استدعت وزارة الخارجية الفرنسية، سفير إسرائيل في باريس دانيال شيك صباح أمس ، وطالبته بوقف تحليق الطيران الإسرائيلي فوق لبنان اثر انقضاضه على موقع للجنود الفرنسيين ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان، فيما كشفت وزيرة الدفاع ميشال اليو ماري عن أن ثانيتين فقط منعتا إطلاق الصواريخ على المقاتلات الإسرائيلية واندلاع أول مواجهة عسكرية بين الطرفين.
وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو ماري مساء الأربعاء، في الجمعية الوطنية خلال مناقشة ميزانية وزارتها «كنا على وشك إطلاق النار على الطائرات التي كانت تهدد بذلك قواتنا مباشرة بفارق ثانيتين». وأضافت «تم تجنب وقوع كارثة في اللحظة الأخيرة من قبل عسكريينا الذين جهزوا بطارية الصواريخ التي كانت في وضع يحتم عليها القيام بإطلاق النار للدفاع المشروع عن النفس». ووقع الحادث في 31 أكتوبر،
كما أوضحت وزارة الدفاع رداً على استيضاح وكالة «فرانس برس»، لكنها لم تقدم معلومات إضافية عن مكان الموقع الفرنسي. وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية «هذا أمر لا يمكن التساهل به»، محذرة «من المخاطر التي يقدم عليها طيارون غير مسؤولين لدى تصرفهم بهذه الطريقة». وأوضحت «لذلك ألفت الانتباه، للمرة الثانية، بعدما لفت انتباه الأمم المتحدة، إلى ضرورة احترام قوات اليونيفيل في جنوب لبنان».
وقالت الوزيرة الفرنسية ان طائرات «اف ـ 15» الإسرائيلية «قد حضرت بشكل انقضاضي» ثم صححت على الفور مسارها «ما يعني بطريقة بالغة الوضوح وضعاً هجومياً يترافق مع إلقاء قنابل أو إطلاق النار». وتحدثت عن بضع حوادث أخرى «كان يمكن ان تكون بالغة الخطورة مع طائرات إسرائيلية كانت في أوضاع قتالية حيال سفن فرنسية ثم ألمانية».
كما تحدث دوست بلازي في مجلس الشيوخ عن الحادث موضحاً ان فرنسا ستوجه تحذيراً إلى إسرائيل. وقال «عندما حلقت طائرات إسرائيلية على علو منخفض فوق جنود فرنسيين من قوة اليونيفيل، كانت أعجوبة ألا يحصل شيء خطير، لأنه كان يمكن ان يعمد العناصر الفرنسيون إلى الرد».
أضاف دوست بلازي ان «من الضروري توجيه تحذير إلى السلطات الإسرائيلية حتى لا تتكرر مثل هذه التصرفات»، مشيراً إلى ان «التحليق الإسرائيلي فوق جنوب لبنان يشكل مصدر قلق كبيراً». وصرح الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي، ان بلازي« استدعى السفير الإسرائيلي وعبر له عن القلق البالغ إزاء مواصلة تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية».
وأضاف ان بلازي قال « إننا تجنبنا في اللحظة الأخيرة حادثاً خطيراً في 31 أكتوبر حين قامت طائرات إسرائيلية بطلعات على علو منخفض فوق الكتيبة الفرنسية العاملة في اليونيفيل». وأضاف انه «ليس على جدول الأعمال أي تعديل في قواعد الاشتباك لدى اليونيفيل»، وان «هذه الاعتبارات تخضع لتقييم دائم من الدول المساهمة في اليونيفيل بالتعاون مع قسم عمليات حفظ السلام التابع للأمم المتحدة».
وأكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية لوكالة «فرانس برس» على ان بلازي حذر السفير الإسرائيلي من تكرار تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق القوات الفرنسية. وكانت طائرتان حربيتان إسرائيليتان حلقتا ظهر أمس، على علو متوسط فوق منطقة سهل بعلبك ومحيط مدينة بعلبك التاريخية في وادي البقاع شرق لبنان، وصولاً إلى أجواء منطقة البقاع الشمالي. وقال مصدر أمني إن خرق الطيران الحربي الإسرائيلي وصل أيضاً إلى أجواء مدينة الهرمل في البقاع الشمالي.
(وكالات)