أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ورئيس اللجنة الوطنية للانتخابات أهمية مشاركة الهيئة الانتخابية لإنجاح العملية الديمقراطية مشيراً إلى حرص واهتمام القيادة السياسية في الدولة على إتاحة الفرصة للمواطن في المشاركة في العملية السياسية من خلال اختيار نصف أعضاء المجلس عبر العملية الانتخابية.
وقال قرقاش خلال الندوة التعريفية التي نظمتها اللجنة الوطنية للانتخابات بقاعة الشيخ زايد في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا مساء الخميس الماضي: نحن لا نسمح بأن تكون الانتخابات في الإمارات أداة للتجزئة وتقسيم المجتمع طوائف أو قبائل مؤكداً بأن الهدف من الانتخابات هو تعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على منجزات الوطن التي تحققت خلال مسيرة الاتحاد. ودعا قرقاش المرشحين لاستغلال وسائل الإعلام المحلية ونشر برامجهم الانتخابية وتنظيم الندوات حسب النظم والقواعد التي وضعتها اللجنة الوطنية للانتخابات.
وأبدى استغرابه من تساؤلات بعض أعضاء الهيئة الانتخابية على ما ينشر في الصحافة المحلية ومدى قانونية هذا الأمر وقال قرقاش: ان ما ينشر الآن في الصحافة المحلية يعتبر حراكا سياسيا إيجابيا وخطوة أولى لتهيئة المجتمع للانتخابات الكاملة في حال نجاح المرحلة الحالية. وكشف معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني عن قيام اللجنة الوطنية خلال الأسبوع المقبل بتنظيم ورشة عمل للمرشحين والإعلان عن برامج ترمي إلى تثقيف أعضاء الهيئة الانتخابية وطالب بضرورة إنجاح الانتخابات المقبلة من خلال عملية المشاركة وتجديد البيانات الخاصة بأعضاء الهيئة الانتخابية ليتسنى للجنة الوطنية للانتخابات التواصل معهم وإعلامهم بكل المستجدات التي تقوم بها اللجنة.
الحفاظ على المنجزات
وذكر قرقاش بأن اختيار نصف أعضاء المجلس الوطني هي خطوة أولى للتدرج والوصول للانتخابات الكاملة مؤكداً بأن هذا الأمر يأتي في إطار حرص واهتمام القيادة السياسية في الدولة للحفاظ على المنجزات التي تحققت خلال مسيرة الاتحاد وجعل المجلس الوطني أكثر التصاقاً بهموم المواطن وتفعيل دوره.
وقال قرقاش: نرى في العالم الذي حولنا كانت الانتخابات وسيلة لتفريقه إلى قبائل وطوائف مؤكداً أهمية عملية التدرج لتهيئة المجتمع للمشاركة السياسية بصورة حضارية وبغرض وصول كوادر جديدة ترفد العمل السياسي من خلال المجلس الوطني.
وأكد قرقاش بأن الدولة حققت الكثير من الإنجازات على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية وتسعى الآن لأحداث التنمية السياسية المتوازنة التي ترسخ الانتماء الوطني. وأوضح معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني بأن اختيار طريقة الهيئة الانتخابية جاءت بهدف ترسيخ الوعي بين أفراد المجتمع كما أنها تعتبر فترة انتقالية لإقامة انتخابات كاملة لاختيار أعضاء المجلس الوطني يشارك فيها كافة المواطنين.
وتطرق قرقاش إلى دور اللجنة الوطنية للانتخابات واللجان المحلية في تهيئة مناخ الانتخابات وتوفير كافة المعلومات الخاصة بعملية الترشيح والانتخاب. كما أوضح كيفية إجراء عملية التصويت عبر أجهزة الحاسوب مؤكداً وجود عدد من الشباب المواطن يقومون بتدريب أعضاء الهيئة على كيفية الاختيار والتصويت.
تصويت الكتروني
وأكد قرقاش بأن اختيار عملية التصويت الالكتروني جاءت تماشياً مع التطور التقني الذي تشهده الدولة، كما أشار إلى أن الكثير من الدول المتقدمة تقوم بهذا الأمر كما أن العملية الانتخابية تتم في إطار السرية مؤكداً حرص واهتمام اللجنة الوطنية للانتخابات على نجاح الانتخابات وتوفير كافة الوسائل في هذا الجانب.
وقال قرقاش: ان نجاح العملية الانتخابية يتوقف على مدى مشاركة الهيئة الانتخابية في عملية الانتخاب مؤكداً بأن هذا الأمر يعزز لدى القيادة السياسية فكرة الانتخابات الكاملة لاختيار أعضاء المجلس الوطني.
وأضاف: تجرى عملية التصويت في الدولة من خلال 40 شاشة حاسوب كما يوجد في مقار الانتخابات 3 أشخاص مسؤولين عن أجهزة الحاسوب إلى جانب 70 متطوعاً لإرشاد الناخبين.
وأكد قرقاش بأن دور وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني خلال الفترة المقبلة يأتي في إطار حرص القيادة السياسية لتعميق عملية التواصل ما بين الحكومة والمجلس الوطني وبغرض تفعيل المجلس كما أشار بأنه سيتم دعوة المجلس الوطني للانعقاد بعد اكتمال العملية الانتخابية وتسمية النصف الآخر من قبل الحكام.
الحملات الانتخابية
وتساءل المرشح العميد علي ماجد المطروشي مدير عام شرطة عجمان عن كيفية أحداث التوازن بين المرشحين في الحملات الانتخابية موضحاً بأن هنالك تفاوتا في المقدرة المادية للمرشحين لتنظيم الحملات الانتخابية وطرح برامجهم مع غياب التنظيمات والأحزاب التي تدعم هذا الأمر؟
أكد قرقاش بأن الحكومة لا تدعم أي مرشح كما لا يسمح لأي مرشح تلقي دعم مادي من خارج الدولة إضافة إلى تحديد مبلغ مليوني درهم للحملات الإعلانية مشيراً بأن الغرض من هذا الأمر بأن لا تكون عملية الإنفاق كبيرة من قبل المرشحين.
وطالب المرشح ناصر يوسف النعيمي بضرورة تسهيل عملية إصدار شهادة حسن السير والسلوك وتساءل لماذا هذا الشرط لعضوية المجلس الوطني كما تساءل حول أعضاء الهيئة الانتخابية التي أعلنت من قبل اللجنة الوطنية لها الحق في الترشح؟
أكد قرقاش بأن شرط السيرة المحمودة يعتبر شرطا دستوريا لا يمكن تجاوزه وفيما يخص عملية الترشح أكد بأنه يمكن للأسماء التي نشرت ضمن الهيئة الانتخابية لها حق الترشح والتصويت بعد استيفاء الشروط المطلوبة.
وتساءل المرشح عبد الحميد الكميتي حول الالتزام بالنصوص القانونية في الهيئات الانتخابية فيما يخص السماح للحاصلين على الجنسية بغير حكم القانون في عملية الترشح في الانتخابات المقبلة كما تساءل حول موقع حملة الشهادات العليا في الدولة من العملية الانتخابية؟
أكد قرقاش بأن هنالك التزاما كاملا من قبل اللجنة الوطنية للانتخابات بكافة القوانين الموجودة في الدولة كما لا يوجد في الانتخابات المقبلة تميز بين أعضاء الهيئة الانتخابية في المؤهلات العلمية مؤكداً بأن اختيار نصف أعضاء المجلس يعود إلى القاعدة الانتخابية وهي التي تقرر هذا الأمر.
وتساءل عضو الهيئة الانتخابية عبد الرحمن أمين حول تفاوت عدد الأعضاء بين كل إمارة وأخرى وقال: لماذا حظيت بعض الإمارات بعدد أكبر وأخرى بعدد أقل؟ وأجاب قرقاش بأن هنالك نصا دستوريا نظم هذا الأمر وعليه تسير اللجنة الوطنية للانتخابات أملاً بأن يزيد العدد في المستقبل.
وطالبت المرشحة ريم الشرفا بضرورة مساعدة اللجنة الوطنية للانتخابات بدعم المرشحات لحداثة تجربتهن في الانتخابات. وقال قرقاش: التجربة حديثة للجميع ذكورا وإناثا ولا نستطيع تمييز المرأة عن الرجل وسوف نسعى مساعدة المرشحين للتواصل مع أعضاء الهيئة الانتخابية.
عجمان ـ أسامة أحمد:


