في لفتة إنسانية كريمة التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، في استراحة سموه بمنطقة المرموم عصر أمس مجموعة من الرياضيين المشاركين في أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة دورة (زايد الخير) الذي ينطلق اليوم السبت في ضيافة دولة الإمارات ويشارك في المنافسات أكثر من ألف لاعب ولاعبة من دولة الإمارات ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقد رحب سموه بالرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة بحضور حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة مجلس إدارة نادي دبي للفروسية ومعالي محمد عبد الله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، واطمأن سموه على راحتهم متمنياً لهم النجاح في البطولة الرياضية التي يشاركون بها حتى يثبتوا أحقيتهم في العيش الكريم والحياة الطبيعية وممارسة هواياتهم كنظرائهم الأسوياء، مؤكداً سموه أن جبروت الإعاقة يجب ألا يقف حائلاً أمام الإرادة والتصميم على الانتصار وتحقيق الذات والوصول إلى الهدف. وعقب اطمئنان صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على أوضاع الرياضيين من شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة شاركهم سموه ركوب الخيل وشجعهم على ممارسة رياضة الفروسية التي وصفها بأنها شفاء للعقل والجسد وراحة للنفس

وأمر سموه بتخصيص أحد اسطبلات خيول جودلفين لذوي الاحتياجات الخاصة ليتمكنوا من ممارسة هذه الرياضة في أجواء تتناسب وإعاقاتهم، موجهاً سموه بتوفير جميع متطلبات الرياضيين من هذه الفئة في الاسطبل من علاج طبيعي ومدربين خصوصيين وغير ذلك من الاحتياجات المناسبة لهم. وأبدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كل مشاعر الأبوّة والتواضع والرعاية لهؤلاء الرياضيين من شريحة خاصة وهو يلاطفهم ويساعدهم على امتطاء صهوات الجياد التي خصّصّها سموه لهم، وسط أجواء الفرح والسعادة التي عاشوها في لحظات مفعمة بالإنسانية وكرم الخلق الذي تجسّد في معاملة هذا الفارس العربي المعطاء لأولاد وبنات حرمهم الله من نعمة الكمال الخَلْقي والعقلي لكن لم يحرمهم من نعمة الكرامة الإنسانية والشعور بآدميتهم وكيانهم.

وغادر ضيوف صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المكان وهم محمّلون بأجمل الذكريات التي قد لا تمّحى من شريط مخيّلاتهم رغم إعاقاتهم الذهنية التي لن تمنعهم من الحديث عن قائد عربي فذ وفارس كريم متواضع طالما عبّر عن إنسانيته وقلبه الرحيم حيال المحرومين والمكلومين والمنكوبين من الفئات البشرية في هذا العالم على طريقته الخاصة. أبا راشد دمت عزيزاً وعقيداً لقومك وشعبك ومجسداً لقول المتنبي الشاعر الذي طالما أحببت شعره

وما تنفع الخيلُ الكرامُ ولا القنا

إذا لم يكُ فوق الكرامِ كرامُ

دبي ـ وليد العارضة: