تترأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ـ الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ـ وفداً رفيع المستوى للمشاركة في مؤتمر قمة المرأة العربية المزمع عقده في البحرين غدا الاثنين. وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بهذه المناسبة أن اختيارها لحضور هذه القمة دون العديد من الدعوات التي توجه إليها لحضور مؤتمرات في مختلف قارات العالم يأتي في إطار اهتمام سموها بتفعيل العمل العربي النسوي المشترك

وحرصها البالغ على إنجاح مهام منظمة المرأة العربية في إزالة العراقيل التي تحول دون انطلاق المرأة العربية لإبراز مواهبها والتعبير عن طموحاتها من خلال وضع الآليات المناسبة والكفيلة بتكثيف مجالات التعاون لتبادل الخبرات بين الشقيقات في مختلف الدول العربية. وستلقي سموها كلمة في الجلسة الافتتاحية تؤكد خلالها دعمها الكامل لجميع الأفكار والرؤى التي من شأنها المساهمة في دعم المرأة العربية في كل مكان.

وعبرت سمو الشيخة فاطمة عن تقديرها البالغ للدور الكبير الذي تقوم به السيدات الأول في هذا المجال وفي مقدمتهن سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم ـ قرينة ملك البحرين رئيسة القمة في دورتها الراهنة وكذلك الملكة رانيا العبد الله ملكة الأردن و الفاضلة سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري.. وثمنت سموها دور القيادات النسائية التي ساهمت في تأسيس منظمة المرأة العربية

مشيرة إلى أن دورهن يبعث على التفاؤل والثقة ويمنحنا الأمل في قدرة المرأة العربية على إثبات ذاتها والمشاركة بفاعلية في عملية البناء والتنمية التي تحتاجها أمتنا. وفي رسالتها إلى منظمة المرأة العربية التي أكملت ست سنوات من عمرها قالت سمو الشيخة فاطمة..

لقد أصبحت منظمة المرأة العربية جزءاً لا يتجزأ من مسيرة المرأة العربية ودليلاً دامغاً لا يقبل الشك على تحول دورها من شريحة على هامش الأحداث إلى عنصر أساسي صانع للسياسات ومشارك بفاعلية في صناعة القرار.. ولهذا أوجه كل التحية والتقدير إلى القيادات النسائية اللاتي تحملن مسؤولية الارتقاء بالمرأة العربية.

وأوضحت سمو الشيخة فاطمة إن التحديات كبيرة والظروف الراهنة التي تمر بها أمتنا العربية حرجة وتحتاج بالفعل إلى تضافر كافة الجهود من أجل النهوض والارتقاء خاصة أن العالم حولنا يتحرك بسرعة مذهلة ولم يعد فيه مكان لمن لا يستطيع أن يواكب تحركاته وتغيراته.

وأضافت سموها «لا شك أن القمة أمامها العديد من الملفات والموضوعات والقضايا الشائكة.. لكننا مطالبون أكثر من أي وقت مضى لإفساح المجال للنقاش حول أسلوب ووسائل تفعيل الحوار مع الآخر في إطار حرصنا على إزالة اللبس والغموض وتحقيق قدر أكبر من التفاهم عبر تبادل الآراء والأفكار بما يعود بالنفع على مجتمعاتنا بمزيد من الأمن والاستقرار الذي من حقنا جميعا أن ننعم به كشركاء في الإنسانية بعيداً عن الحروب وويلاتها وما تخلفه من دمار».

وأكدت سموها أن العالم أجمع الذي ينظر إلينا ويترقب ما يصدر عن قمتنا.. ينبغي أن يسمع بوضوح صوت المرأة العربية الرافض لتشويه صورتها والنيل من رحلة عطائها وأن تقول كلمتها بكل ثقة وثبات حتى تنال الاحترام والتقدير اللذين تستحقهما على الصعيد الدولي.

يضم الوفد المرافق لسموها الدكتورة ميثاء الشامسي ـ مستشار الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية و آمنة عمير بن يوسف المديرة التنفيذية لمؤسسة التنمية الأسرية و نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام وموزة سعيد أحمد خلف العتيبة عضو مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية وعبلة عبد المجيد لبيب النويس.

جدير بالذكر أن القمة ستشهد العديد من الفعاليات التي تعكس الحضور المميز للمرأة الإماراتية حيث يتم تكريم ناعمة العرياني تثميناً لجهودها المتميزة في مجال التعليم و العرياني مدير إدارة المدارس الأجنبية الخاصة بوزارة التربية والتعليم.. وقد سبق تكريمها دوليا من قبل الحكومة الفرنسية التي منحتها وسام «سعف النخيل الأكاديمية» وهو بدرجة وسام وزاري برتبة فارس من قبل الحكومة الفرنسية لعام 2006..

وقد أعلنت آنذاك بكل صراحة ووضوح أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هي من يستحق التكريم.. وعلى الفور قام وفد من السفارة الفرنسية بزيارة سموها وإهدائها الوسام تقديراً لدورها الرائد في خدمة قضايا المرأة والتعليم. وفي حين تترأس نورة السويدي ورشة العمل التي تأتي تحت عنوان «المرأة والإعلام» فإن ورشة عمل المرأة العربية في بلاد المهجر سوف تشهد إطلاق موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت لمناصرة النساء العربيات المغتربات الذي تكفلت سمو الشيخة فاطمة بإنشائه على نفقتها الخاصة.

كما يشهد المؤتمر مشاركة فاعلة في كافة جلساته عبر خبراء ومختصين أعدوا أوراقا بحثية تحدد ما نفذته الإمارات من توصيات في ضوء المنتديات الثمانية التي عقدت منذ انطلاق منظمة المرأة العربية وحتى اليوم وهي «المرأة والإعلام ـ المرأة والتربية ـ المرأة والقانون ـ المرأة والاقتصاد ـ المرأة والسياسة ـ المرأة والتكنولوجيا ـ المرأة في بلاد المهجر ـ المرأة والنزاعات المسلحة»..

والخبراء هم د. محمد إبراهيم عياش عميد كلية الاتصال بجامعة الشارقة ود. محمد إبراهيم المنصور مدير مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ود. حسن محمد صالح الحمادي مدير إدارة الدراسات بوزارة الخارجية إضافة إلى ممثلات للجمعيات الأهلية بالدولة وهن موزة خميس سالم حارب ـ هيئة آل مكتوم الخيرية ومريم إبراهيم عبد الجبار ـ كلية الدراسات الإسلامية والعربية مركز جمعة الماجد وخديجة الكثيري ـ جمعية الصحافيين.

(وام)