أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ان مسيرة الاتحاد الميمونة وجهود النهوض بواقع العمل الوطني لن تتوقف وهي ماضية بفضل اهتمام وحرص قيادات البلد وفي مقدمتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي يولي هذه المسألة كل دعم ورعاية.
وقال سموه لا يوجد في قاموسنا الوطني اليأس أو المستحيل ونحن ماضون بما نملك من روح الإرادة والعزيمة الصادقة ان نحقق المزيد من الانجازات والنجاحات لمستقبل البلاد والأجيال القادمة. وأعرب سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن ثقته الكبيرة بأن المرحلة المقبلة وخاصة الخمس سنوات المقبلة سوف تشهد تغييراً كبيراً وتحولاً ايجابياً بجانب تعزيز أدوار مؤسسات الدولة بالشكل الذي يلبي التطلعات الوطنية ويحقق أفضل النتائج ويضاعف مؤشرات النمو على كافة المستويات محليا واقليميا ودوليا.
جاء ذلك لدى لقاء سموه بفندق العين روتانا في حوار مفتوح وبحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل ومعالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني
ومعالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ولفيف من القيادات الثقافية والفكرية الوطنية المشاركين في فعاليات اللقاء الثقافي الوطني الأول الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في إطار خطة طموحة لتفعيل العمل الثقافي على الصعيد الاتحادي والبحث في سبل الارتقاء بالواقع الثقافي في مساراته المستقبلية والعمل على تعميق تفاعل الوسط الثقافي مع القضايا الوطنية الملحة .
وتبادل سموه والحضور الحديث حول واقع المشهد الثقافي في الدولة وأدوار المؤسسات الثقافية والاتحادية والمحلية للنهوض بهذا الواقع وما تعانيه من عقبات وتواجهه من مصاعب تحول دون تحقيق الغايات المنشودة إضافة إلى استعراض أهمية دعم ومساندة مؤسسات القطاع الثقافي أسوة بباقي مؤسسات وقطاعات الدولة لتتكامل الجهود في رسم الصورة الحضارية المشرفة والتي تتناسب مع مكانة الدولة وما حققته من مكتسبات وانجازات.
وأعرب سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن سعادته بلقاء هذه النخبة من المثقفين والمشتغلين في الحقل الثقافي معتبرا سموه ان هذه الشريحة في طليعة الفئات التي يقع عليها العبء الكبير في تبني هموم الوطن ورصد احتياجات المجتمع وقضاياه الوطنية باعتبارها الطبقة الأكثر استنارة ووعيا وإدراكاً بحجم التحديات ومدى المخاطر التي تواجهها دول المنطقة وشعوبها مشيرا سموه إلى ان القيادات في هذا البلد ترحب بسماع الأصوات الوطنية المخلصة التي تنشر الخير والحب والرقي لهذا الوطن العزيز.
وأضاف سموه ان أصحاب القرار في دولة الإمارات لا يترددون في تبني الأفكار النيرة والمبادرات الايجابية التي تصب في مصلحة الوطن وتقدمه ورخاء شعبه وتساهم في بناء مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا ينعم فيه الجميع بكل خير وأمان ورقي . وأردف سموه قائلا «ليس المهم ان نتفق أو نختلف بل الأهم ان نتواصل ونتحدث سويا في أفضل السبل المؤدية إلى تعزيز مكانة الدولة عالميا وضمان مستقبل زاهر للأجيال القادمة».
وأكد سموه خلال اللقاء ان دولة الإمارات تمر بنقلة تاريخية في عمرها وهي تعيش في منطقة غير مستقرة وتواجه في المرحلة القادمة تحديات كبيرة داعيا سموه كافة مؤسسات المجتمع العامة والخاصة وخاصة ممثلي والعاملي في الأجهزة الثقافية في الدولة إلى ان تتضافر جهودهم وتتلاقى مع باقي المؤسسات الوطنية وقطاعات العمل الوطني بالشكل الذي يثري الساحة المحلية ويعمق العمل الثقافي ويعزز مسار التنمية البشرية المستدامة التي تحرص الدولة على مواصلة تحقيقها وبما يمكن الدولة من المحافظة على مكانتها ودورها الريادي اقليميا ودوليا.
ولفت سموه إلى ان المرحلة القادمة تتطلب تكامل الجهود بين الجميع حيث الرهان في المستقبل على مخرجات التعليم والاستثمار في النوعية وإعداد الكفاءات المؤهلة القادرة على مواجهة التحديات والإبحار بسفينة الوطن بكل أمان واقتدار مشددا سموه على ان مخرجات التعليم ذات النوعية خير ضمانة بعد توفيق الله لمواصلة مسيرة النهضة والتقدم وتبوأ المكانة المرموقة وسط الامم المتقدمة.
واختتم سمو ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حديثه قائلا : ان طموحاتنا كبيرة وحبنا لهذا البلد يتعاظم ويزداد يوما بعد يوم ولن ندخر جهدا ولن نوفر وسعا في سبيل رفعة دولة الإمارات وتقدمها على جميع الصعد وفي كافة المحافل داعيا سموه الجميع إلى مضاعفة العمل تجاه تأصيل الهوية
وتأكيد الانتماء الوطني وغرس قيم الولاء والإخلاص لهذا الوطن وقيادته الرشيدة خصوصا في المرحلة الراهنة والمقبلة التي تعيشها الدولة والتي تستدعي تمتين الحس الوطني وإعلاء القيم العليا ونشر ثقافة البناء والعطاء والمبادرات الايجابية والإنسانية والتفاعل والتواصل مع ثقافات الشعوب الأخرى دون ان تفقد ثقافتنا الوطنية خصوصيتها وأصالتها .
وفي نهاية اللقاء قدم معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع نيابة عن الحضور عظيم شكره وتقديره لسمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان على حضوره وتواجده مع الفعاليات الثقافية ومشاركته بحث هموم وقضايا المشهد الوطني والثقافي في الإمارات مؤكدا ان هذا اللقاء سابقة لشخصية قيادية في مستوى سموه ولقائه بأسرة الثقافة في الدولة مشددا على مسؤولية الجميع في تحمل المهام الوطنية والعمل من اجل نهضة الوطن وتقدمه.
(وام)

