ثمن المشاركون في اللقاء الثقافي الوطني الأول في ختام أعمالهم أمس الطرح الذي تفضل به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تجاه قضايا الوطن معربين عن شكرهم لسموه على رعايته لهذا اللقاء.

ودعا المشاركون في اللقاء الذي عقد تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مدينة العين واستمر يومين وشارك فيه نخبة من الكتاب والأدباء والمثقفين من أبناء وبنات الإمارات المعنيين بالشأن الثقافي والفكري الجهات الرسمية والأهلية وخاصة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى ضرورة بلورة استراتيجية ثقافية وطنية تستفيد من المنجز المعرفي وتركز على حماية الثقافة والهوية الوطنية وتعزز الولاء والانتماء

وتجعل من دولة الإمارات الرائدة في مجال الاقتصاد والتجارة والمال رائدة بالمثل في الأدب والفن والفكر لتقود حركة التنوير والاستنارة والمعرفة في المنطقة العربية فالإمارات الناجحة اقتصاديا واجتماعيا يمكنها ان تنجح ثقافيا وتتحول إلى مركز للإبداع الفكري والفني وتؤدي أدوارا نهضوية تليق بمكانة الإمارات وسمعتها الطيبة عربيا وعالميا.

ولفتوا إلى انه بقدر ما ان بلورة هذه الاستراتيجية الثقافية الوطنية هي مسؤولية الجهات الرسمية فهي أيضاً مسؤولية الكتاب والأدباء والمثقفين المطالبين بالارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والمساهمة الجادة والمخلصة في وضع الثقافة في قلب الاهتمامات المجتمعية. وتقدم المشاركون بالتهنئة الصادقة لصاحب السمو رئيس الدولة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وشعب الإمارات بمناسبة العيد الوطني الخامس والثلاثين.

وبهذه المناسبة الوطنية العزيزة راجع المشاركون مجمل المسيرة الاتحادية المباركة وفي الوقت الذي يثمن فيه الجميع المكتسبات الداخلية والخارجية الضخمة التي تحققت منذ قيام الاتحاد وجعلت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا تنمويا يقتدى به في المنطقة العربية فأنهم يرون ان المرحلة القادمة تتطلب دعم مؤسسات الاتحاد وتقوية موارده والارتقاء بمؤسساته وتطوير خدماته والاهتمام بالإنسان

والتركيز على المواطن وتلبية احتياجاته اليومية والمعيشية والحياتية الضرورية في أنحاء الدولة كافة والعمل على إيجاد الحلول الجذرية للقضايا الملحة وفي مقدمتها الخلل في التركيبة السكانية والبطالة وغلاء المعيشة والحفاظ على اللغة العربية في المؤسسات التعليمية. وأعربوا عن تقديرهم لمسار التحديث السياسي والخطوات التي اتخذت لتعزيز المشاركة السياسية وإجراء أول انتخابات في الدولة.

وأكدوا ان هذه الخطوة المباركة التي جاءت في الوقت المناسب تتطلب خطوات أخرى في اتجاه تعزيز المشاركة للمواطنين كافة وتفعيل المجلس الوطني وزيادة صلاحياته التشريعية وعدد أعضائه علاوة على رفع سقف الحريات واعتبار حرية الرأي والتعبير والكتابة والصحافة من ضرورات العصر ومصدرا من مصادر قوة المجتمع وخطوة من خطوات بناء الدولة الحديثة.

وأكدوا أهمية دعم الدولة والحكومات المحلية للمؤسسات الثقافية ورعايتها للعمل الثقافي وضرورة استمرار هذا الدعم والارتقاء به وزيادة الاستثمار الرسمي والدعم المجتمعي للنشاط الفكري والعمل الأدبي والفني والإبداعي واحتضان الإبداع والمبدعين وتقدير قادة الرأي بكل توجهاتهم وجعل الثقافة في قلب الاهتمامات وضمن قائمة الأولويات الوطنية والسعي من اجل بلورة مشروع ثقافي وفكري وطني مستنير ومعتدل يعزز الأمن والاستقرار الداخلي

ويجنب مجتمع الإمارات التزمت والتطرف ويعمق لدى المواطن وخاصة جيل المستقبل ثقافة التسامح وحب الوطن والولاء للدولة والانتماء للاتحاد والإخلاص للقيادة السياسية. واثنوا على مساهمة الحكومات المحلية في دعم النشاط الثقافي مؤكدين أهمية تكوين استراتيجيات للعمل الثقافي على كافة المستويات وفق رؤية اتحادية تعزز الهوية الوطنية.

ودعوا إلى جعل هذا اللقاء سنويا يناقش هموم الوطن وقضايا الكتاب والأدباء والمثقفين ويعمق التواصل مع المسؤولين ويقدم رؤى جديدة ومتجددة للتعامل الخلاق مع التطورات والمستجدات الفكرية والحياتية بما يعزز الرصيد الأدبي والفني والفكري لدولة الإمارات العربية المتحدة.

(وام)