قررت منطقة رأس الخيمة الطبية تنفيذ مشروع يهدف إلى محاربة أمراض الكلى وخاصة الفشل الكلوي، وذلك بالتعاون بين أطباء قسم مرضى الكلى في مستشفى إبراهيم عبيدالله والجمعية العالمية للكلى. وأكد البروفيسور عبدالمجيد النحاس استشاري أمراض الكلى بالمملكة المتحدة الذي يزور رأس الخيمة حالياً على ضرورة الإسراع في اتخاذ إجراءات وقائية للحد من متاعب الكلى قبل أن تستفحل وتتحول إلى المرحلة النهائية التي لا رجعة منها والمتمثلة في الفشل الكلوي.
والمشروع الذي تم الاتفاق عليه بين أطباء عبيدالله والطبيب العالمي الزائر النحاس ممثلاً للجمعية العالمية للكلى يشكل الإجراء الوقائي المتاح للحد من تنامي حالات الفشل الكلوي، إذ سيقوم الأطباء بإجراء فحوص ضرورية يتم التعرف من خلالها على قابلية الأشخاص للإصابة بمرض الفشل الكلوي أو إنهم فعلاً تعرضوا للإصابة لكنهم لا يزالون في مراحل مبكرة بالإمكان علاجها.
ويقول البروفيسور النحاس: بالتأكيد ان جهوداً طبية من هذا القبيل ستساعد على فتح الطريق أمام الأطباء ليتعرفوا مبكراً على مؤشرات المريض قبل فوات الأوان، وهو شيء مهم لإنقاذ المريض قبل بلوغ مرحلة الفشل الكلوي المؤلمة. ويتابع: ليس من الصعوبة بمكان تفادي الإصابة بالفشل الكلوي، فالأمر برمته لا يتطلب أكثر من قياس الضغط أو إعطاء عينة دم أو قطرة بول للحصول على نتائج مذهلة تنقذ المرء من ويلات الفشل الكلوي إلى الأبد.
وعلى مدى الأسبوع الماضي وقف البروفيسور النحاس الذي يزور الدولة بناءً على دعوة من وزارة الصحة على العديد من حالات مرضى الكلى المستعصية وفحص حالات أخرى يشتبه إصابتهم بالمرض، كما خص العاملين في المستشفى من هيئة الممرضات والفنيين المتعاملين مع مرضى الكلى بمحاضرات تناولت طرق التعامل مع هذه الفئة من المرضى، وكل ما هو مهم لراحة المرضى من عذابات مرض الكلى.
ومستشفى عبيدالله الذي استضاف البروفيسور النحاس ينفرد من دون غيره من مستشفيات رأس الخيمة بقسم لمرضى الكلى حيث يوجد 69 مريضاً من الجنسين يعانون من الفشل الكلوي ويوفر لهم المستشفى 16 جهازاً لغسل الكلى. ونظراً لأن كل واحد من هؤلاء المصابين بالفشل الكلوي يتعين عليه مراجعة القسم ثلاث مرات أسبوعياً لإجراء عمليات غسيل للكلى خلال جلسات تستغرق الواحدة أربع ساعات فإن الأجهزة المستخدمة تبقى غير كافية في مواجهة العدد الكبير من المرضى.
ومن الواضح فإن المبنى الذي يستقبل المرضى هو أيضاً يعاني من المتاعب المتمثلة في عدم اتساعه لاستيعاب المزيد من الحالات ووفقاً للمعلومات المتوفرة فإن المبنى عندما أنشئ أصلاً كان معداً لاستيعاب عدد قليل من المرضى مع سبعة أجهزة غسيل لكن سرعان ما زادت أعداد المرضى بحيث وصلت الآن إلى 69 مريضاً.وتماماً كحاجة مرضى الفشل الكلوي لعمليات الغسيل فإن الأهمية تقتضي إيجاد مبنى بديل يستوعب مرضى الكلى حالياً ومستقبلاً.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
