جاءت نتائج الاستبيان الذي تجريه «البيان» مع شرائح مختلفة من المواطنين في يومه الثالث لتؤكد وجود عدد من المواطنين لا يمتلكون معلومات كافية عن الخطوة السياسية الكبيرة التي تخطوها الإمارات متمثلة بانتخابات المجلس الوطني، ما يقتضي تكثيف الجهد من قبل لجنة الانتخابات لزيادة الوعي بهذه القضية الكبيرة التي تستهدف تطور المواطن.

لا أعرف

وضحة أنور حسن والتي تحمل مؤهل الثانوية العامة وتعمل موظفة في بلدية دبي أكدت بأنها لا تعرف شيئاً عن معنى كلمة الانتخابات أو عن موعدها، كما أنها لا تعرف شيئاً أيضاً عن ايجابيات وسلبيات النظام الانتخابي الجديد، أو عمن ستصوت له في الانتخابات المقبلة.

وجاءت إجاباتها «لا أعرف» رداً على الأسئلة التي حملها الاستبيان والمتعلقة بما تتوقعه من المجلس الوطني المقبل، أو أبرز القضايا التي يجب على المجلس مناقشتها لدى انتخاب أعضائه، كما جاءت الإجابة نفسها رداً على سؤال عن الشعارات التي كانت سترفعها لو كانت مرشحة، أو كيف ستصوت في الانتخابات.

حقوق المواطن

حمد الغيث الذي يحمل مؤهل الثانوية العامة قال إنه ليس لديه أي فكرة عن الانتخابات، أو ماذا تعني هذه الكلمة أصلاً، كما أشار أيضاً إلى عدم معرفته بالجوانب الايجابية أو السلبية للنظام الانتخابي الجديد.وعلى صعيد آخر قال الغيث ان القائمة الانتخابية ناقصة، وخاصة من الأكاديميين، لافتاً إلى أن دور المرأة غير موجود، ولم تراع الجهات المعنية المساواة بين المرأة والرجل في الانتخابات، مشيراً إلى أن ما سينتج عن المجلس المقبل مجرد كلام لن يجد طريقه للتنفيذ. أما عما سيرفعه من شعارات لو كان مرشحاً فهي حقوق المواطن أولاً وأخيراً.

الترشيح للمؤهلين

سيف بن حاضر والذي يحمل مؤهلاً جامعياً ويعمل كرجل أعمال، جاءت إجاباته منتهية بـ «لا» رداً على الأسئلة المتعلقة بسماعه عن الانتخابات وموعدها، والطريقة التي ستتم بها، ومعرفته بالايجابيات والسلبيات لهذه الانتخابات، كما قال انه لا يعرف شيئاً عما إذا كان هناك غبن قد ألم به كونه لا يشارك في هذه الانتخابات، مشيراً إلى عدم رغبته بالمشاركة لو أتيح له ذلك.

وأضاف انه لم يسمع بقائمة الأشخاص الذين منحوا حق الانتخاب والتصويت، كما انه لا يعرف شيئاً عن موقع المرأة الإماراتية في الانتخابات، أو الشعارات التي كان سيحملها لو كان مرشحاً. وأوضح ان منح حق الانتخاب لعدد معين جيد ويجب أن يكون فقط للأشخاص المؤهلين.

المعنى مجهول

عبيد علي الطالب في الثانوية العامة قال انه لم يسمع عن الانتخابات، ولا يعرف موعدها، أو الطريقة التي ستتم بها، إضافة إلى عدم معرفته بسلبيات وإيجابيات النظام الانتخابي، أو لمن سيصوت في الانتخابات.كما أكد عبيد عدم معرفته بقائمة الأشخاص الذين منحوا حق الترشيح والتصويت، أو عن موقع المرأة في هذه الانتخابات.

خالد محمد آحمد آل علي طالب الثانوية العامة قال بدوره انه لا يعرف شيئاً عن معنى الانتخابات وموعدها، أو الطريقة التي ستتم بها، أو السلبيات والايجابيات للنظام الانتخابي، كما أكد عدم معرفته بقائمة الأشخاص الذين منحوا حق الانتخاب والترشيح، أو عن مدى شمول القائمة لكل طاقات المجتمع، إضافة إلى عدم معرفته بأبرز القضايا الواجب على المرشحين للمجلس مناقشتها.

فاضل أحمد المزروعي الذي يعمل موظفاً في إحدى المؤسسات الحكومية أشار إلى عدم معرفته بمعنى كلمة انتخابات أو موعدها أو الطريقة التي ستدار بها، أو ايجابيات وسلبيات النظام الانتخابي الجديد.وقد حمل الاستبيان في يومه الثالث أيضاً العديد من الإجابات المغايرة والتي تنم عن متابعة جيدة لما يجري في الدولة.

التصويت للمصلحة العامة

عبدالله مبارك الذي يحمل مؤهلاً جامعياً قال ان النظام الانتخابي الحالي يحمل العديد من المميزات التي يقف على رأسها منح المواطن حريات سياسية أوسع تتناسب مع الحرية الاجتماعية والاقتصادية، والذي سيكون مقدمة للمزيد من التطور والتقدم للدولة، مشيراً إلى انه سيقوم بالتصويت للشخص الذي يتأكد من انه سيعمل للمصلحة العامة قبل مصلحته الشخصية.

وأضاف ان الوعي الانتخابي للمواطن قليل حالياً بسبب حداثة التجربة، ما يستلزم المزيد من الجهد من قبل لجنة الانتخابات لتعميق الوعي بهذه القضية. ولفت مبارك إلى انه كان سيرفع شعار الأولوية للتعليم في الدولة لو كان مرشحاً، مؤكداً انه يتوقع الكثير من المرأة الإماراتية في المجلس المقبل.

تفاؤل

يعقوب آل علي الذي يعمل موظفاً في بلدية دبي أشار إلى أن المجلس الوطني المقبل سيشهد الكثير من النواحي الايجابية لجهة الانجاز ومتابعة العديد من الملفات الوطنية المهمة، انطلاقاً من دخول أشخاص تم انتخابهم سيكونون معنيون بترجمة مصالح وأفكار من انتخبهم من المواطنين، لافتاً إلى أن أحد أهم الإضافات الجديدة للمجلس تتمثل في دخول المرأة إلى عضويته والتي تعد بالكثير لجهة تحقيق المزيد من الحقوق للمرأة، وتنويع الحياة السياسية في الدولة.

دبي ـ خالد اللوباني