أكدت المهندسة إيمان خلفان الجلاف رئيس قسم العقود الهندسية في بلدية دبي، عضو الهيئة الانتخابية في دبي، أن اختيار عدد الأشخاص وتحديدهم والذي يسمح لهم بالانتخاب والترشيح لعضوية المجلس الوطني مسألة صحية تماما، وتعكس حنكة سياسية واجتماعية لصاحب القرار، كما تؤشر على درايته الكاملة بطبيعة المجتمع الإماراتي والخليجي، وذلك من خلال الانطلاقة المتأنية والتدريجية، باعتبار هذه المرحلة محطة تثقيفية وتدريبية لأبناء الوطن على قضية الانتخابات التي تدخل للمرة الأولى الى الحياة السياسية المحلية.
و قالت ان التجربة الانتخابية الجديدة في الإمارات تمثل إضافة مهمة للحياة السياسية في الدولة، كما تحمل الكثير من الخبرات لأبناء الوطن الذين سيضاعفون إبداعاتهم في ضوء المزيد من الانفتاح والديمقراطية، مشيرة الى أنها كانت تتمنى أن تكون واحدة من المرشحين لعضوية المجلس لتسهم في تقديم خدماتها للوطن وأبنائه، لولا ضغوط العمل ومشاغلها الكثيرة التي منعتها من ذلك خلال الدورة المقبلة.
وفيما يتعلق بالمواصفات التي يتوجب أن يتحلى بها عضو المجلس الوطني المنتخب، أشارت الجلاف الى أن أهم المواصفات المطلوبة تتمثل في ضرورة أن يحمل في داخله إحساسا عميقا بالانتماء للوطن، والتي تشتمل على كل الصفات الأخرى الإيجابية المطلوبة، مشيرة الى أن الذي يحمل انتماء للوطن والمواطن سيكون بالتأكيد صادقا، وشجاعا في طرح رأيه، كما سيقدم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، مؤكدة بأنها لن تمنح صوتها إلا لمن يحمل مثل هذه المواصفات، وهم كثر.
ورأت المهندسة إيمان أن القوائم الانتخابية شاملة لجميع شرائح المجتمع الإماراتي، ومتوازنة ولم تغفل أحدا مطلقا، مشيرة الى أنها ضمت شخصيات من الشرائح المجتمعية البسيطة انطلاقا من قناعة أصحاب القرار في الدولة بحق الجميع في أن يقول كلمته ويوصل رأيه الى أعلى المستويات.
وأشارت الى أنها لو كانت مرشحة لعضوية المجلس الوطني كانت ستتبنى برنامجا انتخابيا يستهدف تحسين وضع المواطنين من ذوي الدخل المحدود الذين يزدادون فقرا مع زيادة النمو الاقتصادي في المجتمع، محذرة من أن استمرار الوضع على هذا النحو فإنهم سيصلون الى مرحلة من التردي المعيشي قد تخلق لديهم الأرضية الموضوعية للجريمة والانحراف على المدى البعيد، الأمر الذي سيؤدي لتشويه الوجه الإماراتي الجميل، مايقتضي معالجة هذه المشكلة من بدايتها حتى لاتتفاقم الأمور.
وتوقعت المهندسة الجلاف أن يكون المجلس الوطني المقبل معبرا بالكامل عن هموم وطموحات المواطن، وينقلها من الخانات الضيقة الى تلك الأكثر رحابة وصولا الى وضع الحلول لها. وحول مشاركة المرأة في الانتخابات المقبلة، قالت المهندسة إيمان الجلاف إن المتابع للوضع سيرى بالتأكيد أن المرأة قد نالت ماتستحق في إطار القائمة الانتخابية،
وجاء حضورها قويا، مؤكدة بأن دور المرأة سيكون مؤثرا وقويا في المجلس المقبل وغيره. وأكدت ثقتها بنتائج عمل المرأة في المجال السياسي انطلاقا من قناعتها بأن المرأة لاتبحث عن أي مصالح شخصية في هذا الإطار، ولا يحكم سلوكها وتفكيرها إلا المصلحة العامة.
دبي ـ «البيان»