قرر سالم عبد الله بن حارب السويدي عضو الهيئة الانتخابية في رأس الخيمة خوض انتخابات المجلس الوطني الاتحادي وهو يأمل في أن يحوز على المزيد من أصوات الناخبين التي تؤهله لتحقيق ذلك الهدف الوطني النبيل وكشف عن الفلسفة التي ينطلق منها في مساعيه الانتخابية والتي تقوم على الواقعية المستمدة من التجربة العملية اللصيقة بطموحات الوطن واحتياجات المواطنين مشيراً إلى أنه لن يمني الناخبين بوعود كاذبة أو خادعة وإنما يؤكد لهم بأنه سيجعل من شخصه صوتاً مسموعاً لا يكل ولا يمل بمطالبهم واحتياجاتهم الملحة.
وهو يقول: بعكس الآخرين فلن أقدم وعوداً بأنني سأنفذ المشاريع أو أشق الطرق أو أبني المدارس والمستشفيات ولكن كل ما هناك هو سأستفيد من وجودي في المجلس الوطني الاتحادي لأطرح على صناع القرار بصوت مسموع وواضح كل ما أرى أنه ضروري لخلق مجتمع متطور ينعم أهله بالرفاهية ويعتمد على طاقات أبنائه ولن يهدأ لي بال إلا بعدما يتحقق كل شيء بصورة كاملة.
ومرشح المجلس الوطني الاتحادي السويدي هو شاب طموح يؤدي وظيفة عامة لكنه بعد الدوام الرسمي يتوجه إلى أعماله الخاصة حيث له شركة ناقلات وورشة صيانة حديثة وأثناء وجوده هناك ينزع عنه الدشداشة والغترة والعقال ويرتدي «أفرول» العمل فيقوم بقيادة الشاحنات والآليات وتشغيل مكائن الورشة بنفسه.
وانطلاقاً من تلك المفاهيم والممارسات العملية فإن السويدي تتملكه الرغبة الجامحة في الانتقال بالمجتمع من الاستسلام للعمل الإداري إلى المهني ويتوجه بآيات الشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة لتبني مشروع الانتخابات وطرحه للتنفيذ.وقال: مما لا شك فيه فإن الانتخابات جهد مقدر لن ينساه أبناء الإمارات لقيادتنا الرشيدة لأن الجميع سيستفيدون منها سواء الناخبين أو المرشحين فجهود هؤلاء كلها ستصب في بوتقة الوطن ومكاسب المواطن.
وفي سياق برنامجه الانتخابي فإن السويدي يتطلع لتطوير وتفعيل البرامج التعليمية بالنحو الذي يجعل منها أداة تبني الإنسان الإماراتي على النهج المواكب للعصر وتخدم التطلعات التنموية بكل مناحيها وتوفر الكوادر التي تسد حاجة سوق العمل وبخاصة الصناعية وهو يتساءل: إلى متى نعتمد على تعليم غايته تخريج كوادر لا تصلح لغير العمل في التدريس؟
ويرى في إنصاف المعلمين مادياً وتأهيلاً الأمر المهم لدفع جهود التطوير المرجوة ويأمل في إقناع الجهات المسؤولة على تطبيق كادر وظيفي ينصف العاملين في قطاع التعليم ويحفزهم على المزيد من العطاء المهني.ومن وجهة نظر السويدي فإن الحاجة تدعو لإيجاد حلول واقعية لمشكلة البطالة وذلك من خلال الاعتماد على تطوير التعليم الفني وإلزام القطاع الخاص بتوفير المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين.
ويفهم السويدي بأنه طالما الناس هم أبناء دولة واحدة فإنه يتعين التعامل مع الخدمات الأساسية والبنى التحتية من غير تفرقة بمعنى توفير الدعم للقطاعات الخدمية في الإمارات الشمالية تماماً كما يحدث في دبي وأبوظبي.وفي الوقت الذي تسعى فيه الدولة من أجل إيجاد مسكن مريح لكل مواطن فإن السويدي يرى بأن بعض القائمين على التنفيذ غير منصفين في ذلك فهم كثيراً ما ينتهجون معايير لا تستند لمنطق الأحقية. وهو يقول: بالطبع مثل هذه الأمور ستجد عندي الرفض التام وسأعمل على تجاوزها بكل ما أوتيت من جهد.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي