحية الأولية بالإمارات الشمالية.

وأشار إلى أن وزارة الصحة سوف تفتتح مركزا جديدا للسكري في مطلع العام المقبل في عجمان يقدم أحدث الأساليب العلاجية لعلاج كل أنواع المرض ومضاعفاته إلى جانب مهمة التوعية للمرضى والتثقيف للجمهور حول مخاطر المرض وكيفية تجنبه وتفادي مضاعفاته.

ونوه الدكتور عبد الغفار إلى أن الوزارة بدأت في تفعيل وتقوية اللجنة الوطنية لمكافحة السكري والتي ستقوم بعمل دراسات وإعداد مسوحات موثقة المصداقية ومستمدة من السكان لعوامل الاخطار على مستوى الدولة مؤكدا أن الأرقام حول معدلات المرض والتي تنشر بين الحين والآخر لا تعبر بصورة دقيقة عن المعدلات الواقعية للمرضى وذلك لأنها تعتمد على دراسات ومسوحات محدودة إلى جانب العمل على تعزيز برامج السكري القائمة والتوسع في تطبيقها وفقا للوضع الوبائي المحلي وتكريس التثقيف بالسكري وأشكاله المختلفة ضمن إطار البرنامج الوطني لمكافحة السكري بما يتلاءم مع الاحتياجات والظروف المحلية.

وأشارت الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبو ظبي إلى أن المسح الذي أجرته في نهاية العام الماضي خلال ثلاثة أشهر حول عوامل الخطورة المؤدية للإصابة بأمراض القلب على أكثر من 150 ألف شخص كشف عن وجود معدلات مرتفعة بالإصابة بأمراض ضغط الدم (6. 24%) والسكري (8. 17%) وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم (9. 15%) والسمنة (3. 28%)، وقالت أنها ستضع خطة استراتيجية وقائية علاجية تثقيفية لمدة عشر سنوات مقبلة لمكافحة هذه الأمراض.

وأكدت الهيئة أنها تولي أهمية كبرى لمكافحة الأمراض المزمنة المؤدية للإصابة بمرض السكري نظراً لأنها تصيب فئات كبيرة من شرائح المجتمع ولما يترتب عليها من مضاعفات خطيرة تؤدي في النهاية إلى المرض والعجز والوفاة.

وفي نفس السياق ذكر تقرير للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط أن معدل انتشار السكري بين البالغين في الإقليم بلغ 7 ,7% ويرتفع هذا المعدل إلى ما بين12% و 20% بالنسبة للفئات العمرية الأكبر في الحضر وفي منطقة الخليج.

وقالت إن هناك 17 مليون مصاب بالسكري وبحلول عام 2025 يتوقع أن يرتفع العدد إلى 30 مليونا وعلى الرغم من الأعمال التي قامت بها كثير من البلدان للتصدي للسكري، مازال هناك حاجة إلى المزيد، وبخاصة فيما يتعلق بمجالات الوقاية والتدخل المبكر ويشكل السكري عبئا على الأفراد والأسر والقطاع الصحي والحكومات.

يعد التشخيص الصحيح ضرورياً. لذلك يجب إيلاء الاهتمام باستخدام معايير تشخيصية ملائمة. وذكرت أنه من المهم عدم الاهتمام بالتوعية بالسكري بمعزل عن الإجراءات الأخرى، فهي مكون يندرج ضمن الرعاية الإكلينيكية، كما تشكل أساس المعالجة الذاتية.

كما يمكن تحقيق أهداف برنامج مكافحة السكري بدون إعداد برنامج توعية فعال في جميع مستويات الرعاية الأولية، والثانوية، وقالت إنه من الضروري لأي برنامج للتوعية بالسكري توفير العاملين المدربين ذوي المعرفة بالسكري والخبرة في وسائل التثقيف الصحي وفقاً لمستوى تقديم الرعاية الملائم. ويؤكد الاتحاد الدولي للسكري أنه من المتوقع بحلول عام 2025، سيصل عدد المصابين بالسكري في العالم إلى أكثر من 350 مليون مصاب 80% منهم يعيشون في الدول الفقيرة والنامية.

أبوظبي ـ «البيان»