علق مجلس النواب اليمني جلساته احتجاجاً على عدم حضور رئيس جهاز الأمن السياسي (المخابرات) غالب القمش إلى المجلس لمساءلته في واقعة اعتقال احد أعضاء المجلس دون اعتبار لحصانته النيابية. وأعلنت رئاسة المجلس رفع الجلسة أمس وتعليق كافة جلساته حتى حضور رئيس جهاز الأمن السياسي بعد تلاوة رسالة اعتذر فيها الأخير عن عدم الحضور مبرراً ذلك بانشغاله.
واقترح على النواب استدعاء نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية رشاد العليمي بدلاً عنه باعتباره رئيس اللجنة الأمنية العليا. وفشل رئيس مجلس النواب الشيخ عبدالله الأحمر في السيطرة على القاعة بعد ان سادتهاالفوضى أثناء سماع رد رئيس المخابرات وعلق النواب الجلسات وغادروا القاعة على الفور.
وكان لافتا بعد أن أعلن النواب رفضهم القاطع لمبررات رئيس جهاز المخابرات اعلان النائب سلطان البركاني رئيس الكتلة النيابية لحزب المؤتمر الحاكم مقترحاً بعدم مناقشة أي موضوع في المجلس حتى يلبي القمش طلب المجلس احتراما لقراره ودفاعا عن الدستور والقانون.
وقال رئيس الكتلة النيابية للحزب الاشتراكي عيدروس النقيب ان على المجلس أن يحمي قراراته وأعضاءه ويدافع عن الدستور والقانون أو أن يعلن عجزه عن ذلك لنبحث عن منظمات دولية تدافع عن أعضائه الذين تنتهك حصانتهم. واعتبر النائب عبدالرزاق الهجري من كتلة تجمع الاصلاح الاسلامي اقتراح رئيس جهاز الأمن السياسي على المجلس استدعاء وزير الداخلية «امر معيب بحق المجلس ينبغي ألا يقبل به».
وايده زميله في الكتلة عبدالكريم شيبان الذي تساءل عما اذا كان هناك مسؤولون لا سلطان للمجلس عليهم ومن حقهم خرق الدستور والقانون متى شاءوا.وبدأ النائب احمد سيف حاشد الذي تعرض للاحتجاز في مبنى جهاز المخابرات الشهر الماضي اعتصاما في قاعة مجلس النواب. وقال انه سيبدأ اضرابا عن الطعام حتى الموت غدا في حال لم يستجب رئيس جهاز الأمن السياسي لطلب المجلس بالحضور.
صنعاء- محمد الغباري