ذكرت مصادر وخبراء دوليون أمس أن تقريراً للأمم المتحدة سيصدر الأسبوع الحالي يكشف عن أن جماعات مسلحة و11 دولة في المنطقة تضخ المساعدات العسكرية لاشعال حرب شاملة في الصومال، فيما يزيد التهديد باندلاع صراع بمنطقة القرن الإفريقي وخارجها بعد اتهامات بأن أكثر من 1000 مقاتل من القاعدة وعناصر من «حزب الله» يتوافدون إلى المنطقة.
وقال خبراء أمنيون مطلعون على مضمون التقرير الذي يتناول انتهاكات حظر الأسلحة من المقرر صدوره في الأسبوع الجاري ان «هذا الحشد من الإمدادات العسكرية والجنود يجري على قدم وساق حتى وفقا للمعايير الصومالية». ويقول الخبراء نقلا عن التقرير إنه «يوجد بين صفوف الحركة الإسلامية الصومالية القوية نحو ألف من الجهاديين الأجانب المتمرسين على القتال والمدربين المتطوعين الخبراء في عمليات الاغتيال والتفجيرات الانتحارية والقنص من جماعات مقاتلة بينها «حزب الله».
ويشير التقرير إلى أن «دولاً عديدة في المنطقة ومن بينها إيران تقدم أسلحة أو إمدادات بما في ذلك أسلحة وملابس عسكرية ووقود وأطباء للإسلاميين». وقال أحد الخبراء لوكالة «رويترز» إنهم «يستعدون لمعركة. يوجد اتفاق بين الدول على أن هذا البلد يقدم هذا الشيء وذلك البلد يقدم ذاك الشيء»، ويضيف «الخبراء نقلا عن التقرير انه بالإضافة إلى المسلحين الذين كانوا يعملون في لبنان والعراق وأفغانستان وحتى اندونيسيا هناك ألوف من الجنود التقليديين داخل الصومال من إثيوبيا واريتريا الخصمين اللدودين في القرن الإفريقي».
وأوضح أن «لأثيوبيا ما يتراوح بين خمسة آلاف وعشرة آلاف جندي بعربات مدرعة في الصومال بينما لاريتريا 2500 بينهم متخصصون في العمليات القتالية المضادة للطائرات». ويقول التقرير إن «اليمن وأوغندا قدمتا أسلحة وإمدادات أخرى بما في ذلك حوالي 100 جندي من أوغندا لحكومة الرئيس عبد الله يوسف أحمد»، وتقول إثيوبيا إن «لها نحو بضع مئات من المدربين العسكريين هناك»، في حين نفت اريتريا «أي تورط لها في الصومال». ولم تعلق أوغندا لكن بعض المسؤولين اعترفوا «بإرسال مدربين للشرطة هناك».
ويقول الخبراء إن ما يبرزه التقرير هو «حرب محتملة للتحالفات المنقسمة على أسس دينية إسلامية ومسيحية وليس فقط بين الحكومة الضعيفة والإسلاميين الذين أحبطوا آمالها في فرض حكم مركزي»، وقال أحد المسؤولين، رفض نشر اسمه، «يوجد هنا احتمال بتحويل الصومال إلى عراق آخر». ويخشى كثيرون منذ فترة طويلة من أن تستخدم اثيوبيا واريتريا اللتان خاضتا حربا بين عامي 1998 و2000 بسبب الحدود التي لا تزال موضع خلاف بينهما الصومال المجاور كساحة حرب بالإنابة.
ويقول الخبراء إن «التقرير يقدم مزيدا من الأدلة على أن هذا الأمر قد يكون صحيحا»، ويشير التقرير إلى أن «هناك تحالفا بين الإسلاميين ومسلحي الجبهة (الوطنية لتحرير أوغادين) في منطقة أوغادين التي يسكنها مواطنون من أصل صومالي بإثيوبيا وجبهة (تحرير أورومو)».
ويوضح الخبراء أن «التقرير يبين أيضا احتمال حدوث صراع على الطريقة العراقية يشمل تفجيرات واغتيالات قد تنتشر إلى شرق ووسط إفريقيا»، وقال المسؤول «لن يتوقفوا عند الأسلحة التقليدية مع إثيوبيا، سيضربون الأهداف السهلة». وقالوا إن «الاريتريين ينقلون جوا أجزاء طائرات إلى العاصمة الصومالية مقديشو إلا انه لم يوضح ما عدد الطائرات التي وصلت».
ورغم عدم ورود هذه المعلومات في التقرير قال الخبراء إن «اثيوبيا وأوغندا زودتا الحكومة المؤقتة بأسلحة مضادة للطائرات بما في ذلك صواريخ اس ايه-7 التي تطلق من الكتف»، وعلق أحد الخبراء «ما أفهمه أنهم إذا كانوا يجلبون أسلحة مضادة للطائرات فإنهم يعرفون ان لدى عدوهم (إثيوبيا) طائرات».
رويترز