هناك أشياء عدة ومزايا كثيرة تساعد الأمم والمجتمعات والأفراد على السواء للنهوض إلى سلم الرقي والتقدم ولتجنب ويلات الحروب والدمار الذي يلحق بالبنى التحتية للدول أو الذي يؤدي إلى الفتك بأرواح الأبرياء من المدنيين وغيرهم من البشر فالضرورة الحتمية إذا لتجنب تلك المحن والمصائب التي ما تحلت في أي مجتمع ما لأن في وجودها قضاء على المقومات الأساسية لذلك المجتمع فتجعله صريع الفتن الظاهر منها والباطن فتأتي على الأخضر واليابس سواء أكان ذلك القضاء تمثل في إزهاق النفس البشرية أو الموارد الطبيعية بما فيها تلويث البيئة.

فهذه الضرورة الحتمية لا تخص فئة معينة بذاتها بل كل الأجناس مطالبة بالانصياع والنظر بما فيه الخير والصلاح للبشرية لتجنب ويلات الدمار البطيء الذي يفتك بالأمم فالخطاب موجه للبشرية عموما ، المسلم وغيره من أصحاب الديانات سواء أكانت سماوية أو أرضية.

فلكبح جماح ذلك التصلب والتحجر يجب على كل من أصيب بهذا الداء في فكره والتحجر الذي ألمّ بعقله أن يتنازل عن بعض الثوابت الموروثة التي يراها في نظرها لا يمكن فوجودها لا يعنى أن نعطيها حق البقاء والسيطرة التامة على مجريات الأحداث الراهنة فلا بد لهذه النظرة أي الثوابت أن تتغير في يوم ما طال الدهر أم قصر واعني بالثوابت بطبيعة الحال هنا ليس ما علم من الدين بالضرورة أو فصل جزء من أجزاء الإسلام للمصالح الدنيوية وتلبية لرغبة الجماهير فدين الإسلام متكامل لا يمكن أن نؤمن بجانب ونترك الجانب الآخر فكل شيء فيه مكمل للآخر.

ويعتبر كل جزء من الكل، ولكن اقصد بالثوابت هنا ما يعتقده أو تعارف عيه بعض الأشخاص أن هناك مبادئ وأحكاما مُسلما بها لا يمكن الخدش فيها أو المساس بجزء واحد من أجزائها تغيرها هو طريقة الحوار البناء الذي يهدف إلى فهم من عند الآخرين من خطط وأفكار تساهم في القضاء على الفتن وتساهم أيضا في إعداد الخطط التي تبني وتشيد الأمم.

وفي عصرنا الراهن لا يماري أي عاقل في أن التطورات المتجددة التي تشهدها البشرية في ربوع العالم المتصارع ثقافيا وماديا وعلما فكل هذه الأوضاع مقلقة ومخيفة نتيجة الزيادة السكانية التي يشهدها العالم اجمع، وجهل بعض الشعوب بالموروث (الثقافي الأصلي للحضارة البشرية الذي يبني ولا يدمر) لاسيما أصحاب التصلب الذهني ونحن نتصارع مع تيار العولمة الاقتصادي المتنامي والسياسي والاجتماعي...

وكذلك ظهور مشكلة الإرهاب العالمي الفتاك والأضرار الناجمة من الثلوث البيئي التي أحدث الخلل في الموارد الطبيعية بسبب استخدام المواد التي تقضي على الأحياء البحرية والتلوث الذي يصيب المياه العذبة حتى أضحت بعض الشعوب لا تجد ماء صالحا للشرب...