أفاد المهندس خالد شهيل مدير إدارة الأبنية التعليمية بوزارة التربية والتعليم بأن التعليم الخاص في الدولة يحتاج إلى آلية أكثر استحكاماً تضبطه من مختلف المجالات، مشيراً إلى وجود اقتراح سابق تقدمت به إدارته يقضي بتصنيف المدارس إلى عدة فئات مرتبطة بعوامل وأسباب تدعم الالتزام بالنظام القانوني والمنافسة في التطوير والتحديث على مستوى الإمكانيات وبالتالي الخدمات للجمهور الذي لن تختلط عليه الأمور في اختيار المدرسة التي تناسب طلباتهم وتوقعاتهم.
وأوضح أن وجود نظام محدد ومعتمد لدى الوزارة يعنى بفرز المدارس الخاصة حسب الفئة المناسبة يسهل من عمل الوزارة ومن مهمة أولياء الأمور في اختيار مدارس لأبنائهم، وذلك استنادا إلى قيمة المبنى المدرسي وجودة المناهج المقدمة والخدمات والامتيازات وصولاً إلى الرسوم الموضوعة،
مؤكداً أن هذا التوجه الذي يحتاج إلى فريق عمل ولجنة مشتركة من الوزارة والمناطق التعليمية طرح في اجتماعات سابقة لقيادات الوزارة، ولاقى بوادر قبول لدى الكثيرين، وبالتالي يمكن للفكرة أن تكون على أرض الواقع إذا ما تبنتها الوزارة في الفترة المقبلة من مشوارها مع التطوير.
وأشار من جهة أخرى إلى أن فرق العمل التي توزعت في مختلف مناطق الدولة التعليمية لدراسة مواصفات الأبنية التعليمية انتهت من مرحلة الكشف والمعاينة، وهي حالياً في المرحلة الرابعة من عملها وتعد التقرير النهائي للدراسة، متوقعاً أن تصل نسبة المدارس التي يجب إزالتها إلى نحو 15% من مجموع المدارس التي زارتها اللجنة،
حيث هناك عدد آخر من المدارس لم تزرها اللجنة بسبب وضوح حالتها، التي هي إما قديمة وتحتاج إلى إزالة أو بنيت وفق التصميم الحديث المتبع لدى الوزارة، وأن 60% من المدارس على مستوى الدولة تحتاج إلى إنشاءات متفاوتة بين الصيانة أو الإحلال الكلي.
ولفت من جهة أخرى إلى أن موضوع التصميم الخاص للمدرسة الريفية التي وجه معالي وزير التربية باتباعه خلال زيارته الأخيرة لمناطق نائية في رأس الخيمة لا تزال غير جاهزة لدى الوزارة، حيث يجري إعدادها من قبل استشاريين في وزارة الأشغال العامة، مشيراً إلى أن ميزانية الوزارة فيما يخص أعمال بناء جديدة هي التي ستحكم عدد وزمن إنشاء المدارس القروية.
وأضاف مدير إدارة الأبنية التعليمية أن حالة بعض المباني المدرسية التي زارتها فرق العمل صالحة إنشائياً، ولكن وجد أنها لا تصلح من الناحية التربوية لافتقادها إلى كثير من الأسس التربوية العملية. وأكد أن التقرير الذي هو في طور الإعداد سيرفع للجهات العليا، التي بدورها ستقرر عملية البناء الجديدة للمباني التي ستزال وفقاً للميزانية المحددة والزمن المتاح،
حيث لا يمكن أن تكون عملية البناء في فترة واحدة بسبب انتظام الطلبة في معظم شهور السنة في الدراسة، وبالتالي ستكون هناك آلية خاصة للعمل تراعي مختلف الجوانب. وحول آلية التعامل مع مباني المدارس الخاصة قال المهندس شهيل إن عمل إدارته يتحدد في اعتماد المخطط الهندسي ومراجعة المبنى المدرسي وإصدار التصريح استنادا إلى مطابقة المبنى المدرسي للائحة التي بحوزة الوزارة،
موضحاً أن قرار مجلس الوزراء أعطى مدارس الفلل مهلة حتى نهاية العام وبعدها لن يكون ذلك البناء المدرسي موجوداً على الخريطة التعليمية، حيث إن وزير التربية يشدد باستمرار على هذا الأمر، وأنه هناك كثيراً من المدارس وفرت منذ الآن مباني خاصة بها للانتقال إليها.
وعن متابعة المدارس الخاصة للتأكد من عدم مخالفتها لأنظمة البناء المعتمدة لدى الوزارة أوضح أن إدارته لا تقوم بزيارات ميدانية بسبب عدم وجود طاقم كافٍ لهذا الغرض، وهي تستند إلى تقارير تأتيها من إدارة المدارس الخاصة في الوزارة التي تقوم بزيارات دورية للمدارس، عندها تتحرك إدارة الأبنية التعليمية للتأكد من المخالفة المشار إليها في التقرير،
ويتم وضع الحلول الرادعة حسب حجم المخالفة، لافتاً إلى أن حجم المخالفات في الأبنية التعليمية قليل جداً في المدارس الخاصة وذلك بسبب وضع المنافسة بين المدارس ومحاولة استقطاب أولياء الأمور والطلبة من خلا ل أبنية تشيد على آخر طراز.
دبي ـ «البيان»