بدأت السلطات العراقية البحث عن حلول للعنف الطائفي الذي يجتاح البلاد، عبر الاتصال بشخصيات معارضة تعيش في الخارج ، بهدف إشراكهم في العملية السياسية، في وقت أكد مسؤول أميركي أن الفساد يكلف الاقتصاد العراقي نحو 4 مليارات دولار سنوياً، وأن جزءاً من تلك الأموال تمول عمليات العنف الدامي الذي حصد أمس أكثر من 27 قتيلاً.

فقد قابل وفد يضم نواباً عراقيين برئاسة صالح الفياض بعض الشخصيات العراقية في الخارج من أجل دعوتها لحضور مؤتمر للمصالحة الوطنية الهادف إلى وضع حد للعنف الطائفي. وقال رئيس الوفد في أعقاب اللقاء الذي عقد مساء الأربعاء انه أتى ليدعو محادثيه إلى «مؤتمر القوى السياسية» الذي ينظم بين 15 و20 نوفمبر» في بغداد في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية من أجل تحقيق المصالحة الوطنية.

وخلال زيارتين مماثلتين سابقتين إلى القاهرة وعمان، أعرب منفيون عراقيون في مصر والأردن عن مخاوفهم المتمثلة بحل الجيش العراقي السابق وسياسة اجتثاث حزب البعث، إضافة إلى ضرورة التمييز بين «المقاومة»و»الإرهاب».أما وجهة نظر البعض الآخر فهي أن التوترات بين القادة السياسيين تنعكس على الساحة الطائفية فيما تغض حكومة نوري المالكي نظرها عن الميليشيات الشيعية الضالعة في أعمال عنف ضد السنة.

إلى ذلك قال ستيوارت بوين المسؤول الأميركي عن التدقيق في إعادة إعمار العراق، إن الفساد المستشري ضمن الحكومة العراقية يهدر مليارات الدولارات.واعتبر بوين أن العراق يواجه أيضا تمردا من نوع آخر، هو «تمرد الفساد وسوء الإدارة» وقدر إن الهدر الحكومي في العراق يقدر بأربعة مليارات دولار سنويا،

ما يتجاوز نسبة 10 % من الدخل القومي، لافتا إلى أن بعض الأموال المهدورة تصل إلى فصائل التمرد.وأضاف أن المال المهدور غالبا ما يجد طريقه لتمويل الميليشيات المجرمة وفصائل التمرد، وذلك يعني خسارة أرواح الجنود الأميركيين.

بغداد ـ «البيان» والوكالات