تسلم لبنان من الأمم المتحدة الليلة الماضية المسودة النهائية بشأن إنشاء المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والتي حملت تعديلات جديدة تتعلق بتحصين الرؤساء وتسقط وصف «جرائم ضد الإنسانية» عن عملية الاغتيال، فيما أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» أن عدد أفرادها وصل إلى 9700 جندي من أصل 15000، وهو السقف الذي حدده لها قرار مجلس الأمن الدولي 1701، وبموازاة ذلك أعلنت واشنطن عن توقيع عقد مع شركة للخدمات البيئية لتنظيف الشواطئ اللبنانية من التلوث النفطي جراء الحرب على لبنان.
وقال مصدر حكومي لبناني إن «رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وكبار المسؤولين تسلموا المسودة النهائية حول إنشاء المحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري الذي قُتل في انفجار ضخم ببيروت في فبراير من العام 2005». ولم يفصح المصدر عن التعديلات التي أدخلت عليها وحدود المسؤولية الجنائية التي نصت عليها، لكن مصادر سياسية قالت إن «من أبرز التعديلات الملاحظات الروسية التي تتعلق بحصانة الرؤساء وإسقاط توصيف العملية بأنها جرائم ضد الإنسانية».
وكان إنشاء المحكمة تسبب بسجال داخلي حول طبيعتها وعدد القضاة اللبنانيين الذين سيعملون فيها، فضلاً عن حدود المسؤولية الجنائية التي يمكن ان تطال مسؤولين ورسميين. إلى ذلك، ذكر بيان صادر عن قوة «اليونيفيل» أن «12 دولة شاركت في القوة حتى الآن كانت إندونيسيا آخرها، وقد وصلت كتيبتها المؤلفة من 129 جندياً إلى لبنان».
وذكر أن «قرابة 8000 جندي من القوة ينتشرون في منطقة بعمق يتراوح بين 23 - 52 كيلومتراً تفصل نهر الليطاني في جنوب لبنان عن الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، وهي منطقة أعلنها قرار مجلس الأمن الدولي منزوعة السلاح. ويتولى 1700 جندي من «اليونيفيل» المهمة البحرية الأولى في تاريخ عمليات حفظ السلام الدولية لتطبيق الحظر الذي فرضه القرار 1701 على نقل السلاح إلى لبنان.
على الصعيد الإنساني، «قدمت (اليونيفيل) في الأسبوع الماضي مساعدات طبية لـ 703 مدنيين في جنوب لبنان بإشراف أطباء من الكتائب الفرنسية والإيطالية والهندية والإسبانية. كما أن القسم البيطري التابع للكتيبة الهندية تولى علاج 567 حيواناً من عدة أمراض.
وفجرت قوة الهندسة في «اليونيفيل» 85 قطعة ذخيرة في منطقة عملياتها من مخلفات الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».
من جهة أخرى، أعلنت السفارة الأميركية عبر بيان وزعته في بيروت عن أنها «وقعت عقداً بقيمة 5 ملايين دولار مع شركة (سيكور للخدمات البيئية) بهدف المساعدة في تنظيف الشواطئ من التلوث النفطي» الذي تسبب به القصف الإسرائيلي على محطات توليد الطاقة خلال الحرب على لبنان.
وأشارت إلى أن توقيع «العقد مع الشركة كان من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية )صسءة(»، لافتة في هذا السياق إلى أن «العقد مع وزير البيئة اللبناني وقعه السفير الأميركي جيفري فيلتمان أمس في مقر الوزارة». والعقد هو جزء من مبلغ يفوق 230 مليون دولار من المساعدات الإنسانية ومساعدات إعادة الإعمار والأمن التي أعلن الرئيس جورج بوش عن تقديمها إلى لبنان في 12 أغسطس الماضي .
وكالات
