تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتفعيل الضبط المروري وضمان السلامة على الطرقات ووضع الضوابط التي تحكم إصدار رخص القيادة وخاصة ما يتعلق بفصل التدريب عن فحص السائقين، دعت المهندسة ميثاء محمد بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات، معاهد تعليم قيادة السيارات إلى ضرورة تعزيز الثقافة المرورية وتكريس أفضل الممارسات من قبل كافة مستخدمي الطريق، وخصوصا أثناء عملية التدريب على القيادة.
جاء ذلك أثناء ترؤسها لاجتماع عقد بمقر الهيئة مع ممثلين عن معاهد تدريب قيادة السيارات، حضره عبدالرحمن الشاعر مدير إدارة الشؤون القانونية، والمهندس بدر الصيري مدير إدارة المرور، والمهندس سلطان الخفيلي مدير إدارة الترخيص في الهيئة وعدد من مديري ومسؤولي معاهد ومراكز التدريب الكبرى في دبي.
وأطلعت المهندسة ميثاء مديري المعاهد على توجه الهيئة لاتخاذ عدد من الإجراءات التي تهدف في محصلتها لتحقيق السلامة المرورية للجميع والتقليل من كوارث الحوادث وفعالية إجراءات الوقاية مع التشديد على أهمية رفع كفاءة المتدربين وعدم منح رخصة القيادة الا بعد أن يصبح المتدرب مؤهلا بجدارة للحصول عليها مع ضرورة عدم اقتصار عملية التدريب على كيفية القيادة بل لتشمل أيضا نشر وتعزيز الثقافة والوعي المروري وتطبيق أفضل الممارسات الفنية والسلوكية من قبل السائقين، وأن ذلك يتطلب مزيدا من التعاون ورفع مستوى التنسيق بين الهيئة ومعاهد التدريب بهدف المصلحة العامة وتحقيق السلامة لكافة مستخدمي الطرق، وذلك انسجاما مع رؤية الهيئة بتحقيق تنقل آمن وسهل للجميع.
وطالبت المعاهد بزيادة عدد حصص التثقيف والتعليم النظرية للمتدربين وخاصة فيما يتعلق بقوانين ونظم وقواعد السير ومتطلبات السلامة والتركيز على أفضل السلوكيات أثناء القيادة بما في ذلك احترام حقوق الآخرين في استخدام الطريق. كم شددت على أهمية التزام المعاهد بمواعيد وأماكن تدريب السائقين،
وفقا للمواعيد التي حددتها وعممتها الهيئة على معاهد ومدارس التدريب في وقت سابق من هذا العام، منوهة إلى أن تحديد هذه المواعيد يتم بناء على دراسات ميدانية تأخذ بعين الاعتبار الواقع السكاني وأوقات الازدحام المروري التي تعرف بأوقات الذروة وتشهد فيها الشوارع ضغطا وكثافة كبيرة في أعداد السيارات والمركبات وأن تحديد المواعيد يأتي في ضوء هذه المعطيات وبهدف تخفيف الضغط والازدحام في الشوارع.
تعديل مواعيد التدريب
وكانت هيئة الطرق والمواصلات قد أعلنت عن تغيير مواعيد تدريب السائقين في المدينة وأبلغت معاهد ومدارس التدريب بضرورة الالتزام بالمواعيد الجديدة لتلافي الازدحام المروري الذي تسببه مركبات وسيارات التدريب لتقاطع أوقات التدريب مع ساعات الذروة.
وتتيح المواعيد الجديدة التدريب على المركبات الخفيفة على مدار أيام الأسبوع من السبت ولغاية الخميس من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثانية بعد الظهر، ثم من الساعة الثالثة بعد الظهر ولغاية الساعة الخامسة عصرا. وفي أيام الجمعة من الساعة السابعة صباحا ولغاية الساعة الحادية عشرة صباحا.
وفيما يخص المركبات الثقيلة حددت الهيئة أوقات التدريب من الساعة التاسعة صباحا ولغاية الساعة الواحدة بعد الظهر، ومن الساعة الثالثة بعد الظهر وحتى الساعة الخامسة عصرا، وذلك من أيام السبت ولغاية الخميس، أما أيام الجمعة فمن الساعة الثامنة والنصف ولغاية الحادية عشرة صباحا.
أما في العطلات الرسمية فقد سمحت الهيئة بالتدريب للمركبات الخفيفة من الساعة السابعة صباحا ولغاية الساعة الخامسة عصرا، أما المركبات الثقيلة فمن الساعة الثامنة والنصف صباحا ولغاية الساعة الواحدة ظهرا ومن الساعة الثالثة بعد الظهر ولغاية الساعة الخامسة عصرا.
وأكدت الهيئة على استمرار حظر التدريب لجميع فئات السائقين في المناطق السكنية وعلى الشوارع الرئيسية في المدينة في كافة الأوقات، ويشمل ذلك شوارع الشيخ زايد والشيخ راشد والاتحاد، ونفق المطار.
وكشفت مدير مؤسسة الطرق والمواصلات عن أن الهيئة قد كلفت إحدى كبرى الشركات الاستشارية العالمية بإجراء دراسة شاملة حول الوضع المروري في إمارة دبي وأفضل السبل لتطويره وخاصة فيما يتعلق بتدريب وفحص السائقين وأن الهيئة ستتخذ عددا من الإجراءات على ضوء هذه الدراسة،
ودعت ممثلي معاهد التدريب إلى التنسيق والتشاور فيما بينهم وتقديم تصور شامل وموحد حول رؤيتهم لأفضل السبل لإعداد وتدريب السائقين، وطالبت بضرورة الإسراع في تقديم هذا التصور لأخذه في عين الاعتبار قبل إقدام الهيئة على اتخاذ إجراءات وفرض أو تعديل قوانين جديدة تتعلق بعملية تدريب وتأهيل السائقين.
إعادة النظر بسياسة التدريب
من جانبه أكد عبد الرحمن الشاعر مدير الإدارة القانونية في الهيئة على أن الهيئة تعتبر معاهد ومراكز التدريب بمثابة شركاء استراتيجيين لها، وأنها تتطلع إلى تعزيز التعاون معها بما يكفل تحقيق إجراءات السلامة لكافة مستخدمي الطرق، وأن ذلك يتطلب إعادة النظر بعملية التدريب ككل بما في ذلك مستوى المدربين ونوعية التدريب الذي يركز بوضعه الحالي على التدريب على السير في الشارع وإهمال الجانب السلوكي للسائقين مما يتسبب دائما بوقوع حوادث ومخالفات وتجاوزات من قبل السائقين.
وطالب الشاعر ممثلي المعاهد بضرورة توحيد منهج التعليم من قبل جميع المعاهد ما يساهم في رفع مستوى وكفاءة المتدربين ويوحد المعايير بين كافة مستخدمي الطرق، وبالتالي يقلل من حجم وآثار الحوادث المرورية.
وأعرب عن استعداد الهيئة للنظر والتعامل بإيجابية مع أي اقتراح أو تصور تتقدم به معاهد ومدارس التدريب في دبي، مؤكدا أنها لن تتخذ أي إجراء يتعلق بتدريب وتأهيل السائقين دون دراسة كافية ووضع المؤسسات التعليمية في صورة القرارات قبل دخولها حيز التنفيذ.
وناقش الاجتماع عددا من القضايا المهمة شملت دراسة إعادة النظر ببعض بنود الفحص الفني مثل فحص السائقين على التلة وفي المواقف التي كانت قد الغيت منذ عدة سنوات، والتأكيد على أن الحصول على رخصة القيادة لأي فئة من المركبات كالشاحنات أو القاطرة والمقطورة او الحافلات لا يمنح السائق الحق بقيادة مركبات من فئات أخرى بشكل تلقائي أي أن الحصول على رخصة القيادة لفئة ما يتطلب تدريبا منفصلا ولا يعتبر الحصول على رخصة إحدى الفئات تصريحا لقيادة مركبة من فئة أخرى، والتشديد على ضرورة إجراء فحص لكل فئة منفصل عن الفئة الأخرى.
كما ناقش الاجتماع عدم السماح بمزاولة القيادة لكل من سحبت منهم رخص القيادة لفترة طويلة جراء مخالفة من المخالفات الخطرة، وعدم إعادة الرخصة والسماح بمزاولة القيادة قبل إعادة تأهيله مرة أخرى بإخضاعه لدورة تدريبية تضمن استعادة لياقته في قيادة المركبات.
وناقش المجتمعون أهمية مباعدة الفترة بين الفحص والفحص الآخر بعد رسوب المتدرب بما يضمن حصوله على تدريب كاف بين الفحصين. وأكدت الهيئة أنها ستأخذ كافة الاقتراحات وجميع المواضيع المطروحة بعين الاعتبار وستدرسها بعناية وتأخذ منها ما يخدم المصلحة العامة.
دبي ـ البيان
