بلغت قيمة البرامج الإنسانية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة في الفترة من يناير من العام الجاري وحتى سبتمبر الماضي 60 مليون درهم استفادت منها أكثر من 20 ألف أسرة في جميع مناطق الدولة وتضمنت المساعدات الإنسانية النقدية والعينية والمشاريع المحلية وبرامج دعم المؤسسات والمناطق النائية وتأهيل المعاقين وكفارة اليمين والعقيقة والنذور إلى جانب البرامج الصحية وكفالة طلاب العلم.
وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر على أن الهيئة تسعى دائما لترقية برامجها وتحسين خدماتها للمستفيدين داخل الدولة تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر الذي لم يأل جهداً في تسخير إمكانات الهيئة وتوجيهها تجاه المستهدفين في مختلف مناطق الدولة
وقال إن الاهتمام الذي يوليه سموه لبرامج الهيئة على الساحة المحلية ومتابعته الحثيثة لفعالياتها كان وسيظل النبراس الذي يضئ لنا طريق الوصول إلى أصحاب الحاجات والأسر المتعففة في مناطقها للتعرف عن كثب على ظروفها الإنسانية والاقتراب منها أكثر وتوفير الرعاية اللازمة لها في مختلف مجالات الحياة الضرورية، مؤكدا على أن توجيهات سمو رئيس الهيئة عملت على تعزيز دور الدولة على ساحتها المحلية.
وقال: شهدت تحركات الهيئة الميدانية على ساحتها المحلية خلال الفترة الماضية نشاطا مكثفا، وكللت جهود الهيئة في هذا الصدد بتحقيق انتشار أوسع وزيادة عدد المستفيدين من خدماتها في الدولة وهي أهداف عليا ظلت الهيئة تسعى لتحقيقها عبر وضع الخطط والاستراتيجيات وتفعيل الآليات التي تمتلكها للوصول إلى المستهدفين داخل الدولة وتلبية احتياجاتهم الأساسية. مشددا على أن شبكة فروع الهيئة المنتشرة في جميع مناطق الدولة تعمل على تحقيق أهداف ومبادئ الهلال الأحمر في تأصيل قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع،
إلى جانب سعيها في تعزيز جانب المساعدات المحلية والاقتراب أكثر من الشرائح الضعيفة ورعايتها وتوفير احتياجاتها الضرورية، مشيراً إلى أن برامج الفروع تعمل على تحسين ظروف المستهدفين من خدماتها وتواكب الطفرة الكبيرة التي حققتها الهيئة في مجالات العمل الإنساني وتتماشى مع التوسع الكمي والنوعي في الخدمات المقدمة للمستهدفين داخل الدولة.
من جانبها استعرضت صنعا درويش الكتبي الأمين العام للهلال الأحمر المجالات التي تضمنتها برامج المساعدات المحلية وتكلفتها خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي 2006، مشيرة إلى أن قيمة المساعدات الإنسانية بلغت 8 ملايين و706 آلاف و394 درهماً
وهي عبارة عن مساعدات مادية وعينية تقدم للأسر محدودة الدخل والحالات الفردية التي تتعرض لأزمات مالية أو مشاكل أخرى تؤدي إلى تردي أوضاعها الإنسانية، كما تضمن هذا البند مساعدة عابري السبيل الذين تقطعت بهم السبل داخل الدولة وهم في أمس الحاجة للمساعدة العاجلة بجانب توفير تذاكر السفر للأسر والحالات الفردية التي تحتم ظروفها مغادرة الدولة نهائيا نسبة لوضعها الغير قانوني بشرط إلغاء الإقامة.
كما أشتمل هذا الجانب على المساعدات النسائية التي تقدم للأرامل والمطلقات والمهجورات والعازبات وزوجات المرضى والسجناء مؤكدة في هذا الصدد على أن الهيئة تولي قضايا المرأة اهتماما كبيرا بناء على توجيهات حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية التي لم تدخر وسعاً في تلبية متطلبات النساء اللائي يواجهن ظروفا إنسانية صعبة، والنظر بعين الاعتبار لأوضاعهن والحد من معاناتهن وصيانة كرامتهن.
وقالت إن هذا البند تضمن أيضا المساعدات الطبية التي توفر الرعاية الصحية اللازمة للمرضى المحتاجين وتحمل نفقات عدد من العمليات الجراحية التي أجريت لبعض الحالات، إلى جانب توفير الأجهزة الطبية والتعويضية والأدوية اللازمة للعديد من الحالات الأخرى،
وأكدت أن مساعدات الهيئة الطبية تساهم بشكل كبير في تحسين الظروف الصحية للمرضى المعوزين الذي لا يستطيعون تحمل نفقات العلاج الباهظة خصوصا إذا كانوا يعانون من أمراض مستعصية يستوجب علاجها وقتا طويلا، لافتة إلى أن الهيئة تهتم ببرامجها الصحية وتوليها عناية أكبر تجسيدا لشعارها الإنساني (العناية بالحياة) على أرض الواقع.
وبالنسبة لبرامج الكفالات الاجتماعية أوضحت الكتبي أنها تتضمن كفالة طلاب العلم ورعاية السجناء وتأهيل المعاقين، منوهة إلى أن الهيئة تقوم برعاية ومساندة الطلاب المتميزين والمتفوقين الذين تحول ظروف أسرهم الاقتصادية دون مواصلة مسيرتهم التعليمية، وحرصا من الهيئة على تحقيق رغبات هؤلاء الطلاب في التحصيل الأكاديمي وبلوغ الغايات من أجل مستقبل أفضل لهم ولأسرهم تقوم بدفع المصاريف المستحقة عليهم لدى المؤسسات التعليمية التي ينتمون إليها،
وتشمل هذه الفئة طلاب المراحل الدراسية المختلفة بجانب الدورات التأهيلية التي توفرها الهيئة لأبناء الأسر محدودة الدخل في مجال الكمبيوتر والسكرتارية الشاملة واللغة الإنجليزية لتأهيلهم وإكسابهم مهارات إضافية تمكنهم من إيجاد فرص عمل للاعتماد على أنفسهم وتحسين أوضاع أسرهم المادية.
وفي مجال رعاية السجناء أوضحت أن شعبة السجناء بإدارة العناية الاجتماعية في الهيئة تقدم يد العون والمساعدة لأصحاب القضايا المالية من الموقوفين بعد أن تدفع ما عليهم من استحقاقات مالية بشرط ألا يكون الغارم من أصحاب السوابق وان لا تكون قضيته مخلة بالشرف والأمانة، هذا بجانب المساعدات النقدية والعينية التي تقدمها الهيئة لأسر السجناء وتوفير الرعاية اللازمة لها في غياب عائلها.
وقالت الأمين العام للهلال الأحمر إن 33 مؤسسة على مستوى الدولة استفادت من برنامج دعم المؤسسات الذي نفذته الهيئة ضمن جهودها لمساعدة المؤسسات ذات الصلة بقطاعات واسعة من الجمهور على أداء دورها، وبلغت قيمة هذا البند مليون درهم واستفادت منه عدد من المؤسسات التعليمية والصحية الاجتماعية والثقافية.
وبالنسبة للمشاريع الموسمية التي نفذتها الهيئة خلال الفترة الماضية قالت إنها شملت مشروع الأضاحي الذي بلغت تكلفته أكثر من مليوني درهم، استفادت منه 11109 أسر. مشيرة إلى أن الهيئة نفذت أيضا خلال هذه الفترة عددا من المشاريع المحلية بتكلفة بلغت ثلاثة ملايين درهم، كما قدمت أيضا مساعدات إنسانية عبر بند مساعدات كبار المحسنين بلغت قيمتها 655 ألفاً و807 دراهم.
أبوظبي ـ «البيان»
